English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

أهالي تلعفر يعودون لمدينتهم المدمرة

مازن غازي- إسلام أون لاين نت/ 18-9-2004

الأسلاك الشائكة تحيط بالمدينة ومواطنيها

عاد الآلاف من أهالي مدينة تلعفر شمال العراق إلى مدينتهم بعد فترة نزوح دامت أكثر من أسبوع إلى القرى المجاورة هربا من القصف الأمريكي العشوائي لأحياء مدينتهم؛ ليجدوها وقد اكتست بمشاهد الدمار من جراء القصف الأمريكي الذي أسفر عن انهيار مئات المنازل بجانب مقتل العشرات من الأهالي الذين دفنت جثث بعضهم تحت أنقاض هذه المنازل، واعتقال المئات من السكان، بحسب عدد من الأهالي.

وأفاد شهود عيان من سكان المدينة السبت 18-9-2004 أن القوات الأمريكية لا تزال متمركزة حول المدينة، وتقوم بتفتيش كل من يدخل ويخرج منها؛ بدعوى البحث عن مقاومين مفترضين.

وفي اتصال هاتفي مع "إسلام أون لاين.نت" روى أحد سكان المدينة -فضل عدم الكشف عن هويته- مشهد عودة العائلات في بعض أحياء تلعفر، قائلا: "بدت نظرات الدهشة والذهول في عيون العوائل المتعبة العائدة إلى حي السراي وحسن كوي في تلعفر وهم يشاهدون حجم الدمار الذي لحق بأعداد كبيرة من منازلهم".

ويصف حجم الدمار موضحا: "هناك مئات المنازل التي تم تدمير بعضها بالكامل، أو أصاب الدمار أجزاء كبيرة منها، وسيارات محترقة، وأخرى أصيبت بأضرار بالغة من جراء القصف".

 ويضيف قائلا: "كل هذه المشاهد كانت في انتظار أهالي تلعفر منذ الثلاثاء 14-9-2004 وهم في طريق عودتهم إلى مساكنهم حاملين أمتعتهم التي خرجوا بها فارين من القصف الأمريكي الذي بدأ الخميس 9-9-2004.

قوة تدميرية هائلة

وفي اتصال آخر مع شبكة "إسلام أون لاين.نت" أكد "ثائر عز الدين" -مهندس تكييف بتلعفر- أن المدينة قد قصفت بقنابل ذات قوة تدميرية هائلة، وقد خلفت بعضها حفرا بأعماق كبيرة نتيجة لشدة الانفجار، وقد أحدث سقوطها أصوات انفجارات هائلة سمعت من مناطق بعيدة. وقد أدت إلى سقوط أعداد كبيرة ما بين قتيل وجريح، وإلحاق آثار مدمرة على الأبنية والمنازل القريبة من أماكن سقوطها في عدة أحياء، بينها حي المثنى قرب جامع مصعب بن عمير.

ويضيف عز الدين أن عددا من الأهالي فور عودتهم بدأوا يبحثون في أنقاض المنازل المدمرة عن أقارب لهم مفقودين، يرجح أن جثثهم مدفونة تحتها، فيما لا يزال المئات من سكان المدينة رهن الاعتقال على أيدي القوات الأمريكية.

 وقصفت القوات الأمريكية الأحياء السكنية في تلعفر بالأسلحة الثقيلة وبنيران الطائرات والمدرعات بدعوى تمركز عناصر من المقاومة العراقية بها؛ مما أدى إلى مقتل 56 عراقيا معظمهم من النساء والأطفال، وجرْح 157 آخرين، وفقا لمصادر طبية أولية من داخل المدينة.

استمرار الحصار

 على صعيد متصل يقول "حسن العبيدي" الذي عاد مع عائلته التي تسكن "حي الوحدة" بالمدينة في اتصال هاتفي مع "إسلام أون لاين.نت"، السبت 18-9-2004: إن الجنود الأمريكيين لا يزالون يتمركزون حاليا خارج المدينة؛ حيث نصبوا حول محيطها سياجا من الأسلاك الشائكة، ويقومون بتفتيش كل العائلات العائدة، فيما اختفى الوجود الأمريكي من داخل المدينة. ولم ينتشر سوى رجال الشرطة العراقية.

 وعما إذا كانت المدينة تؤوي عناصر مسلحة من خارجها، أكد العبيدي أن "كل المقاومين من أبناء تلعفر وليس بينهم غريب؛ فهم شباب متحمسون مؤمنون بقضيتهم، والقوات الأمريكية هي التي استفزتهم بالدوريات الليلية، وعمليات الاعتقال العشوائية في العديد من المناطق؛ فاستهدفوا عددا من جنود الاحتلال، وتمكنوا من قتل ثلاثة منهم على الأقل، كما أسقطوا مروحية عسكرية أمريكية".

وتابع قائلا: "ومن ثَمَّ بدأ التصعيد العسكري الأمريكي إلى أن وصل إلى قصف المساكن بالأسلحة الثقيلة والطائرات مع حصار مشدد للمدينة".

ولقي القصف الأمريكي المكثف لتلعفر وممارسات جنود الاحتلال داخل المدينة في الفترة بين 9-9-2004 إلى 14-9-2004 إدانة منظمات حقوقية معنية.

انتهاكات أمريكية لحقوق الإنسان

 فقد أشارت "المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان في مدينة الموصل" في بيان تلقت "إسلام أون لاين.نت" نسخة منه إلى استخدام الأمريكان "للقوة العسكرية بشكل عشوائي متعمد بحق المدنين؛ مما أدى إلى وقوع خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات"، وإلى وقوع "حملات مداهمة ليلية واعتقالات واسعة في تلك الفترة، طالت المئات من المدنيين العزل، واحتجازهم في مطار تلعفر والموصل، وترحيل آخرين إلى معتقل أبو غريب" في بغداد.

كما نددت المنظمة بقيام القوات الأمريكية بـ"تعذيب الكثير من أهالي المدينة، ومن ضمنهم صغار السن وأحداث ومرضى ومسنون دون أي مبرر"، وكذلك بـ"استخدام القوة المفرطة بحق المدنيين العزل دون تمييز بين طفل أو شيخ أو امرأة، وإزهاق أرواح المئات منهم، وإصابة الكثيرين بجروح، فضلا عن الأضرار المادية التي تصيب الممتلكات الخاصة والعامة".

مبررات أمريكية

 وأرجع بيان للجيش الأمريكي الأسبوع الماضي هذه الممارسات إلى الرغبة في "إعادة السيطرة على مدينة تلعفر من قبل السلطة الوطنية العراقية الرسمية". وأوضح أن "القوات المتعددة الجنسيات والقوات النظامية العراقية سبق أن تعرضت خلال الأسابيع الماضية ولمرات متكررة لهجمات في هذه المدينة من قبل عناصر إرهابية"، بحسب نص البيان.

وتعتبر مدينة تلعفر (30كم غرب الموصل، التابعة لمحافظة نينوى) من أكبر الأقضية العراقية؛ حيث يزيد سكانها على 300 ألف، وهم نسيج من التركمان والعشائر العربية التي تتكلم اللغة التركمانية (الدليم، والعبيد، والراويين من السنة والشيعة).

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع