|

|
الأردن.. أول جمعية لمناهضة العولمة
|
|
عمّان
- طارق ديلواني - إسلام أون لاين.نت/
19-9-2004
|
أعلن
سياسيون ورجال فكر بالعاصمة الأردنية
عمّان تأسيس "الجمعية الأردنية
لمناهضة العولمة الرأسمالية"؛ بهدف
التصدي لهيمنة الأمركة والدفاع عن
الثقافة والهوية الوطنية الأردنية
والعربية، مع التأكيد على نبذ
الانغلاق والانجراف في تيار الماضي
مقابل تشجيع التقدم والحداثة.
وفي
مؤتمر صحفي السبت 18-9-2004، قال الكاتب
والصحفي الأردني ناهض حتر المتحدث
باسم الجمعية: "إن مناهضة العولمة
الرأسمالية حركة تقدمية تسعى إلى نشر
ثقافة ديمقراطية اجتماعية تنويرية
وتدعو إلى الحوار والسلام وتعمل على
الدفاع عن القطاع العام ومجابهة
الخصخصة دون التراجع عن المكتسبات
الأساسية للمجتمعات الحديثة".
وينص
النظام الداخلي للجمعية على جملة من
الأهداف الرامية إلى "مناهضة الحرب
الإمبريالية والعدوان والعنف
واستخدام القوة في العلاقات الدولية،
والدفاع عن الثقافة الوطنية، وتشجيع
ثقافة السلام والتعاون والمساواة بين
الأمم، والدفاع عن شرعية المقاومة
الوطنية، وتعزيز ونشر الفكر الاجتماعي-
الديمقراطي والتنمية المستدامة، ونشر
ثقافة الحفاظ على البيئة، والدفاع عن
الإنتاج الوطني وحمايته من المنافسة
الأجنبية".
وتضم
الجمعية في صفوفها 23 مؤسسًا، وستكون
عضويتها مفتوحة، وتضع في مقدمة
أولوياتها الاهتمام بالقضايا ذات
المساس المباشر بالناس.
وقال
المسئولون عن الجمعية: إن قضايا
الانصياع إلى صندوق النقد والبنك
الدوليين فيما يخص برنامج التصحيح
الاقتصادي والخصخصة وإلغاء الحماية
الجمركية عن الصناعة الوطنية في مقدمة
اهتمامات الجمعية بالإضافة إلى
القضايا ذات الطابع المحلي والإقليمي
مثل القضيتين العراقية والفلسطينية.
ويرى
المرشح لرئاسة الجمعية الدكتور خالد
الكلالدة أن "الجمعية تراهن على وعي
وإدراك المواطنين الأردنيين لما يجري
حولهم، خاصة الأجيال الشابة التي تم
محو ذاكرتها". واعتبر أن "العولمة
الشعبية مطلب منشود"، وشدد على
خطورة "العولمة الرأسمالية ومغبة ما
ترمي إليه".
وقال
الكلالدة عضو نقابة الأطباء الأردنية:
"من المهم تثقيف وتوعية المواطن
بالمخاطر الناجمة عن العولمة
الرأسمالية، ومحاولة حشد التأييد
الدولي حيالها، إضافة إلى عقد
اللقاءات وتنظيم المحاضرات والندوات
وتشكيل آليات ضغط في البرلمان والجهات
الأخرى ذات العلاقة".
وتنوي
الجمعية إصدار مطبوعة خاصة بها على
الرغم من أن تمويل الجمعية يعتمد على
العضوية، وسيكون لها 4 مقرات في
محافظات العاصمة عمان والكرك جنوبًا
وإربد شمالاً والسلط وسط.
وحصلت
الجمعية على ترخيص رسمي من الحكومة
الأردنية لمباشرة أعمالها وسط جدل في
الشارع الأردني حول مفهوم وحقيقة
وأشكال العولمة، وهي الأولى من نوعها
في الأردن لمناهضة السياسات والطغيان
الأمريكي وثقافة العولمة التي تبدو
واضحة في الشارع الأردني كما هو الحال
في باقي العواصم العربية.
 |
|
ليث شبيلات |
وتوجد
جمعية أخرى تطلق على نفسها اسم "جمعية
مناهضة التطبيع والصهيونية"
ويرأسها النائب السابق والمعارض
الإسلامي المعروف ليث شبيلات.
ويقول
مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن
الأردنيين لا يكترثون كثيرًا
بالانضمام للجمعيات ذات الطابع
الفكري، ويكاد يقتصر الإقبال على مثل
هذه الجمعيات على النخب المثقفة
والحزبيين والسياسيين"، لافتًا إلى
قلة عدد الجمعيات الأردنية الفكرية
والسياسية، خاصة تلك المناهضة لسياسة
الولايات المتحدة الأمريكية.
|