|

|
مسلمو
إيطاليا يدعون لإطلاق الرهينتين
|
|
سارة
خورشيد- إسلام أون لاين.نت/ 11-9-2004
|
 |
|
امرأة مسلمة تشارك في مسيرة في روما الجمعة للمطالبة بإطلاق سراح الرهينتين الإيطاليتين |
دعت
الجاليتان الإسلامية والعراقية
بإيطاليا خاطفي موظفتي الإغاثة
الإيطاليتين بالعراق إلى إطلاق
سراحهما "فورا ودون شروط"، في
إطار احتجاجات واسعة أثارها
خطف السيدتين
اللتين تعملان مع منظمة خيرية تقدم
مساعدات لأطفال
المدارس.
وفي
بيان حصلت "إسلام أون لاين.نت" على
نسخة منه السبت 11-9-2004 قال "اتحاد
الجاليات الإسلامية في إيطاليا":
"أيا كنتم ومهما كانت دوافعكم التي
أفضت إلى هذا العمل أطلقوا سراح سيمونا
باري وسيمونا توريتا على الفور ودون
شروط".
وأوضح
البيان للخاطفين أن احتجاز المدنيين
كرهائن يتناقض ومبادئ الدين الإسلامي.
وقال: إن الجالية المسلمة في إيطاليا
لن تقبل إلا بالإفراج السريع عن
الرهينتين الإيطاليتين وزميليهما
العراقيين.
ودشن
الاتحاد حملة "أطلقوا سراحهما"
بعد قليل من توارد أنباء أفادت أن باري
وتوريتا -وكلاهما 29 عاما- اختطفتا
بجانب موظفَيْ إغاثة عراقيين على يد 20
مسلحا ببنادق ومسدسات آلية من مكتب
منظمة "جسر إلى بغداد" الإغاثية
يوم 7-9-2004.
مطالب
عراقية
وضمت
الجالية العراقية في إيطاليا صوتها
للمطالبين بالإفراج عن الرهينتين. وفي
بيان حصلت "إسلام أون لاين.نت" على
نسخة منه الجمعة 10-9-2004 قالت الجالية
العراقية: "نحن أفراد الجالية
العراقية بإيطاليا نوجه هذا النداء
إلى خاطفي الرهينتين وموظفي الإغاثة
العراقيين لنذكركم أن كثيرا منا في
السنوات الأخيرة أتيح له فرصة معرفة
هاتين المرأتين والمنظمة التي يعملان
بها معرفة جيدة. وقد أحببناهما لكل ما
فعلتاه من أجل شعبنا".
وجاء
في البيان أن الإيطاليتين عارضتا
الحظر الذي فرض على العراق، كما أن
المنظمة التي تعملان بها عملت على
تخفيف معاناة العراقيين بعد العقوبات
التي فرضتها الأمم المتحدة على البلاد
في عام 1991.
وشارك
مسلمو
إيطاليا الآلاف غيرهم
من أبناء البلاد في
مسيرة صامتة لإضاءة الشموع عبر شوارع
روما الجمعة
للمطالبة بإطلاق سراح موظفتي
الإغاثة،
كما أقيمت صلوات في
أنحاء إيطاليا
خلال النهار
من أجل إطلاق سراحهما.
وتشير
الإحصاءات الرسمية إلى أن عدد مسلمي
إيطاليا يقدر بنحو مليون شخص؛ مما يجعل
الإسلام ثاني أكبر الديانات انتشارا
في البلاد.
وكانت
جماعة غير معروفة من قبل تطلق على
نفسها اسم "أنصار الظواهري" قد
أمهلت الجمعة
الحكومة الإيطالية 24
ساعة للإفراج عن جميع السجينات
العراقيات في السجون العراقية في
مقابل الإعلان عن بعض المعلومات
المتعلقة بالرهينتين.
الياور
وبرلسكوني
ووعد
الرئيس العراقي غازي الياور رئيس
الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني
خلال زيارته إلى ايطاليا بأنه سيفعل كل
ما هو ممكن للمساعدة في
إطلاق سراح المرأتين،
وقال:
إن الاعتداءات "الهمجية"
على الأجانب تتناقض مع القيم العراقية.
وفي
بيان الجمعة أعلن مكتب
رئيس الوزراء الإيطالي بعد محادثات
استمرت ساعتين
أن
الياور أبلغ
برلسكوني أن
لديه شكوكا بشأن مصداقية الرسالة
المنسوبة لجماعة "أنصار الظواهري".
وأصدرت
الحكومة الإيطالية بيانا منفصلا في
وقت لاحق،
قالت فيه:
إن روما ستعمل من أجل
إطلاق سراح أي شخص سجن في العراق دون
وجه حق.
ودعا
برلسكوني
الرئيس العراقي لإزالة
كل العقبات من أجل
إنقاذ الرهينتين اللتين يطلق عليهما
حاليا في إيطاليا
"السيمونتان".
وقال
بيان صدر عن مكتب برلسكوني:
"إن الياور وعد بأقصى
قدر من الالتزام والرغبة في تأمين
نهاية إيجابية
لهذه القضية".
ويزور
الياور إيطاليا
ضمن جولة أوربية
شملت ألمانيا، وتستهدف
تأمين الحصول على مساعدات لإعادة الإعمار
وإعفاء العراق من ديونه.
وبدأت
مارجريتا بونيفر وكيلة وزارة الخارجية
جولة في الشرق الأوسط يوم
9-9-2004 تشمل لبنان
وسوريا
ومصر والأردن واليمن
سعيا لطلب المساعدة في إطلاق سراح
الرهينتين الإيطاليتين.
وقتل
خاطفون
الصحفي الإيطالي أنزو
بالدوني في
شهر أغسطس 2004. كما قتل
حارس الأمن فابريزيو كواتروتشي في
أبريل 2004.
وقالت
الحكومة الإيطالية التي أرسلت نحو 2700
جندي إلى العراق عام
2003 رغم المعارضة
الداخلية الواسعة:
إنها
لن ترضخ أمام مطالب الجماعات
المسلحة وتسحب جنودها
من العراق.
الإسلام
ضد الخطف
ويوم
الجمعة
استنكر المرجع الشيعي
العلامة محمد حسين فضل الله اختطاف
الرهينتين الإيطاليتين في العراق،
وطالب بإطلاق سراحهما فورا؛
"لأنه أمر
محرم شرعا".
وجاء
في بيان صادر عن مكتب فضل الله "نستنكر
ونرفض اختطاف السيدتين الإيطاليتين في
العراق اللتين تنتميان إلى منظمة
رافضة للحرب ضد العراق ومؤيدة للقضية
الفلسطينية،
وتقومان بالأعمال الإنسانية في رعاية
أطفال العراق،
ولا علاقة لهما بالاحتلال".
وأضاف:
"لذلك فإننا من موقعنا الشرعي
الإسلامي نطلب من الخاطفين إطلاق
سراحهما فورا؛
لأنه أمر محرم شرعا تحت
أي عنوان شرعي أو إنساني".
وكان
الداعية
الإسلامي الدكتور يوسف القرضاوي أبدى
معارضته لاختطاف الإيطاليتين
خلال مؤتمر صحفي
بالعاصمة القطرية الدوحة يوم 9-9-2004،
مشددا على أنه "لا
يجوز للمسلم أن يخطف الأبرياء الذين
ليس لهم علاقة بالحرب
... لا
يجوز خطف هاتين الرهينتين، وهما لا ذنب
لهما، ولم تقترفا
جرما".
وأوضح
أن الرهينتين الإيطاليتين موجودتان
"في العراق قبل نشوب الحرب، وتعملان
في هذه المنظمات من أيام حصار العراق؛
لإغاثة أطفال العراق ومنكوبي الحصار".
|