|

|
بيان يزعم مسئولية باساييف عن عملية بيسلان
|
|
ضمير أحمد- إسلام أون لاين.نت/ 17-9-2004
|
 |
|
شامل باساييف |
في
بيان موقع باسمه على موقع "كافكازسنتر
دوت كوم" الناطق باسم المقاتلين
الشيشان تبنى الزعيم الشيشاني شامل
باساييف عملية احتجاز رهائن مدرسة
بيسلان في جمهورية أوسيتيا الشمالية
جنوب روسيا، لكنه حمل الرئيس الروسي
فلاديمير بوتين المسئولية عن سقوط
الضحايا وعددهم نحو 336 شخصًا.
وقال
البيان -الذي تعذر التأكد من صحته-: "إن كتيبة
شهداء رياض الصالحين (التي شكلها
باساييف منذ سنوات) شنت سلسلة من
العمليات الناجحة على الأراضي الروسية"،
شملت أيضا تفجير طائرتين روسيتين،
وتفجيرا ثالثا قرب محطة مترو.
وأوضح
البيان أن فوج الشهداء الثاني في
كتيبة رياض الصالحين بقيادة الكولونيل
أورستخويف مسئول عن عملية بيسلان
التي تمت في الفترة ما بين الأول إلى
الثالث من سبتمبر 2004. وأشار باساييف في
بيانه إلى أن 33 مقاتلا نفذوا عملية
بيسلان، بينهم 14 من الشيشان و9 من
أنجوشيا وعربيان.
لكن
باساييف حمل الرئيس الروسي فلاديمير
بوتين المسئولية عن سقوط ضحايا في
العملية، قائلا: "ما وقع في مدينة
بيسلان مأساة بكل المقاييس، والمسئول
الأول والأخير عن تلك المأساة هو بوتين
الذي أمر ببدء عملية الاقتحام خائفا
على منصبه كرئيس للبلاد".
وأضاف
أن بعض لقطات عملية الاحتجاز التي
صورها المقاتلون وعرضها التليفزيون
الروسي بعد انتهاء العملية تؤكد أن
المقاتلين الذين نفذوا العملية غير
مسئولين عن قتل الرهائن.
وأوضح
أن بعض هذه اللقطات تبين أن عناصر
القوات الروسية الخاصة هي التي قامت
بتفجير القنابل التي زرعها المقاتلون
في الصالة الرياضية بمبنى المدرسة.
ونفى
أن يكون المقاتلون أقدموا على إطلاق
النار في اتجاه الرهائن أثناء عملية
اقتحام القوات الروسية للمدرسة. وقال:
"أمرت مجموعتي في حالة بدء القوات
الروسية اقتحام المدرسة أن يصدوا
الهجوم، ويبدءوا بالهجوم على أفراد
القوات الخاصة، وألا يطلقوا النار
باتجاه الرهائن".
وطالب
باساييف المنظمات الإنسانية الدولية
بفتح تحقيق في ملابسات حادث مدرسة
بيسلان. وأشار إلى أن طلبات المقاتلين
الشيشان من عملية بيسلان كانت إنهاء
الحرب في الشيشان، وانسحاب القوات
الروسية منها، واستقالة الرئيس بوتين
من منصبه إذا كان يرغب في السلام،
وتضامن الرهائن مع المقاتلين بإعلان
إضرابهم عن الطعام حتى بدء انسحاب
القوات الروسية من الشيشان.
وأقر
باساييف في بيانه بأنه وقع في 3 أخطاء
خلال عملية بيسلان؛ أولها الاعتقاد
بأن السكان المحليين سيشكلون جدارا
يحول دون قيام القوات الروسية باقتحام
المدرسة، والثاني الاعتقاد بأن رئيس
أوسيتيا ألكساندر دزاسوخوف رجل يتمتع
بالشجاعة. أما ثالث هذه الأخطاء فكان
"الاعتقاد بأن الرئيس بوتين ليس رجل
شر، لكنه أثبت العكس"، بحسب بيان
باساييف.
تبني
عمليات أخرى
كما
تبنت كتيبة شهداء رياض الصالحين
العديد من العمليات الأخرى التي وقعت
في روسيا خلال شهر أغسطس 2004. وجاء في
البيان أن الفرع المحلي لشهداء موسكو
نفذ الانفجار الذي وقع قرب محطة ريجسكايا
للمترو في موسكو يوم 31-8-2004، وأسفر عن
مقتل 10 أشخاص. وأضاف البيان أن "قسم
العمليات الخاصة" نفذ عملية "تفجير
طائرتين مدنيتين يوم 24-8-2004؛ مما أدى
إلى مقتل 90 شخصا.
ونفى
باسايف تورط جهات خارجية في تلك
العمليات، مؤكدا أن هدفها كان تحقيق
استقلال الشيشان. كما نفى وجود صلة له
بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن
لادن.
طرح
للسلام
وأشار
باسايف في بيانه إلى أنه بعث برسالة
إلى الرئيس الروسي يوم 30 -8-2004 يعرض عليه
طرحا للسلام أسماه "الاستقلال مقابل
الأمان"؛ مفاده إنهاء الحرب في
الشيشان مقابل وقف القتال ضد الأهداف
الروسية.
وقال
باساييف في الرسالة التي وجهها لبوتين:
"في حالة موافقتكم على الانسحاب من
الشيشان نؤكد الالتزام بما يلي: 1- عدم
توقيع اتفاقيات سياسية وعسكرية ضد
روسيا. 2-عدم إقامة قواعد عسكرية أجنبية
على أراضي الشيشان. 3- الامتناع عن
تأييد أو تمويل أي حركة أو منظمة تحارب
ضد النظام الروسي. 4- انضمام الشيشان
إلى رابطة الدول المستقلة (الكومنولث).
5- ضمان عدم قيام مسلمين روس بأي عمل
مسلح ضد النظام الفيدرالي الروسي
لفترة تمتد ما بين 10 إلى 15 عاما على
الأقل".
ليس
جديدا
وفي
أول رد روسي على الإعلان المزعوم
لباساييف مسئوليته عن عملية بيسلان،
قال المتحدث باسم هيئة أركان القوات
الروسية في شمال القوقاز إيليا
شابالكين في تصريحات نقلتها وكالة
الأنباء الروسية "إنترفاكس": "نعرف
منذ فترة طويلة أن باساييف يقف وراء
هذه الأعمال الإرهابية".
وأضاف
أن "عملية بيسلان الإرهابية لا يمكن
أن يخطط لها غير باساييف وعصابته،
والفريق الذي نفذها كان يضم ممثلين عن
مجموعات مسلحة عدة".
لكن
شابالكين اتهم الزعيم الشيشاني أصلان
مسخادوف بأنه "كان على علم
بالاستعدادات" التي جرت لعملية
احتجاز الرهائن في بيسلان، وإن لم يكن
"المنظم المباشر" لها.
يذكر
أن مسخادوف يدين باستمرار العمليات
التي تستهدف المدنيين في روسيا. وقد
أدان خصوصا عملية بيسلان، لكنه حمل
القوات الروسية مسئوليتها.
وكانت
الحكومة الروسية عرضت قبل أيام مكافأة
قدرها 10 ملايين دولار لمن يدلي
بمعلومات تقود إلى القبض على الزعيمين
الشيشانيين أصلان مسخادوف وشامل
باساييف. غير أن مسخادوف نفى أي صلة
له بعملية احتجاز الرهائن.
وفي
أول رد فعل فوري على العرض الروسي أعلن المقاتلون
الشيشان مكافأة قدرها 20 مليون دولار
لمن يساعد في القبض على بوتين الذي
يتهمه المقاتلون بشن حرب على
الشيشان، وبالمسئولية عن حصار بيسلان
الأسبوع الماضي.
|