English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

محظورات "القروض".. لضرورات الفقر بالمغرب

الرباط- عبد الحفيظ السريتي- إسلام أون لاين.نت/ 29-9-2004

بنك المغرب

"الضرورة.. الحاجة.. الرغبة في التخلص من أزمة مالية".. أصبحت كلها عناوين تنطلق من خلالها آلاف الأسر المغربية ذات الدخل المحدود؛ سعيا للحصول على القروض الصغيرة والمتوسطة التي تمنح بفوائد، وأصبحت ملاذا أخيرا لهم للتغلب على غلاء المعيشة رغم تسليم البعض بحرمتها.

وفي وقت يحتج فيه بعض طالبي القروض -الذين يزداد عددهم بالمغرب عاما بعد عاما- بالقاعدة الفقهية التي تقول: "الضرورات تبيح المحظورات" في ظل عدم وجود مصادر تمويل غير ربوية في المغرب يؤكد العلماء على أن الضرورة "تخضع لموازين الشرع لا للهوى الفردي".

ودفعت متطلبات الحياة وجمود الأجور مقابل غلاء المعيشة الكثيرين إلى محاولة تدبير حاجاتهم عبر أقصر الطرق؛ وهي القروض التي بدأت وتوسعت خلال السنوات العشر الأخيرة، خاصة أن إجراءات الحصول على القروض أصبحت أكثر سهولة من ذي قبل، ولم تعُد تستغرق أكثر من 24 ساعة في غالبية البنوك والمؤسسات المالية.

دعاية للقروض

وانتشرت لوحات الإعلانات عن منح القروض في الشوارع الرئيسية بالمدن المغربية الكبرى كالرباط والدار البيضاء ومراكش وفاس، إلى جانب الإعلانات الأخرى بمختلف وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة؛ لاستمالة مزيد من الزبائن الجدد.

ولا يرى إسماعيل -في العقد الخامس من عمره ويعمل موظفا بسيطا- مخرجا لضائقته المالية "غير الاقتراض، لا سيما إذا لم يجد الإنسان قريبا أو صديقا يساعده.. ليس هناك حل، جميعنا يدرك خطورة القروض من البنوك؛ فأنت ستؤدي قيمة القرض مضاعفة تقريبا، هذا حرام واستغلال، لكن ظروفي السيئة حتمت علي ذلك".

ويقول مواطن آخر يدعى منير: إنه وزوجته رغم دخلهما الشهري الذي يفوق الألف دولار لم يتمكنا خلال مدة 10 سنوات من اقتناء شقة للعيش فيها، بعيدا عن دفع الإيجار الذي يصل في المتوسط في المدن الكبرى إلى 200 دولار في الشهر.

ويتابع منير أن "قيمة الإيجار التي دفعتها لصاحب المحل طيلة العشر سنوات ذهبت.. فكرت مليا، فانتهى بي الأمر إلى الاقتراض من البنك من أجل اقتناء مسكن للعائلة".

الشرع والضرورة

وحول احتجاج البعض بـ"الضرورة" للجوء إلى القروض الاستهلاكية، قال الدكتور محمد الروكي -أستاذ الفقه الإسلامي- لـ"إسلام أون لاين.نت": إن الضرورة "تخضع لموازين الشرع لا للهوى الفردي، وهي مختلفة تماما عن المفهوم الغربي للحاجة. فعندنا نحن المسلمين ليس كل ما هو مرغوب فيه حاجة".

وأضاف الروكي أنه: "بدلا من الانشغال بالضرورة يتوجب على المرء البحث عن حلول بديلة دون السقوط في إثم الربا الذي تقدمه البنوك".

أما الدكتور أحمد الريسوني أستاذ المقاصد بجامعة محمد الخامس فاعتبر أن "الضرورة الشرعية الحقيقية تكون مثل أن يصاب الإنسان بمرض فلا يجد من يعالجه؛ فحينئذ إذا اقترض مبلغا للعلاج فهو في حكم المضطر. أما ما نراه اليوم فالناس يقترضون ليتوسعوا؛ لذا كان موقف الإسلام من الربا واضحا وحاسما".

سبب انتشار القروض

من جهته أرجع المحلل الاقتصادي عمر الكتاني انتشار القروض في السنوات الأخيرة إلى "تردي مستوى الدخل الفردي لغالبية المواطنين الذي لا يتجاوز 1200 دولار سنويا، وهي نسبة ضعيفة جدا مقارنة بالكثير من الدول الأخرى".

وأضاف الكتاني أن "الركود الاقتصادي واتساع دائرة الفقر التي باتت تغطي خمس السكان تعد من الأسباب التي تدفع بالمواطن للاقتراض؛ وهو ما تبرزه بجلاء نسبة نمو القروض الاستهلاكية التي فاقت نسبة نمو القروض الإنتاجية بنسبة تجاوزت 10%". 

واعتبر الكتاني أن المواطنين يكونون في بعض الأحيان مكرهين، واعتبر أن أول إكراه يواجههم يتمثل في غياب مؤسسات وبنوك غير ربوية؛ أي بنوك في المغرب تتعامل وفقا للشريعة الإسلامية.

مطالبات ببنوك إسلامية

وكان حزب العدالة والتنمية قد طالب في عام 1998 البرلمان المغربي بضرورة الإسراع بالسماح بفتح المعاملات اللاربوية أو بنوك إسلامية. لكن الحزب لم يتمكن منذ ذلك الحين من إدخال ولو تعديل على قانون القروض الصغيرة يفتح الباب أمام صيغ تمويلية لا ربوية.

زيادة الإقبال على القروض

ويشير تقرير صدر مؤخرا عن بنك المغرب إلى ارتفاع نسبة القروض الممنوحة من طرف البنوك المغربية بشكل ملحوظ؛ لتصل إجمالا في عام 2003 حوالي 3.231 مليارات درهم (10 دراهم= دولار تقريبا) بزيادة قدرها 9.7% عن عام 2002 مقابل زيادة بلغت 5.3% في 2002 مقارنة بعام 2001.

كما تزايدت قروض الاستهلاك التي تشكل 4.9% من مجموع القروض الممنوحة بنسبة 3.6% في عام 2003 عن عام 2002، بينما انخفضت قروض العقارات من 7.13% في 2002 إلى 4.17% في 2003. وأرجع مراقبون هذا التراجع إلى الامتيازات الممنوحة في إطار السياسات الاجتماعية التي تنتهجها الدولة في مجال السكن.

النتائج..

لكن القروض لا تنتهي دائما على خير؛ فالمحاكم تعج بقضايا الإخلال بالالتزامات من طرف المقترضين؛ وهو ما يدفع بشركات التمويل إلى تحريك الشروط الجزائية التي غالبا ما تُفرض فيها مبالغ تفوق بكثير الضرر الناتج عن الإخلال بالالتزام.

ويقدر البعض -بالنظر إلى الحالات المأساوية لعدد من الموظفين والمستخدمين المقترضين- أن أكثر من 70% من الرواتب الشهرية للموظفين تتبخر عبر قنوات القروض قبل أن يلمسها أصحابها.

ويقول الدكتور حمزة الحسيني: إنه حماية للمواطنين يجري حاليا الإعداد لمشروع قانون يرمي إلى تحديد نسبة مئوية من الرواتب لا يمكن للمؤسسات المالية منح قروض إذا تخطت قيمة أقساطها تلك النسبة.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع