|

|
حضور إسلامي لافت بمؤتمر مناهضة العولمة
|
|
بيروت-
مجدي سعيد- "إسلام أون لاين.نت"/
22-9-2004
|
 |
|
جانب من المؤتمر |
شهد
مؤتمر حركات مناهضة الحرب والعولمة
الذي عقد في بيروت الأسبوع الجاري
حضورا لافتا للحركات والهيئات
الإسلامية في العالم، كما لقي مقترح
تقدمت به "إسلام أون لاين.نت"
بإنشاء "منتدى المسلمين للعولمة
البديلة" أصداء إيجابية من
المشاركين في المؤتمر.
وتبنى
المؤتمر في ختام أعماله التي استمرت 3
أيام خطة عمل تلتزم بها حركات مناهضة
العولمة خلال العام القادم 2005 لدعم
نضال الشعبين الفلسطيني والعراقي،
وكذلك دعم النضال العالمي ضد العولمة
الاقتصادية، والعسكرة الأمريكية
والاستعمارية للعالم.
وشهد
المؤتمر حضورا مكثفا لممثلين عن عدد من
الحركات الإسلامية في العالم، وكان
أبرزها حزب الله اللبناني الذي شارك في
استضافة المؤتمرين وفي تنظيم رحلة لهم
يوم الإثنين 20-9-2004 لزيارة المناطق
المحررة في الجنوب اللبناني وزيارة
معتقل الحيام الذي كان يستخدم -من قبل
قوات الاحتلال وقوات "أنطوان لحد"
الموالية لها- في اعتقال المقاومين
اللبنانيين والعرب.
كما
شهد المؤتمر حضور ممثلي حركة "العدل
والإحسان" المغربية، وحركة "الإخوان
المسلمون" المصرية وعدد من
الإسلاميين المستقلين القادمين من
العالم العربي ومن عدد من الدول
الأوربية والآسيوية والأفريقية.
وأكد
عدد من المتحدثين في المؤتمر على أهمية
المشاركة الإسلامية في حركة مناهضة
الحرب والعولمة، بخاصة والدن بللو -رئيس
حركة التركيز على الجنوب المتعولم Focus
on Global South المنظمة للمؤتمر والحاصل على
جائزة نوبل البديلة، وكذا جون ريس،
وجورج جالوي رؤساء حركة "أوقفوا
الحرب البريطانية"، ود. على فيّاض
رئيس مركز الدراسات والتوثيق التابع
لحزب الله والذي اعتبر حضور
الإسلاميين أبرز نجاحات المؤتمر
وبداية لتطبيع العلاقات بين
الإسلاميين والحركة.
"منتدى
المسلمين للعولمة البديلة"
وقدم
الوفد المشارك من "إسلام أون لاين.نت"
برئاسة الدكتور مجدي سعيد -رئيس القسم
العلمي والثقافي بالموقع- مقترحات
بإنشاء "منتدى المسلمين للعولمة
البديلة" وذلك في محاولة لدعم
مشاركة المسلمين في الحركات المناهضة
للظلم عبر الإجابة عن تساؤلات أساسية
عن طبيعة هذه المشاركة، مثل اختلاف
المرجعيات بين الجماعات المكونة
للحركة أو حاجة المسلمين لإدارة حوار
داخلي حول ما يمكن أن يسهم به المسلمون
نظريا وعمليا في هذا الإطار.
وأعرب
جمال الدين محمد -من معهد الموارد
والدراسات البشرية والتنمية التابع
لجمعية نهضة العلماء بإندونيسيا- عن
تأييده لهذا المقترح على أن يكون "الإسلام
المقصود هنا هو الإسلام بأبعاده
الإنسانية لا بالمعنى العقائدي
والديني حتى يؤدي رسالته في التعارف
والاندماج داخل حركة عالمية".
وفي
السياق نفسه، أشار وفد حركات مناهضة
العولمة في فرنسا إلى أن التيار
المناهض هناك قد شهد مؤخرا "تعاونا
غير مسبوق بين المسلمين وغير المسلمين
من الفرنسيين"، مشددا على أن "هذا
التعاون مرشح لمزيد من التصاعد".
واتخذ
المؤتمر في ختام أعماله الأحد 19-9-2004
سلسلة قرارات لدعم المقاومة ضد
الاحتلال في فلسطين، كان من أهمها
إطلاق حملة عالمية ضد الجدار الفاصل
الذي تشيده إسرائيل لتطويق الضفة
الغربية، وحملة أخرى لاعتبار
الصهيونية حركة عنصرية، كما دعا
لاعتبار يوم 15 مايو (ذكرى إعلان دولة
إسرائيل) يوما عالميا لمساندة نضال
الشعب الفلسطيني من أجل التحرر.
كما
أقر المؤتمر تبني حملة دولية ضد عسكرة
العالم المتمثلة في القواعد العسكرية
الأمريكية والأجنبية في الخارج، وفي
سباق التسلح النووي العام، وسياسة
التجنيد الإجباري للشعوب وكذلك ضد
استخدام اليورانيوم المنضب والقنابل
العنقودية وسائر الأسلحة المحرمة
دوليا.
وأطلق
المؤتمرون أيضا دعوة لمظاهرات عالمية
خلال اجتماع منظمة التجارة العالمية
القادم في هونج كونج واجتماع مجموعة
الدول الثمانية الصناعية الكبرى
وغيرها من مظاهر العولمة الاقتصادية.
انسحاب
الوفد العراقي
وشهدت
الجلسة الختامية انسحاب قسم من الوفد
العراقي يتزعمه عبد الأمير الركابي (التيار
الوطني الديمقراطي العراقي) وذلك على
خلفية المناقشة الحادة التي حدثت بين
الركابي ممثلا للوفد العراقي، وجورج
جالوي النائب في مجلس العموم
البريطاني ونائب رئيس تحالف "أوقفوا
الحرب" في بريطانيا والناشط في مجال
مناهضة الحرب.
وتمحور
الخلاف حول رغبة الوفد العراقي في
إقرار مقترح بإقامة مؤتمر عالمي
لمناهضي الحرب في بغداد؛ حيث اعترض
جالوي على أن تأتي الدعوة من فصيل
الركابي الذي اعتبره "لا يمثل إلا
قسما صغيرا من المقاومة العراقية".
وتبادل
الركابي وجالوي الاتهامات بمناصرة
نظام صدام حسين؛ ومن ثم انسحب القسم
الموالي للركابي في الوفد العراقي من
الجلسة الختامية للمؤتمر، معلنا "فشل"
حركات مناهضة الحرب والعولمة في
مناصرة الشعب العراقي في مقاومة
الاحتلال الأمريكي البريطاني للعراق.
وقد
اختلفت وجهات نظر المشاركين في
المؤتمر حول تأييد عقد ذلك المؤتمر في
بغداد من عدمه، وانتهى المؤتمرون إلى
إحالة الأمر للمنظمات المشاركة لإبداء
الرأي فيه بالموافقة أو الرفض عقب
الرجوع إلى حركاتهم التي جاءوا ممثلين
عنها.
وفي
المقابل اتفق المؤتمرون على الإعراب
عن الدعم غير المشروط للمقاومة
العراقية للاحتلال، سواء بإقامة
المظاهرات العالمية في 20 مارس القادم
2005 -في ذكرى احتلال العراق-، كما أقر
الدعوة لحملة عالمية لتقديم المساعدات
الغذائية والطبية للشعب العراقي بناء
على اقتراح من الوفد التركي. ودعا
المؤتمر إلى الانسحاب غير المشروط
لقوات الاحتلال الأمريكي وقوات
التحالف المساندة لها.
وحضر
المؤتمر 250 ممثلا لحركات مناهضة الحرب
والعولمة في 54 دولة تتوزع على قارات
العالم الست.
|