English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

شيخ الأزهر يعارض إلغاء عقوبة الإعدام

القاهرة – صبحي مجاهد - إسلام أون لاين.نت/ 27-9-2004

شيخ الأزهر

رفض الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر ما تطالب به بعض المنظمات الحقوقية من إلغاء لعقوبة الإعدام، وأكد أن إلغاء القصاص باسم حقوق الإنسان هو انقلاب للأوضاع وإضاعة لحقوق الإنسان. وجدد استنكاره لخطف المدنيين في العراق، واصفا ما يفعله الخاطفون بأنه "لون من الرذائل".

وفي محاضرة بعنوان "حقوق الإنسان في الإسلام" ألقاها في افتتاح الموسم الثقافي للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بمصر مساء الأحد 27-9-2004، قال طنطاوي: إننا "نقول للدول التي تريد إلغاء عقوبة الإعدام باسم حقوق الإنسان: أنتم أول من ظلم حقوق الإنسان وفرط فيها، وضيع حقوق القتيل المهدر دمه بغير حق"، وأكد أن إلغاء الإعدام وعقوبة القصاص هو "انقلاب للأوضاع، ومحاولة لنشر العشوائية".

وأضاف شيخ الأزهر أن الإسلام أوجب القصاص، "والذي يطبق حاليا في صورة الإعدام، حماية لأنفس الناس ولأعراضهم وممتلكاتهم، وترسيخا لمبدأ ضرورة الحفاظ على النفس الإنسانية؛ لذلك تم إقراره في كافة الشرائع السماوية".

وأوضح طنطاوي أن الإسلام "أمر بحماية النفس الإنسانية سواء كان صاحبها مسلما أم غير مسلم، حتى وإن كان من بلد يحارب بلاد المسلمين ما دام جاء إلى بلد المسلمين بإذن من المسئولين عنها؛ لأنه في هذه الحالة يكون في مأمن، ولا يجوز العدوان عليه مصداقا لقوله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} [التوبة:6]".

وأضاف طنطاوي أن من أهم حقوق الإنسان التي أمر بها الإسلام حق الحياة الآمنة التي يسودها الخير، والاطمئنان والرخاء، وأن هذا الحق مكفول للإنسان بصفة عامة سواء كان مسلما أو غير مسلم بصرف النظر عن جنسه أو لونه أو موطنه. 

وأوضح أنه يترتب على هذا الحق النهي عن العدوان على أي إنسان إلا بالحق مصداقا لقوله تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ} [الأنعام:151].

خطف المدنيين

من جهة أخرى، جدد شيخ الأزهر استنكاره لخطف المدنيين في العراق من مختلف الجنسيات –خاصة بعد أن اختطف 6 مصريين هناك– وقال: إن "من يقوم بخطف المصريين أو غير المصريين باسم الإسلام في العراق لا علاقة له بالإسلام، وما يفعله هو لون من الإجرام والجهل، ولون من الرذائل التي تتبرأ منها ليس الأديان فقط، وإنما شرف الإنسانية جمعاء".

ووجه شيخ الأزهر كلامه إلى من يقومون بعمليات الاختطاف في العراق قائلا: "الفروسية تقتضي أن تجابه عدوك الذي اعتدى عليك، وليس بأخذ أسير مدني يتم تغمية عينيه، ثم الإتيان من خلفه وذبحه مع ترديد قول (لا إله إلا الله)، فهذا ليس من الإسلام، والإسلام بريء ممن يفعلون ذلك؛ لأن ما يفعلونه هو من الخسة التي تتنافى مع الشرف الإنساني".

وأضاف أن الإسلام نهى عن أن يشير المسلم لأخيه مجرد إشارة بالسلاح، وأن الله توعد من يقتل غيره ظلما وعدوانا بأشد أنواع العقوبات حين قال: "وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا" [النساء:93].

وتابع طنطاوي أن السنة النبوية أيضا مليئة بالأحاديث التي تأمر بصيانة النفس الإنسانية منها "لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما".

زواج الشواذ

من ناحية أخرى، انتقد شيخ الأزهر "سماح بعض الدول بزواج الشواذ، ومحاولتها نشر الأمر وتصديره إلى كافة دول العالم تحت دعوى حقوق الإنسان، واختلطت الأمور، فأصبح بعض الناس يتحدث عن تلك الحقوق بأنها إعطاء الحرية للإنسان في أن يفعل ما يشاء، وأن يرتكب ما نهى الله عنه، وأن يتزوج الرجل بالرجل، والمرأة بالمرأة.. بل وأصبحت هناك مطالبات بإلغاء ما جاءت به الشريعة الإسلامية من بعض القواعد تحت دعوى حقوق الإنسان".

وطالب طنطاوي "بضرورة أن تُبين حقيقية الإسلام للعالم، الذي أعطى للإنسان كافة حقوقه، وأن نوضح أن شريعة الإسلام كرمت الإنسان وأعطت له حقوقا لم تعطها له القوانين والتشريعات الوضعية؛ ولذلك توجد عشرات الآيات التي تكرم الإنسان وتوضح أن الله سخر ما في الكون لخدمة الإنسان منها قوله عز وجل {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً} [الإسراء: 70]".

نشر الدين بالسلاح

وفي سياق آخر، وحول اتباع أسلوب القتال لنشر الدين قال شيخ الأزهر إنه ليس معنى قوله صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله" هو محاربة العالم بأكمله من أجل نشر الإسلام. 

وأوضح طنطاوي أن "المفسرين ذكروا أن كلمة (الناس) في الحديث قصد بها (مشركو العرب)؛ لأن الآيات التي أمرت بالقتال في القرآن اقتصرت على من يقاتل المسلمين دون غيرهم، ولم تكن الدعوة يوما منتشرة بالحروب والقتال".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع