|

|
أهداف انتخابية تصعد هجمات أمريكا بالعراق
|
|
عبد الرحيم علي- إسلام أون لاين.نت/ 15-9-2004
|
 |
|
جمال زهران |
أهداف
انتخابية أمريكية وعراقية إلى جانب
تكثيف المقاومة لعملياتها ضد
الاحتلال، كانا وراء تصعيد قوات
الاحتلال لهجماتها في الفترة الأخيرة
ضد المقاومة، حسبما رأى محللون
سياسيون في حديثهم لـ"إسلام أون
لاين.نت" الثلاثاء 14-9-2004.
ومنذ
مطلع سبتمبر 2004 لقي مئات العراقيين
بينهم شيوخ ونساء وأطفال مصرعهم في
هجمات برية وجوية شنتها القوات
الأمريكية على مواقع مدنية في عدة مدن
عراقية أغلبها سنية بدعوى أن بها
تجمعات لعناصر من المقاومة العراقية.
وتحدثت مصادر حقوقية عراقية وغربية عن
انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان
ارتكبتها قوات الاحتلال خلال مداهمتها
لمناطق في عدة مدن عراقية بينها بعقوبة
والموصل بحثًا عن عناصر مفترضة
للمقاومة.
وأرجع
المحلل السياسي السوري حسين عويدات
تصعيد وتيرة الهجمات الأمريكية ضد
العراقيين إلى 4 أسباب رئيسية أولها:
"تكثيف المقاومة العراقية في الآونة
الأخيرة لتكتيكات حرب الشوارع ضد
القوات الأمريكية، الأمر الذي أصاب
الجنود الأمريكان بالهلع، مما استلزم
تدخلاً عنيفًا وسريعًا من الجيش
الأمريكي لتدارك معنويات جنوده التي
أصبحت على وشك الانهيار".
السبب
الثاني -حسب رأي عويدات- يتمثل في "اكتشاف
الجيش الأمريكي للمحاولات التي يقوم
بها عدد من القوى السياسية المناوئة
للاحتلال وللحكومة المؤقتة، للاتحاد
مع المقاومة المسلحة في محاولة لإيجاد
صيغة سياسية يتم من خلالها تنسيق جهود
المقاومة ووضعها في إطار سياسي يخدم
الهدف الأساسي لها وهو إخراج المحتل".
وعقد
في بيروت في أغسطس 2004 اجتماع ضم ممثلين
عن فصائل للمقاومة السنية وقوى سياسية
عراقية معارضة للاحتلال أسفر عن
الاتفاق على الإعداد لمؤتمر وطني
عراقي كبديل عن المسار السياسي الذي
تسعى لتطبيقه حاليًّا الولايات
المتحدة وحكومة العراق المؤقتة
المعينة تحت إشراف واشنطن برئاسة إياد
علاوي.
ضعف
الحكومة المؤقتة
ويرى
المحلل السوري أن تصعيد قوات الاحتلال
لهجماتها على العراقيين يرجع أيضًا
إلى "إدراك الأمريكان أن الحكومة
المؤقتة لا تحظى بدعم شعبي واضح، الأمر
الذي يجعل من الخطر الإبقاء على أية
جيوب للمقاومة قبل تاريخ الانتخابات
العراقية القادمة".
ووفقًا
لجدول زمني أقرّه مجلس الحكم العراقي
الذي تم حله ستجرى انتخابات لاختيار
جمعية وطنية في العراق في موعد لا
يتجاوز يناير 2005. وستصوغ هذه الجمعية
دستورًا دائمًا جديدًا سيطرح على
الشعب العراقي في استفتاء وطني يجرى في
أكتوبر 2005. وبعدها سينتخب العراقيون
حكومة دائمة بتاريخ 15 ديسمبر 2005.
وأضاف
عويدات أن السبب الرابع يرتبط بقرب
موعد الانتخابات الأمريكية ومحاولات
بوش وإدارته تحقيق نصر سريع على
المقاومة يقدمه للناخب الأمريكي قبل
التصويت في الانتخابات الرئاسية
المقررة في نوفمبر 2004، خاصة أن منافسه
المرشح الديمقراطي جون كيري أصبح يركز
بقوة في دعايته الانتخابية على ارتفاع
خسائر القوات الأمريكية في العراق.
واتفق
الدكتور جمال زهران أستاذ العلوم
السياسية بجامعة قناة السويس مع رؤية
عويدات، وشدد على أن "بوش يريد أن
يثبت للشعب الأمريكي أنه قادر على سحق
ما يسميه الإرهاب في العراق قبل موعد
إجراء الانتخابات الأمريكية لما لذلك
من أهمية قصوى في أجندة الرئيس
الأمريكي".
الانتخابات
العراقية هي الأساس
أما
الدكتور وحيد عبد المجيد نائب مدير
مركز الدراسات السياسية
والإستراتيجية بالأهرام فأكد على أن
السبب الرئيسي في رفع الأمريكان
لوتيرة عملياتهم العسكرية في العراق
يرجع إلى قرب موعد الانتخابات
العراقية.
وأوضح
عبد المجيد لـ"إسلام أون لاين.نت"
الثلاثاء 14-9-2004 أن تصعيد وتيرة
العمليات هي "رؤية للحكومة المؤقتة
تنفذها القوات الأمريكية".
وأشار
إلى أن الحكومة المؤقتة بالعراق لم
يتبق أمامها سوى بضعة أشهر لإثبات أن
العراق جدير بالاستقلال، ولهذا فليس
أمام هذه الحكومة من خيار مع "الإرهابيين"
-حسب وصفه- سوى تصعيد العمليات ضدهم.
وكان
علاوي قد صرح الأسبوع الماضي أن
الهجمات التي شنتها القوات الأمريكية
مؤخرًا ضد ما أسماه "جيوب المقاتلين"
تتم "بناء على طلب حكومته".
|