|

|
حرب
يمينية - صهيونية بأمريكا ضد نفط
العرب
|
|
واشنطن
- آدم ولد آباه - إسلام أون لاين.نت/
27-9-2004
|
 |
|
|
أعلنت
مجموعة من كبريات الجماعات الموالية
لإسرائيل ومراكز الأبحاث المعروفة
بانتمائها لتيار المحافظين الجدد
المناصر للصهيونية وهيمنة الولايات
المتحدة على العالم العربي وجواره عن
تأسيس تحالف جديد -يعتبر الأول من نوعه-
طرح خطة تهدف إلى "تحرير" أمريكا
من الاعتماد على النفط العربي، ووضع
خطوات عملية لإنهاء استيراد النفط في
غضون 4 سنوات.
وقالت
هذه الجماعات التي تعمل "باتجاه
تقليص نفوذ الدول العربية والإسلامية
على صناعة القرار في واشنطن" في
مؤتمر صحفي مشترك لها في واشنطن
الإثنين 27-9-2004: إن "الطاقة البديلة"
لم تَعُد حكرًا على الجماعات البيئية
وإنما هي مطلب لها أيضًا.
ويعتبر
هذا التحرك غير مسبوق؛ إذ غالبًا ما
تحاول مراكز الأبحاث التمسك بمظهر
التحليل المحايد، حتى اليمينية منها.
ويأتي الإعلان قبل أيام من انعقاد أول
مناظرة انتخابية بين الرئيس الأمريكي
جورج بوش ومنافسه على الرئاسة
الأمريكية السيناتور جون كيري فيما
بدا كمحاولة واضحة لفرض مسألة النفط
العربي على طاولة النقاش قبل المناظرة
وقبل انعقاد الانتخابات يوم 2 نوفمبر
2004.
ويتضمن
الائتلاف مراكز ذات صيت -حتى في العالم
العربي- ومنها "معهد واشنطن لدراسات
الشرق الأدنى" (واشنطن أنستيتيوت
فور نير إيست ستديز) وهو المعهد الذي
يترأسه دينيس روس مبعوث الرئيس
الأمريكي السابق، بيل كلينتون، للشرق
الأوسط والمعروف عنه تحيزه لإسرائيل.
وكذلك
"معهد تحليل الأمن العالمي" ومركز
سياسات الأمن (سنتر فور سيكيورتي
بوليسي) وكذلك مؤسسة هيرتدج (هيرتدج
فاوندشن) المتشددة، ومعهد هدسن (هدسن
أنستسيتوت) الذي دشن عدة مشروعات
وأبحاث مناهضة للدول العربية
والإسلامية، ولجنة الخطر الداهم (كوميتي
أون بريزنت دنجر)، ومؤسسة مجلس الدفاع
القومي (ناشيونال ديفنس كاونسل
فاوندشن).
وقامت
تلك الجماعات بإطلاق دعوة في خطاب مطول
إلى الشعب الأمريكي تطالب فيه
الأمريكيين أن يقوموا بتحرير أنفسهم و"بتحرير
أمريكا" ويلجأ الخطاب إلى تبشيع
العالم العربي بسبب أحداث 11 سبتمبر.
منطق
يميني - صهيوني
وقال
الخطاب الذي اطلعت عليه "إسلام أون
لاين.نت": "منذ أحداث 11 سبتمبر
أصبح الأمر جليًّا. إن مشاكل أمريكا
الاقتصادية والأمنية تنبع من اعتمادها
على نفط يتم استيراده من مناطق غير
مستقرة في العالم. إن الولايات المتحدة
تواجه اليوم عاصفة كاملة من الظروف
الإستراتيجية والاقتصادية والبيئية
والمتعلقة بالطاقة مما يتطلب تخفيضات
دراماتيكية في كميات النفط المستورد".
ويقول
الخطاب: "إن العائدات من النفط تذهب
إلى جيوب مواطنين في الدول الإسلامية
ممن ينفقون على الإرهاب -بقصد أو غير
قصد- مما يحتم ضرورة تخفيض تلك الأموال
الذاهبة إليهم".
وتضيف
تلك الجماعات في الخطاب: "حتى لو لم
يكن الإنفاق على الإرهاب خطرًا كبيرًا
فإن اعتمادنا الحالي يسبب لنا
انكشافًا غير مقبول. ففي العراق وفي
المملكة العربية السعودية، أثبت أعداء
أمريكا أن لهم قدرة على دفع هدفهم
الإستراتيجي عن طريق الإضرار بأمريكا
ومصالحها واقتصادها عن طريق مهاجمة
البنية الأساسية والأفراد العاملين في
النفط".
وحذرت
الجماعات الصهيونية ومراكز الأبحاث
المعادية للعرب أن "الإسلاميين"
يمكنهم الوصول إلى كل تلك المناطق التي
بها نفط في الشرق الأوسط وقالت في
خطابها: "حتى الآن هذه الهجمات تعتبر
صغيرة إلى حد ما ويمكن إصلاح الخسائر
بسهولة. ولكننا متأكدون، عبر الوقت،
أنها ستصبح أكثر تطورًا وتأثيرها
الكبير المدمر سيكون أكثر صعوبة وكلفة
واستهلاكًا للوقت".
معالم
الخطة
ويعرض
الخطاب الواقع في 7 صفحات، خطة متكاملة
وعملية تقدم أمام الرئيس الأمريكي
القادم، بغض النظر من هو، على أن يتم
تنفيذها خلال السنوات الأربع القادمة.
وطالب الموقعون من "قادة أمريكا أن
يتعهدوا بتبني الخطة، وأن يعملوا على
توسيع خيارات الوقود في قطاع النقل في
الولايات المتحدة إلى ما وراء النفط مع
استغلال التكنولوجيا المتاحة حاليًّا
وبنيتها الأساسية الموجودة بالفعل".
وقال الخطاب: "إذا تم تنفيذ الخطة
بكاملها فإن واردات أمريكا من النفط
ستنخفض بنسبة 50%".
يُذكر
أن الولايات المتحدة -كأحد أهم
المستهلكين للنفط- يمكن أن تؤثر بشكل
كبير على سوق النفط العالمي. فالولايات
المتحدة والتي يمثل عدد سكانها 5% فقط
من تعداد سكان العالم تستهلك 25% من
إنتاج النفط في العالم، وبالتالي أي
تغييرات فيها مثل حدوث فصل شتاء شديد
البرودة أو زيادة في قيادة السيارات في
فصل الصيف أو تغيير في قانون الضرائب
يمكنها أن تؤثر بقوة على سوق النفط،
كونها مستهلكة لضعف أنماط استخدام
الطاقة في أوربا وفي اليابان، ولعشرة
أضعاف المتوسط العالمي لاستهلاك
الطاقة.
وتقول
خطة "تحرير أمريكا": إن كلفة تطبيق
خطوات الابتعاد عن النفط العربي
ستتكلف 12 مليار دولار فقط عبر 4 سنوات
منها 2 مليار دولار تذهب إلى مصنعي
السيارات لتغطية نصف الكلفة اللازمة
لتغيير منتجاتهم من السيارات الحالية
إلى سيارات تستعمل نفطًا أقل، وكذلك
مليار دولار تذهب لواحدة من كل 4 محطات
وقود لإضافة مضخة واحدة على الأقل
لوقود الكحول (بمعدل 20 ألف دولار لكل
مضخة). وكذلك 2 مليار دولار من الحوافز
الضريبية للمستهلكين الذين يستخدمون
سيارات "نظيفة" لا تعمل بالوقود
التقليدي، وكذلك 2 مليار دولار لمصنعي
السيارات لبدء التصنيع التجاري
للسيارات التي لا تعمل بالوقود النفطي.
|