كشفت
مصادر أمنية وصحف إسرائيلية عن عزم
الولايات المتحدة الأمريكية على عقد
صفقة مع إسرائيل لتزويدها بنظام قنابل
جوية تضم 5000 قنبلة قصف "ذكية"
بمقدورها اختراق منشآت نووية سرية
إيرانية وأهداف سورية، في صفقة حجمها
319 مليون دولار.
ونقلت
صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية
الثلاثاء 21-9-2004 عن تقرير لوزارة الدفاع
الأمريكية (البنتاجون) أن الصفقة
المقترحة تستهدف "تأكيد التفوق
النوعي لإسرائيل، والنهوض بالمصالح
الإستراتيجية والتكتيكية الأمريكية".
وأوضح
مصدر أمني إسرائيلي رفيع لوكالة
رويترز للأنباء أن هذه القنابل "ليست
من نوعية المهمات العسكرية اللازمة
على الجبهة الفلسطينية، لكن هذه
القذائف التي تخترق الاستحكامات
الحصينة يمكن أن تخدم إسرائيل ضد إيران
وربما سوريا".
وذكرت
"هاآرتس" أن الصفقة تتضمن قنابل
تلقى من الطائرات، ووحدات توجيه،
وقنابل قصف للتدريب وقنابل صوت. وتضم 500
قنبلة بوزن طن "لتفجير المقرات
المحصنة"، يمكنها أن تتغلغل في
جدران من الإسمنت بسُمك مترين، و2500
قنبلة عادية بوزن طن، و500 قنبلة بوزن
نصف طن، و1500 قنبلة بوزن ربع طن.
وستزود
القنابل بمنظومات توجيه بالأقمار
الصناعية تسمى "جدام" توجد قيد
استخدام سلاح الجو الإسرائيلي منذ
الآن، وهذه المنظومة تتلقى إشارة من
القمر الصناعي "كبس"، ويمكن تعديل
مسارها أثناء التوجه للهدف.
ونقلت
الصحيفة عن مصادر حكومية إسرائيلية أن
هذه الصفقة لم تلق أي معارضة في
الكونجرس الأمريكي، وهي من أهم
الصفقات العسكرية بين إسرائيل وواشنطن.
ولم يتضح توقيت تسلم إسرائيل لهذه
القنابل.
وستمول
إسرائيل ثمن الصفقة من المساعدة
العسكرية السنوية التي تتلقاها من
الولايات المتحدة وقيمتها نحو 1.8 مليار
دولار.
وامتنعت
السفارة الأمريكية في إسرائيل عن
التعقيب على هذه المعلومات، وأحالت أي
استفسارات إلى واشنطن.
واستخدم
الطيران الإسرائيلي القنابل زنة الطن
في عدد من عمليات القصف والاغتيال التي
شنتها على مدن فلسطينية، كان أبرزها
القنبلة التي ألقتها طائرات من طراز
"إف 16" في يوليو 2002 على منزل
الشهيد صلاح شحادة، أحد قادة حركة
المقاومة الإسلامية "حماس؛ مما أسفر
عن مقتل 15 فلسطينيا، بينهم 9 أطفال.