|

|
نقد أمريكي لإعادة الانتشار السوري بلبنان
|
|
بيروت- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 22-9-2004
|
 |
|
موقع سوري قرب مطار بيروت أخلي ضمن إعادة الانتشار (أ ف ب) |
واصلت
القوات السورية المتواجدة في لبنان
الأربعاء 22-9-2004 تنفيذ عملية إعادة
الانتشار الجزئية التي بدأتها
الثلاثاء 21-9-2004 في مناطق بجنوب وجنوب
شرق بيروت، بحسب وكالة الأنباء
الفرنسية.
في
الوقت نفسه اعتبر مسئول أمريكي أن هذه
العملية لا تلبي متطلبات قرار مجلس
الأمن الدولي رقم 1559 الذي طالب سوريا
ضمنًا بسحب كامل قواتها من لبنان، فيما
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل
شارون رفضه لها.
وقال
مسئول رفيع في قيادة الجيش اللبناني:
إن عملية إعادة الانتشار "مستمرة
الأربعاء في مناطق الشويفات وخلدة
والدامور (جنوب بيروت) وعرمون (جنوب شرق
بيروت)".
وأشار
المسئول اللبناني إلى أن عملية إعادة
الانتشار "التي تقتصر على هذه
المناطق تتطلب أيامًا"، دون أن يحدد
مدة زمنية معينة.
وبدأت
القوات السورية العاملة في لبنان قبيل
ظهر الثلاثاء 21-9-2004 عملية إعادة انتشار
تشمل 3 آلاف جندي بإخلاء 4 مواقع في
منطقة عرمون.
الخارجية
الأمريكية
لكن
مسئولا بالخارجية الأمريكية ذكَّر بأن
القرار الدولي طلب من سوريا "سحب كل
قواتها من لبنان"، بحسب صحيفة
النهار الأردنية في عددها الصادر
الأربعاء 22-9-2004.
وأوضح
المسئول الأمريكي الذي طلب عدم الكشف
عن هويته للصحيفة أن بلاده "تتابع عن
كثب التطورات"، مؤكدًا "قلق
واشنطن حيال التدخل السوري في لبنان".
ووافق
مجلس الأمن الدولي يوم 3-9-2004 على القرار
رقم 1559 الذي طالب بانسحاب القوات
الأجنبية من لبنان؛ وهو ما يعني سوريا
ضمنًا؛ حيث لا توجد قوات أجنبية غير
سورية بلبنان. ورفض لبنان القرار،
واعتبره مساسًا بمسألة سيادية داخلية،
وتدخلا في قضية علاقاته "الثابتة
والمصيرية" مع سوريا.
وكان
وزير الدفاع اللبناني محمود حمود قد
ربط الثلاثاء 21-9-2004 الانسحاب الكامل
لهذه القوات بالتوصل بـ"إنهاء
الاحتلال الإسرائيلي لكل الأراضي
العربية".
شارون
يرفض
لكن
رئيس الوزراء الإسرائيلي رفض الأربعاء
22-9-2004 خطة إعادة الانتشار السورية
بلبنان، ودعا دمشق إلى الأفعال وليس
الكلمات لتظهر أنها جادة بشأن استئناف
محادثات السلام.
وقال
شارون لإذاعة إسرائيل: "سوف يسعدني
كثيرًا أن أجري محادثات مع أي دولة
عربية. لكن يجب أن نرى مؤشرًا ما حتى
ولو كان صغيرًا على أن نوايا سوريا
جادة وليست محاولة لتحويل الضغط
الأمريكي"، بحسب وكالة رويترز
للأنباء.
"تنفيس
الضغوط"
من
ناحية أخرى أعرب الأمين العام لجامعة
الدول العربية عمرو موسى من نيويورك -حيث
يشارك في اجتماعات الجمعية العامة
للأمم المتحدة- عن أمله بأن تؤدي إعادة
الانتشار إلى "تنفيس الضغوط الدولية
على سوريا".
وكان
وزير الإعلام اللبناني ميشال سماحة
صرح الثلاثاء 21-9-2004 بأن الانسحاب "يأتي
في إطار الاتفاقيات اللبنانية السورية
بالطائف، وبالتالي هو يأتي تنفيذًا
للتعاون بين لبنان وسوريا في الميدان
الأمني والعسكري في إطار اتفاقية
التعاون والتنسيق من جهة، وفي إطار
التوافق اللبناني في موضوع تنفيذ
اتفاق الطائف".
وكان
النواب اللبنانيون قد اجتمعوا عام 1989
في مدينة الطائف السعودية، وتوصلوا
إلى ميثاق وطني جديد كان بمثابة
الدستور اللبناني الذي نص على إعادة
انتشار القوات السورية في لبنان بعد
سنتين، وأنهى هذا الاتفاق حربًا أهلية
لبنانية عام 1990 استمرت 15 عامًا.
وقدر
مصدر لبناني عدد القوات السورية التي
ستبقى متمركزة في الأراضي اللبنانية
عند انتهاء عملية إعادة الانتشار بـ"نحو
15 ألف جندي". ويقدر دبلوماسيون
غربيون عدد القوات السورية قبل إعادة
الانتشار بما يتراوح بين 16 و18 ألف جندي.
وكان عدد القوات السورية في لبنان قبل
عام 2000 يبلغ 35 ألف جندي.
|