English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الخرطوم: القرار 1564 يهدد بـ"دمار كامل"

عواصم- وكالات-  إسلام أون لاين.نت/ 19- 9- 2004

سفير السودان في الأمم المتحدة الفاتح عروة أثناء جلسة مجلس الأمن يوم السبت

حذرت الخرطوم من أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1564 الذي يهدد السودان بعقوبات نفطية سيدفع متمردي الإقليم لتخريب محادثات السلام، ويدفع البلاد "إلى دمار كامل".

وفي تصريحات نقلتها وكالة "رويترز" الأحد 19-9-2004 قال سفير السودان في الأمم المتحدة الفاتح عروة: "إن هذا القرار سيدفع المتمردين الأفارقة لتخريب محادثات السلام بشأن دارفور".

وأضاف عروة أن "القرار طرحته دولة تقوم بعمليات تعذيب في سجون أفغانستان والعراق وجوانتانامو وشجعه الكونجرس الأمريكي"؛ في إشارة إلى الولايات المتحدة التي قدمت القرار إلى مجلس الأمن الدولي وصوت عليه السبت 18- 9- 2004.

وأكد السفير السوداني أن حكومته ستتعاون مع الاتحاد الأفريقي، وأنها لا تعارض "مبدئيا" إجراء تحقيق دولي بشأن انتهاكات حقوق الإنسان. ويحث القرار المتمردين وكل الأطراف الأخرى في المفاوضات التي يرعاها الاتحاد الأفريقي للتوقيع على اتفاق حول الأمن بسرعة.

من جانبه، قال محمد يوسف عبد الله وزير الدولة السوداني للشئون الإنسانية لـ"رويترز": "إن فرض عقوبات اقتصادية يعني أنكم تدينون بشكل فعلي المجتمع بأكمله وهذا يعني أنكم تدفعون هذا المجتمع إلى دمار كامل".

وأضاف: "لذلك أعتقد أنه إذا تم فرض عقوبات اقتصادية على السودان فإن الشعب السوداني وحده هو الذي سيعاقب، ويجب ألا تكون هذه هي نية مجلس الأمن".

وعبد الله عضو في الفريق السوداني الذي يفاوض متمردي دارفور، وأعرب عن تفاؤله بالتوصل إلى حل، وقال: "إنني متفائل بأننا سنتوصل إلى حل بشأن دارفور.. إنه صراع اجتماعي في المنطقة وأعتقد أن هذه القضايا يمكن حلها". وأضاف: "إذا أعطى الناس أنفسهم فرصة لإجراء مناقشة مثمرة وحوار صادق فسنتوصل دون شك إلى نتيجة طيبة".

وفي تعليقه على مشروع القرار، قال أمين العلاقات الخارجية في حزب المؤتمر الوطني السوداني كمال عبيد في اتصال مع قناة "الجزيرة" الفضائية: إن التحرك الأمريكي ضد السودان يعبر عن "خلل النظم الدولية، وهو تعبير عن طريقة إدارتها للشئون الدولية بشكل يدفع في اتجاه تعقيدها".

وصدر القرار رقم 1564 بأغلبية 11 صوتا وامتناع الصين وروسيا والجزائر وباكستان عن التصويت.

وبعد صدور القرار، قال سفير الصين في الأمم المتحدة وانج جوانجيا إنه سيستخدم حق النقض (الفيتو) ضد أي قرار في المستقبل يفرض عقوبات على السودان.

جون دانفورث

وهددت الصين من قبل باستخدام (الفيتو) ضد القرار رقم 1564، لكنها قالت إنها لا تريد الوقوف في طريق الاتحاد الأفريقي الذي قد يرسل 3 آلاف مراقب وجندي للتحقيق والحيلولة دون وقوع انتهاكات.

وقال السفير الأمريكي في الأمم المتحدة جون دانفورث: "نعمل اليوم لأن حكومة السودان فشلت في الالتزام الكامل بقرارنا السابق الذي جرى تبنيه في 30 يوليو" 2004. وزعم أن "أزمة دارفور خطيرة على نحو فريد، وأنها أكبر كارثة إنسانية في العالم".

"أقل وحدة"

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن مجلس الأمن الدولي يظهر بهذا القرار وجها أقل وحدة مما كان عليه لدى تمرير القرار رقم 1556 حول الموضوع نفسه يوم 30 يوليو 2004 الذي اعتمد بغالبية 13 صوتا مع امتناع الصين وباكستان فقط عن التصويت.

وقد نشط عدد من الأعضاء -خصوصا فرنسا- منذ أيام عدة لتأمين أكبر غالبية ممكنة بغية تفادي إرسال إشارة مبهمة إلى الخرطوم.

وصرح السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جان مارك دولا سابليير للصحفيين بعد التصويت بأنه "يأسف فقط" لهذا التفتت في الغالبية قياسا إلى أواخر يوليو، واصفا نص القرار الذي تم تبنيه السبت بـ"الجيد".

وتقول الوكالة الفرنسية: إن العنصر الأساسي في القرار رقم 1564 يكمن في أنه يكرس الدور المركزي للاتحاد الأفريقي في جهود حل أزمة دارفور، وهذه النقطة شددت عليها معظم الدول الأعضاء، حيث قال دانفورث: "إن مفتاح كل ذلك هو مشاركة الاتحاد الأفريقي. وينبغي علينا الآن التركيز على موضع تمركز هؤلاء المراقبين وأن نكون على أهبة الاستعداد لتقديم أي مساعدة لوجستية يحتاج إليها الاتحاد الأفريقي".

وفي كندا، أعلنت وزارة الخارجية السبت 18-9-2004 أن هذا القرار يشكل "مرحلة مفيدة"، وجاء في بيان لوزير الخارجية بيار بوتيجرو أن "كندا تعرب عن ارتياحها لهذه المرحلة المفيدة".

وقال: "إن التزام المجتمع الدولي أمر حاسم من أجل وضع حد للجرائم ضد الإنسانية في السودان ونزع أسلحة الميليشيات". وأضاف: "يجب حماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية إلى السودان وإحالة الذين خرقوا -بشكل فظيع- حقوق الإنسان إلى القضاء". لكنه أضاف: "ما زلنا نشدد على أهمية محادثات السلام الجارية تحت رعاية الاتحاد الأفريقي".

"العقوبات خطأ"

ومن جانبه رحب مبعوث الأمم المتحدة الخاص للسودان يان برونك بالتهديد بفرض عقوبات على النفط في السودان، لكنه قال: إن من الخطأ اللجوء إلى العقوبات قبل استنفاد كل وسائل الإقناع الأخرى.

وأوضح أن العقوبات النفطية قد تؤثر على إمدادات الوقود وتضر بالجهود لنقل الغذاء إلى سكان دارفور، قائلا: "اليوم ليس وقت العقوبات بل وقت الضغوط.. إذا استخدمت التهديدات بمسألة العقوبات أو الضغط فأنا معك."

وأشار إلى أن هناك سُبلا أخرى لحل الأزمة، مثل إرسال قوات أفريقية وشرطة أوربية ومعونة والضغط على الجانبين من أجل إبداء ضبط النفس.

وفيما يتعلق بمسألة وقوع إبادة جماعية في دارفور، قال برونك: إن من السابق لأوانه الحديث عن هذا الأمر ولكن ينبغي أن تقوم الحكومة بنزع أسلحة الميليشيات العربية المتهمة بترويع أهالي القرى الأفارقة في المنطقة.

وأضاف أن عدد المراقبين الذين يتم إرسالهم إلى المنطقة يتعين زيادته إلى 5 آلاف على الأقل لمنح القرويين النازحين الثقة.

وقال: "لديّ انطباع بأن الحكومة كانت مُستعدة للمساعدة، فقد قبلوا التفاوض دون أي شروط مسبقة وقبلوا جدول الأعمال وقبلوا التفاوض في أي مكان." وأضاف: "أما المتمردون فكانوا أكثر صعوبة إلى حد ما.. كانت لديهم شروط مسبقة ولكنهم على أي حال قد جاءوا.. وربما في لحظة ما شعر المتمردون بأنه لم يعد ضروريا أن يتفاوضوا".

وكانت المحادثات التي عقدت في العاصمة النيجيرية أبوجا بوساطة من الاتحاد الأفريقي تهدف إلى وضع نهاية للصراع الذي مضى عليه 19 شهرا في دارفور وشهد ما تصفه الأمم المتحدة بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم وتقول عنه: إن 50 ألف شخص قتلوا فيه، في حين يقول السودان: إن عدد القتلى يبلغ نحو 5 آلاف فقط.

وتتهم الولايات المتحدة الخرطوم بدعم ميليشيا الجنجويد العربية، غير أن السودان ينفي تسليحه للميلشيا، وقال إنه ينظر إليهم على أنهم خارجون على القانون، وألقى السودان باللوم على الولايات المتحدة في فشل محادثات أبوجا قائلا: إن تصريحات الولايات المتحدة جعلت المتمردين يتشددون ولكن واشنطن رفضت الاتهام.

واقترحت الأمم المتحدة إرسال 3 آلاف من مراقبي وجنود الاتحاد الأفريقي إلى جانب 1100 شرطي.

وينص قرار مجلس الأمن رقم 1564 على:

- توسيع قوة المراقبة التابعة للاتحاد الأفريقي.

- تحقيق الأمم المتحدة في المزاعم بوقوع إبادة جماعية.

- تهديد السودان بعقوبات نفطية ما لم ينزع سلاح الميليشيات ويحمي المدنيين.

- تقديم السودان قائمة بأسماء رجال الميليشيات وغيرهم ممن اعتقلوا لانتهاكات تتعلق بحقوق الإنسان.

- توقف كافة الأطراف السودانية عن انتهاك حقوق الإنسان.

وتلجأ الولايات المتحدة في الفترة الأخيرة للأمم المتحدة من أجل استصدار قرارات تتماشى مع سياساتها، حيث أصدر مجلس الأمن الدولي يوم 3-9-2004 القرار رقم "1559" الذي صاغته واشنطن وينص على انسحاب "القوات الأجنبية من لبنان"، ويحذر من التدخل "الخارجي" في انتخابات الرئاسة اللبنانية، إشارة إلى دمشق.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع