English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

من انتفاضة لأخرى.. فوارق جوهرية

غزة- محمد ياسين وعلا عطا الله- إسلام أون لاين.نت/ 27-9-2004

الاستشهادية ريم الرياشي

 تطوير أساليب المقاومة وعسكرتها، والتناغم بين فصائل المقاومة المختلفة، بجانب تغطية إعلامية متنوعة وأرحب.. تلك هي أبرز سمات "انتفاضة الأقصى" التي تدخل عامها الخامس الثلاثاء 28-9-2004 قياسا بـ"انتفاضة الحجارة" الأولى، حسبما قال محللون فلسطينيون لـ"إسلام أون لاين نت".

وانطلقت الانتفاضة الأولى التي كانت "الحجارة" سلاحها يوم 8-12-1987 إثر مقتل 4 عمال فلسطينيين على يد مستوطنين إسرائيليين في قطاع غزة، واستمرت زهاء 7 سنوات، فيما اندلعت انتفاضة "الأقصى" يوم 28-9-2000 إثر اقتحام إريل شارون -القيادي بحزب الليكود في ذلك الوقت ورئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي- باحة المسجد الأقصى برفقة 3 آلاف شرطي.

المشاركة الشعبية

واختلف حجم المشاركة الشعبية في الانتفاضتين، حيث شهدت الانتفاضة الأولى مشاركة شعبية واسعة وعريضة في مواجهة مباشرة مع قوات الاحتلال، في حين تحولت انتفاضة الأقصى بعد شهور من انطلاقها إلى مواجهة عسكرية بين فصائل المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال.

وقال الكاتب الفلسطيني عدلي صادق: "إن عسكرة الانتفاضة أدت إلى تراجع مستوى المشاركة الشعبية فيها"، فيما أكد د. عاطف عدوان أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الإسلامية بغزة التفاعل الجماهيري الفلسطيني خلال الانتفاضتين، وقال: "شهدت كلتا الانتفاضتين تفاعلا جماهيريا كبيرا، فالجميع شارك، ولا أرى فرقا في هذه القضية.. الذي حدث أن انتفاضة الأقصى أخذت منحى التركيز على العمل العسكري الذي نتج عن اعتماد قوات الاحتلال سياسة استنزاف الإنسان الفلسطيني".

تطور أساليب المقاومة

وفيما يتعلق بأساليب مقاومة الاحتلال، قال عدوان: "حدث تغيير كبير خلال انتفاضة الأقصى على صعيد وسائل المقاومة وآليات عملها، فهناك أسلحة أدخلت لم تكن معروفة من قبل، وأخرى صنعت مثل الصواريخ"، في إشارة إلى صواريخ "القسام"، و"البتار" المضادة للدروع وغيرها، بينما كانت الانتفاضة الأولى تعتمد على الحجارة بشكل أساسي.

وخلافا لما حدث خلال الانتفاضة الأولى، اعتمدت الفصائل القومية (مثل فتح، الجبهة الشعبية، الجبهة الديمقراطية) العمليات الاستشهادية ضد الاحتلال واستهداف المستوطنين كأسلوب أساسي للمقاومة خلال انتفاضة الأقصى، بعدما كانت مقتصرة في انتفاضة 87 على الحركات الإسلامية فقط وبنسبة أقل بكثير.

تنسيق بين الفصائل

وشهدت انتفاضة الأقصى تنسيقا ملحوظا بين فصائل المقاومة، بخلاف الانتفاضة الأولى التي شهدت توترا في العلاقة بين الفصائل الإسلامية والوطنية، بحسب د. عدوان الذي يذكر بأن المقاومة نفذت خلال انتفاضة الأقصى عمليات مشتركة ضد أهداف إسرائيلية، كما شكلت لجانا تنسيقية بين الفصائل في مدن الضفة والقطاع.

من جهته، قارن عدلي صادق بين موقف الرئيس عرفات -كشخصية ممثلة وقائدة لمنظمة التحرير الفلسطينية- من المقاومة المسلحة خلال الانتفاضتين، وقال: انتفاضة الأقصى تميزت برفض السلطة الفلسطينية المقاومة المسلحة، وتركيزها على المفاوضات، بخلاف الانتفاضة الأولى حيث كانت منظمة التحرير في هذا الحين تتبنى خيار الكفاح المسلح من ناحية المبدأ، وما عارضته خلال هذه الفترة كان فقط العمليات الاستشهادية داخل أراضي 48.

انتفاضة المرأة

وتميزت أيضا انتفاضة الأقصى عن انتفاضة 87 بدور لافت للمرأة الفلسطينية خصوصا ما يتعلق بمشاركتها في عمليات المقاومة ضد الاحتلال والتي كان أحدثها العملية الاستشهادية التي نفذتها زينب أبو سالم (18عاما) يوم 22-9-2004 لتكون ثامن استشهادية خلال انتفاضة الأقصى.

كما برز دور الأم الفلسطينية في دعم المقاومة وكان أقوى مثال لذلك أم الشهيد محمد فرحات التي لقبت بـ"خنساء فلسطين"، كونها أول من وثقت من خلال التصوير بالفيديو وداع ابنها الذاهب لتنفيذ عملية استشهادية عام 2002.

سياسة الاغتيالات

أما عمليات الاغتيال المتوالية وتصفية القيادات الفلسطينية فشكلت سياسة ثابتة نفذتها إسرائيل خلال انتفاضة الأقصى بشكل مكثف، وكان من أبرزها اغتيال الشيخ أحمد ياسين مؤسس وقائد حركة حماس وخليفته د. عبد العزيز الرنتيسي هذا العام.

وفي المقابل، واصلت إسرائيل سياسة الإبعاد التي انتهجتها خلال انتفاضة الحجارة، حيث أبعدت خلال انتفاضة الأقصى عددا من الفلسطينيين سواء من الضفة إلى القطاع، أو إلى الخارج كما حدث بعد إنهاء حصار كنيسة المهد بمدينة بيت لحم عام 2002.

هزة نفسية لإسرائيل

واعتبر عدوان أن خطة شارون القاضية بالانسحاب من قطاع غزة وكذلك بناء الجدار الفاصل في الضفة "مؤشران على أن انتفاضة الأقصى أعادت لإسرائيل فكر التقوقع، وعلى أن هناك هزة نفسية أصابت المجتمع الإسرائيلي" من جراء عمليات المقاومة.

اهتمام دولي وإعلامي

وعلى الصعيد الإعلامي، كان واضحا أن القضية الفلسطينية حظيت باهتمام المجتمع الدولي بصورة أكبر خلال انتفاضة الأقصى التي توفر لها تغطية إعلامية أوسع من سابقتها وإن كانت انتفاضة الحجارة رغم التغطية الإعلامية المحدودة لقيت تعاطفا دوليا كبيرا مع "شعب أعزل" في مواجهة ترسانة إسرائيلية مدججة بالسلاح.

وعن ذلك يقول الدكتور نشأت الأقطش أستاذ الإعلام بجامعة "بيرزيت" برام الله في الضفة الغربية: "إعلاميا، الفرق شاسع بين الانتفاضتين؛ ففي الانتفاضة الأولى كانت التغطية محدودة تكاد تقتصر على الصحافة المكتوبة، ولم تُوجد فضائيات ووسائل اتصال كما هي عليه الآن، وهو ما ساهم في ظلم انتفاضة 87 إعلاميا بالرغم من التعاطف الدولي الذي حظيت به".

وتابع الأقطش قائلا: "في السابق كنا نسمع فقط وجهة النظر الدولية المنحازة كلياً لإسرائيل، وهو ما اختلف الآن في ظل وجود فضائيات ومواقع إنترنت عربية تنقل وجهة النظر الفلسطينية والعربية".

فانتفاضة الأقصى -يضيف أستاذ الإعلام- أفرزت ظاهرة إعلامية جديدة على الساحة الفلسطينية: الإذاعات الخاصة، حيث كان المواطن الفلسطيني يستقي في السابق مصادر الأخبار من إذاعة "صوت إسرائيل" بكل ما تحمله من سموم ودعاية ظاهرة وخفية في باطنها.

ويرى د. الأقطش أن "إسرائيل خسرت معركتها الإعلامية، على الأقل على مستوى شعوب العالم، بل إن الإعلام المنحاز لإسرائيل لم يعد يستطيع أن يزور الوقائع على الأرض فلجأ إلى التركيز على وصف علميات المقاومة بالإرهاب".

استهداف الإعلاميين

وعلى مدار نحو 4 سنوات -هي عمر انتفاضة الأقصى- شكلت الانتهاكات الإسرائيلية معلماً واضحاً بحق الصحفيين الفلسطينيين، حيث قتلت إسرائيل 8 منهم وأصابت أكثر من 100، واعتقلت واحتجزت المئات منهم، كما استهدفت 51 مقراً إعلامياً، بالإضافة إلى مصادرة معدات وبطاقات الصحفيين ومنعهم من دخول مناطق الأحداث.

وكما انتهكت قوات الاحتلال الإسرائيلي حقوق الصحفيين الفلسطينيين انتهكت أيضا حقوق الصحفيين الغربيين؛ حيث منعت دخول الكثير منهم لتغطية الأحداث.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع