|

|
مجلس الأمن يصوت على مشروع قرار حول دارفور
|
|
عواصم-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 18-9-2004
|
 |
|
كوفي عنان |
حملت
الحكومة السودانية الولايات المتحدة
مسئولية ما اعتبرته فشل محادثات
السلام التي استمرت 3 أسابيع بين
الخرطوم ومتمردي دارفور في العاصمة
النيجيرية أبوجا، في حين يصوت مجلس
الأمن الدولي ليل السبت 18-9-2004 على
مشروع قرار أمريكي أدخلت تعديلات
جديدة عليه يهدد السودان بعقوبات
نفطية إذا لم يعمل على إعادة الأمن
لدارفور.
وقال
نجيب عبد الوهاب وزير الدولة السوداني
للشئون الخارجية للصحفيين الجمعة
17-9-2004: "تسببت التصريحات التي أدلى
بها مسئولون كبار من الولايات المتحدة
في تسميم أجواء المحادثات وإرسال
إشارات خاطئة للمتمردين شددوا على
إثرها من مواقفهم".
وكان
الوزير السوداني يشير إلى اتهام
الولايات المتحدة للقوات الحكومية
ومليشيا "الجنجويد" العربية التي
تقول واشنطن إن الخرطوم تدعمها
لارتكاب مذابح إبادة جماعية ضد سكان
دارفور.
لكن
الولايات المتحدة رفضت هذا الاتهام.
وقال آدم آيريلي المتحدث باسم وزارة
الخارجية الأمريكية للصحفيين في
واشنطن: "بوضوح سنرفض تماما أي إشارة
إلى أن تحديد الولايات لحدوث إبادة كان
ضارا أو له أثر سلبي على المحادثات".
وأضاف:
"تلك هي الحقائق التي أمكننا
تحديدها و(الإبادة) هي الاستنتاج
الوحيد... الأمر يرجع للطرفين وللمجتمع
الدولي للتعامل مع هذا الواقع".
التأجيل
شهرا
ورغم
عدم التوصل إلى اتفاق في محادثات أبوجا
بين حكومة الخرطوم والمتمردين، فقد
أعلن الوسطاء أنه تم إحراز تقدم مع
الجانبين بشأن قضايا معينة مثل ضرورة
زيادة حرية وصول المساعدات الإنسانية
إلى أكثر من مليون شخص فروا من منازلهم
في دارفور غرب السودان.
وقال
الاتحاد الأفريقي الجمعة: إن
المفاوضات "تأجلت شهرا" من أجل
إعطاء المتفاوضين المزيد من الوقت لحل
خلافاتهم حول المسائل الأساسية.
وخلال
مؤتمر صحفي بعد جلسة المفاوضات قال
كبير مفاوضي الاتحاد الأفريقي حامد
العابد: "كما تم الاتفاق مع الأطراف
فإن المفاوضات ستستأنف قريبا وفي
تاريخ ستعلن عنه مفوضية الاتحاد
الأفريقي".
وأضاف:
"إنه لأمر مشجع أن تتفق الأطراف على
عدد من الإجراءات في مشروع البروتوكول
بما في ذلك إعادة التأكيد على التزامها
احترام وقف إطلاق النار وإطلاق جميع
السجناء في إطار العمليات العدائية
الجارية في دارفور وتعزيز وجود
الاتحاد الأفريقي على الأرض".
وأشار
إلى أنه سيكون أمام الحكومة السودانية
وحركتي التمرد في دارفور" فترة شهر
لإجراء المزيد من المشاورات".
ولم
تدل جماعتا التمرد المشاركتان في
المحادثات بالعاصمة النيجيرية (حركة
تحرير السودان- حركة العدل والمساواة)
بتعليق فوري على تأجيل المحادثات،
التي كانت تهدف إلى وضع نهاية للصراع
الذي اندلع في فبراير 2003 وأودى بحياة
نحو 50 ألفا حسب الأمم المتحدة و5 آلاف
حسب الحكومة السودانية.
تصويت
على المشروع الأمريكي
 |
|
سودانيات في معسكر أبو شوك شمال دارفور |
وأعلن
مصدر دبلوماسي أمريكي في الأمم
المتحدة أن صيغة رابعة وأخيرة لمشروع
القرار بشأن السودان رفعت الجمعة إلى
أعضاء مجلس الأمن وستكون مدار مشاورات
السبت يتبعها تصويت في المجلس.
وردا
على سؤال حول إمكانية استخدام
الصينيين حق النقض (الفيتو) بعد أن
كانوا هددوا بذلك خلال المراحل الأولى
من المشاورات، أجاب الدبلوماسي
الأمريكي: "نعتقد أنه توجد حاليا (في
الصيغة المعدلة) صيغ بإمكانهم قبولها".
ولا
تختلف الصيغة الأخيرة كثيرا عن
سابقتها إلا في تشديدها على الاعتراف
بالجهود المكثفة التي بذلتها الحكومة
السودانية التي "نتج عنها دخول عدد
كبير من الطواقم الإنسانية والمنظمات
غير الحكومية المعنية بالدفاع عن حقوق
الإنسان إلى دارفور" وفقا لوكالة
الأنباء الفرنسية.
كما
تقر الصيغة الأخيرة أن السودان "زاد
من تعاونه مع الوكالات الإنسانية
التابعة للأمم المتحدة وشركائها".
وتلح على الأطراف المعنية بمفاوضات
السلام في أبوجا بتوقيع وتطبيق
الاتفاق الإنساني فورا (الموقع في
أبوجا) وتوقيع بروتوكول في أسرع وقت
ممكن حول المسائل الأمنية.
ويبدو
أنه تم إدخال هذه العناصر الثلاثة
الجديدة لإرضاء عدد من الدول التي ما
زال لها تحفظات على مشروع القرار -وخصوصا
الصين وروسيا والجزائر وباكستان- التي
تعتبر أن النص غير متوازن ولا يعطي
الخرطوم حقها في الجهود التي بذلتها
ولا يمارس ضغوطا كافية على حركات
التمرد في دارفور.
ولتبني
المشروع ينبغي أن توافق عليه تسع من
أصل الدول الخمس عشرة في مجلس الأمن
بدون استخدام فيتو من أي من الدول
الدائمة العضوية وهي (الولايات
المتحدة وروسيا والصين وفرنسا
وبريطانيا).
عقوبات
نفطية
ويدعو
مشروع القرار إلى دراسة فرض عقوبات على
صناعة النفط بالسودان إذا لم يوقف "الأعمال
الوحشية" في إقليم دارفور. وتقول
مسودة القرار: إن على السودان أيضا
التعاون مع بعثة مراقبة موسعة من
الاتحاد الأفريقي في دارفور.
كما
تدعو المسودة كوفي عنان الأمين العام
للأمم المتحدة إلى إنشاء لجنة تحقق في
انتهاكات حقوق الإنسان وتحديد ما إذا
كانت عملية إبادة جماعية حدثت في
دارفور.
وتحث
مسودة مشروع القرار المتمردين وكل
الأطراف الأخرى في محادثات الاتحاد
الأفريقي على التوقيع على اتفاقية
بشأن الأمن بسرعة.
وبذلك
تكون الصيغة الأخيرة من المشروع
الأمريكي قد احتفظت بنقاط العمل
الرئيسية وهي التهديد بفرض عقوبات
وتشكيل لجنة للتحقيق في احتمال حدوث
إبادة جماعية وتوسيع قوة المراقبة
التابعة للاتحاد الأفريقي التي يأمل
المسئولون الأمريكيون ومسئولو الأمم
المتحدة أن تصل إلى نحو ثلاثة آلاف
جندي ومراقب.
ومشروع
القرار الأمريكي في حال التصديق عليه
سيكون الثاني في مجلس الأمن هذا الصيف
الذي يهدف لوقف أعمال العنف في دارفور.
وكان المجلس أيد بأغلبية ساحقة الجمعة
30-7-2004 قرارا يطالب السودان بنزع سلاح
ومحاكمة مليشيا الجنجويد العربية التي
تتهمها الأمم المتحدة بالتورط في
عمليات تطهير عرقي بدارفور، كما هدد
ذلك القرار باتخاذ عقوبات أسماها "تدابير"
ضد حكومة الخرطوم ما لم تذعن خلال 30
يوما لقرار المجلس. وقد ساند ذلك
القرار 13 عضوا من بين أعضاء مجلس الأمن
الـ15، وامتنعت باكستان والصين عن
التصويت وقتذاك.
وتلجأ
الولايات المتحدة في الفترة الأخيرة
للأمم المتحدة من أجل استصدار قرارات
تتماشى مع سياساتها، حيث تأمل أن يحيل
مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة
الذرية ملف إيران النووي إلى مجلس
الأمن الذي يتمتع بصلاحيات لفرض
عقوبات لمخالفتها معاهدة حظر الانتشار
النووي بإخفائها أنشطة مرتبطة بإنتاج
الأسلحة على مدى عقدين، بحسب مزاعم
واشنطن.
كما
أصدر مجلس الأمن الدولي قرارا رقم
"1559" الذي صاغته الولايات وينص
على انسحاب "القوات الأجنبية من
لبنان"، ويحذر من التدخل "الخارجي"
بانتخابات الرئاسة اللبنانية، في
إشارة إلى دمشق.
مبعوثة
دولية لدارفور
من
ناحية أخرى أعلنت الأمم المتحدة مساء
الجمعة أن المفوضة العليا لحقوق
الإنسان لويز آربور ستتوجه اليوم
السبت إلى السودان في مهمة لمدة أسبوع
تهدف إلى حماية سكان دارفور من التعرض
لأعمال العنف.
وقال
المتحدث باسم الأمم المتحدة فريد
إيكارد: إن الهدف من هذه المهمة هو "معرفة
ما يمكن القيام به لتحاشي تصعيد العنف
كي لا يعود شعب دارفور يخشى حصول مجازر
وعمليات اغتصاب ونزوح بالقوة وتجاوزات
أخرى".
وأضاف
المتحدث أن خوان مانديز المسئول في
الأمم المتحدة عن عمليات استباق حدوث
عمليات إبادة سيرافق آربور. وسيتوجهان
إلى دارفور يوم الإثنين 20-9-2004 بعد قضاء
يوم في الخرطوم.
|