|

|
دعوة إنجيلية لمقاطعة إسرائيل
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة-إسلام أون لاين.نت/24-9-2004
|
 |
|
القهر والتحرش ممارسات يومية للاحتلال ضد الفلسطينيين(أ ف ب) |
بعد
نجاح حملات المقاطعة والعقوبات في
الإطاحة بنظام الفصل العنصري في جنوب
أفريقيا، طالبت منظمة إنجيلية دولية
بإجراءات مماثلة ضد إسرائيل تشمل فرض
عقوبات ومقاطعة الاستثمار بها؛
احتجاجا على استمرار احتلالها للأراضي
الفلسطينية، والأوضاع المذرية التي
يعيشها الفلسطينيون تحت وطأة الاحتلال.
وقالت
صحيفة "الجارديان" البريطانية
الجمعة 24-9-2004 إن الدعوة أطلقتها منظمة
"الشبكة الإنجيلية للسلام والعدالة"
وتأتي وسط مخاوف متزايدة في إسرائيل
إزاء الدعم المتصاعد الذي تبديه
الكنائس والجامعات والاتحادات
التجارية في الغرب لحملات المقاطعة
لإسرائيل التي تنظم على غرار
المقاطعات الشعبية لنظام التفرقة
العنصرية بجنوب أفريقيا.
ونقلت
الصحيفة البريطانية عن "جيني تي بي"
رئيسة المنظمة قولها إنه: "لا يوجد
شك في وجوب فرض عقوبات شديدة للغاية (على
إسرائيل) بهدف إطلاع العالم على أن
مؤسسة كنسية إنجيلية واحدة على الأقل
تتحمل مسئوليتها الأخلاقية في هذا
الشأن بجدية شديدة".
وأضافت
جيني: "حدث ذلك في جنوب أفريقيا (إبان
تطبيق نظام الفصل العنصري)، حين أسفرت
المقاطعة عن نتائج إيجابية. كان الجميع
يقولون إن المقاطعة لن تجدي، لكن اتضح
جليا أنها كانت مجدية للغاية".
وأوضحت
رئيسة المنظمة الإنجيلية: "إننا هنا
نتحدث عن واحدة من أغنى وأقوى الدول في
العالم (إسرائيل) المدعومة من جانب
الولايات المتحدة". وأضافت أن "هذا
هو النداء المسيحي".
و"الشبكة
الإنجيلية للسلام والعدالة" هي
منظمة تابعة للطائفة الإنجيلية،
وتتشكل من ممثلين عن جميع الأبرشيات
الإنجيلية المنتشرة في أنحاء العالم.
وقالت
جيني إن منظمتها تعتزم في يونيو 2005 حث
زعماء الطائفة الإنجيلية، البالغ عدد
أتباعها نحو 75 مليون شخص حول العالم،
على الضغط من أجل فرض عقوبات على
إسرائيل. وأوضحت أن المنظمة ستوصي هيئة
صناعة القرار التابعة للكنيسة وهي
المجلس الاستشاري الإنجيلي الذي يتخذ
من مقاطعة ويلز البريطانية مقرا له
بالدعوة إلى مقاطعة إسرائيل.
وقالت
جيني إن وفد الكنائس الإنجيلية -الذي
قام في الآونة الأخيرة بزيارة استمرت 8
أيام إلى الأراضي المحتلة- أصيب
بالصدمة من جراء المأساة التي يعيشها
الشعب الفلسطيني بما في ذلك عملية بناء
الجدار العازل الذي تنشئه إسرائيل على
أراضي الضفة الغربية، وهو ما أعطى
الدعوة لمقاطعة إسرائيل دعما قويا.
وأشارت
جيني إلى أن "الشبكة الإنجيلية
للسلام والعدالة" تتمتع بحضور قوي
بين أفراد الطائفة الإنجيلية، وتوقعت
أن يوافق المجلس الاستشاري الإنجيلي
على المقاطعة.
مقاطعات
أخرى
وأشارت
"الجارديان" إلى حملات مقاطعة
شعبية أخرى ضد إسرائيل في أنحاء مختلفة
من العالم. وقالت إن إسرائيل تشعر
بالقلق إزاء تلك الحملات، واعترفت
بتزايد الدعم خاصة في أوساط المنظمات
الدينية والاتحادات العلمية العالمية
والاتحادات التجارية من أجل القيام
بتحرك منظم ضد الاحتلال.
وكان
أكاديميون بريطانيون أطلقوا حملة من
أجل مقاطعة الجامعات الإسرائيلية؛ وهو
ما أدى إلى ردود فعل يهودية شديدة
الغضب لم تخل من توجيه اتهامات بمعادة
السامية.
ويقول
منظمو تلك الاحتجاجات إن الاحتلال
الإسرائيلي يفرض قيودا شديدة على حرية
تحرك الأكاديميين الفلسطينيين.
ووقع
العشرات من الأساتذة بعدد من الجامعات
الأمريكية الشهيرة من بينها هارفارد
وبرنستون على عريضة تطالب بوقف
المساعدات العسكرية الأمريكية
لإسرائيل، كما طالبوا جامعاتهم
بمقاطعة المؤسسات العاملة بإسرائيل.
ومن
جهتها أيضا، أقرت الجمعية العامة
للكنيسة المشيخية بالولايات المتحدة
الأمريكية (كنيسة بروتستانتية يدير
شئونها شيوخ منتخبون يتمتعون كلهم
بمنزلة متساوية وتضم نحو 3 ملايين نسمة)
قد صوتت في يوليو 2004 بأغلبية ساحقة
لصالح مقاطعة إسرائيل.
كما
تسعى بعض الكنائس الإسكندنافية إلى
الضغط من أجل مقاطعة البضائع
الإسرائيلية، بحسب "الجارديان".
وقالت
جيني: "أتمنى أنه بكلامنا حول
إمكانية الدعوة للمقاطعة، أن يفهم ذلك
على أنه دعوة للحوار مع الحكومة
الإسرائيلية". وتابعت: "أما إذا لم
يحدث ذلك، فأعتقد أن المقاطعة يمكن أن
تشمل الحصول على قوائم بأسماء المحلات
(التي تبيع المنتجات الإسرائيلية)
لمقاطعتها، وصولا إلى المطالبة بسحب
الاستثمارات من إسرائيل".
|