|

|
"الطاقة الذرية" تتبنى قرارا قاسيا ضد إيران
|
|
فيينا-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 18-9-2004
|
 |
|
حسين موسويان |
أعلنت
متحدثة باسم الوكالة الدولية للطاقة
الذرية السبت 18-9-2004 أن مجلس محافظي
الوكالة حدد مهلة لإيران تنتهي في 25
نوفمبر 2004 للسماح بإجراء فحص شامل
لبرنامجها النووي في قرار تم تبنيه "بالتوافق
وبدون تصويت".
وفي
أعقاب ذلك أعلنت إيران أنها ستواصل
التعاون مع الوكالة الدولية، فيما
أعلنت الولايات المتحدة أنها تحتفظ
بحقها في اتخاذ إجراءات دبلوماسية
قوية قبل نوفمبر 2004 إذا لم تستجب إيران
لمطالب الوكالة.
وقالت
المتحدثة باسم وكالة الطاقة الذرية
ميليسا فليمنج للصحفيين: "تم تبني
القرار بالتوافق وبدون تصويت".
ويدعو
القرار طهران -بحسب مسودة له حصلت
وكالة رويترز على نسخة منها- إلى أن
تتيح لمفتشي الوكالة الحرية الكاملة
في الدخول على وجه السرعة إلى المواقع
التي يريدون تفتيشها، فضلا عن تزويدهم
بأي معلومات أخرى مطلوبة بحلول 25
نوفمبر المقبل.
ويطالب
القرار -الذي وصفته وكالة الأنباء
الفرنسية بأنه قرار قاس- إيران أيضا
بتجميد كل الأنشطة ذات الصلة بتخصيب
اليورانيوم.
ولا
يدعو القرار مجلس محافظي الوكالة
لإحالة الملف النووي الإيراني إلى
مجلس الأمن الدولي كما كانت واشنطن
تأمل، لكنه يقول: إن مجلس المحافظين
سيقرر في نوفمبر 2004 ما إذا كان "من
المناسب اتخاذ خطوات إضافية" فيما
يتعلق بمدى التزام إيران بمعاهدة حظر
الانتشار النووي؛ وهو ما قد يمهد
الطريق للإحالة إلى مجلس الأمن.
وقدمت
فرنسا وبريطانيا وألمانيا مشروع
القرار الذي عارضته دول عدم الانحياز
التي تعارض فرض مهلة على إيران لوقف
تخصيب اليورانيوم.
وطالبت
دول عدم الانحياز بالتصويت على صيغة
معدلة تستبعد مسألة تخصيب اليورانيوم
من المهلة، لكنه لم يحظَ بتأييد مجلس
محافظي الوكالة الذي يضم 53 دولة.
من
جهته أكد رئيس الوفد الإيراني لدى
الوكالة الدولية حسين موسويان أن
بلاده ستواصل التعاون مع الوكالة
الدولية للطاقة الذرية بشأن الضمانات
المحددة في إطار معاهدة منع الانتشار
النووي.
ونقلت
وكالة الأنباء الفرنسية عن موسويان
قوله: "سنواصل التعاون بصدق مع
الوكالة الدولية للطاقة الذرية"،
لكنه أضاف أن إيران ستقرر خلال "اليومين
أو الثلاثة" القادمين ما إذا كانت
ستواصل تخصيب اليورانيوم رغم مطالبة
الوكالة الدولية لها بوقف كافة أنشطة
تخصيب اليورانيوم أم لا .
رد
الفعل الأمريكي
وفي
أول رد فعل أمريكي على القرار أعلنت
السفيرة الأمريكية لدى الوكالة
الدولية للطاقة الذرية جاكي ساندرز
السبت أن على إيران أن تختار بين تنفيذ
التزاماتها في إطار معاهدة منع
الانتشار النووي أو إحالة الملف
النووي الإيراني إلى مجلس الأمن
الدولي.
واعتبرت
ساندرز أن القرار يرسل "إشارة واضحة
تماما بأن مواصلة برنامج التسلح
النووي سيقود تلقائيا إلى التوجه إلى
مجلس الأمن الدولي" بهدف فرض عقوبات
دولية.
كما
أكد نائب وزير الخارجية الأمريكي جون
بولتون لوكالة الأنباء الفرنسية السبت
أن بلاده تحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات
دبلوماسية قوية قبل نوفمبر 2004 إذا لم
تستجب إيران لمطالب الوكالة الدولية
للطاقة الذرية.
وقال
بولتون الموجود في واشنطن في اتصال
هاتفي أجري معه من فيينا: "لدينا
خيار القيام بشيء قبل نوفمبر. لن نبقى
مكتوفي الأيدي حتى ذلك الوقت".
وتابع
بولتون أن الأمريكيين يمكنهم أن
يطلبوا حتى ذلك الوقت عقد اجتماع
استثنائي للوكالة الدولية للطاقة
الذرية.
وتتهم
الولايات المتحدة إيران بالعمل في
الخفاء على تطوير أسلحة نووية، وتمارس
ضغوطا لاتخاذ قرار حاسم ضدها.
استعادة
الثقة الدولية
 |
|
محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية |
|
من
جانبه قال المدير العام للوكالة
الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي
السبت: إن على إيران أن توقف كافة
نشاطاتها المتعلقة بتخصيب اليورانيوم
لاستعادة ثقة الأسرة الدولية بعد أن
أخفت نشاطاتها النووية قرابة عقدين
تقريبا.
واعتبر
البرادعي في تصريحات للصحفيين في
فيينا أن مجلس محافظي الوكالة الدولية
للطاقة الذرية "وجه رسالة قوية إلى
إيران" التي يتعين عليها أن تقدم
تفاصيل شاملة حول برنامجها النووي
بحلول 25 نوفمبر.
وأضاف
البرادعي أنه يتعين على إيران "في
هذه المرحلة الحساسة" أن تستجيب
لطلب تعليق تخصيب اليورانيوم الذي لا
يشكل التزاما موجبا، وإنما إجراء
أساسيا لاستعادة ثقة الأسرة الدولية.
وأشار
البرادعي إلى أن قيام السلطات
الإيرانية بوقف تخصيب اليورانيوم
سيؤدي إلى "بدء حوار سياسي" بهدف
تسوية الملف الإيراني. وتابع أنه "مسرور
لأن مجلس المحافظين صوت بالإجماع؛
فهذا يدل على تعددية الأمم المتحدة،
ولأنه أيد عمل الوكالة في إيران"،
مشيرا إلى أنه سيعمل على تقديم تقرير
كامل بحلول نهاية نوفمبر 2004.
|