|

|
عراقيون يتساءلون عن التجاهل الدولي لقتلاهم
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة - إسلام أون
لاين.نت/ 9-9-2004
|
 |
|
لا يوجد إحصاء رسمي لأعداد القتلى بالعراق |
قالت
صحيفة "إندبندنت" البريطانية
الخميس 9-9-2004 إن مسئولين عراقيين باتوا
يتساءلون عن سبب عدم إبداء المجتمع
الدولي أي اهتمام بالقتلى العراقيين
المتزايدين باستمرار مقارنة
بالاهتمام الكبير بعدد القتلى في صفوف
الأمريكيين الذي تجاوز الأربعاء 8-9-2004
الألف قتيل منذ بدء الغزو في مارس 2003.
وأشارت
الصحيفة البريطانية إلى أن المخاطر
بالعراق لا تقتصر على العنف فقط، وإنما
هناك مخاطر ناتجة عن سوء الأحوال
الصحية التي أودت بحياة الآلاف في
السنوات الماضية.
ونقلت
الصحيفة عن الدكتور عامر الخزاعي
مساعد وزير الصحة العراقي قوله: "سمعت
في التليفزيون أن الأمريكيين سقط منهم
ألف قتيل بالعراق، فسألت نفسي: ماذا عن
الجانب العراقي؟ ما هو عدد العراقيين
الذين فقدوا أرواحهم بالعراق؟".
واعترف
الخزاعي بأنه من المستحيل معرفة العدد
بدقة؛ لأن غالبية القتلى دفنوا دون
تسجيل أسمائهم. وقال وهو يقلب صفحات
ملف به بعض أرقام الضحايا: "في بعض
الأحيان يسقط نحو 200 قتيل في يوم واحد..
الشعب العراقي يتعرض للإبادة. يجب أن
نوقف هذا النزيف".
10
آلاف قتيل
ولا
يحصي الجيش الأمريكي عدد القتلى
العراقيين منذ بدء غزو العراق، لكن
جماعات خاصة تقدر عدد القتلى
العراقيين بنحو 10 آلاف شخص وهو تقدير
متحفظ للغاية، خاصة -كما تقول الصحيفة-
أن الجيش الأمريكي زعم أنه قتل "100
مقاتل" يوم الثلاثاء 8-9-2004 فقط في
مدينة الفلوجة وحدها (غرب بغداد) و33
آخرين بمدينة الصدر ببغداد.
وتقول
الصحيفة إن دونالد رامسفيلد وزير
الدفاع الأمريكي أعلن بفخر الثلاثاء
أن القوات الأمريكية قتلت ما بين ألف
وخمسمائة وألفين وخمسمائة مقاتل
عراقي، لكن لم يشر إلى حقيقة باتت
واضحة، على حد قول الصحيفة، وهي أن
الأمريكيين الذين يقتلون على يد
المقاتلين الشيعة يزيد عن عدد القتلى
على يد المقاتلين من السنة؛ وهو ما
يعني أن الحرب الأمريكية الآن مفتوحة
على جبهتين.
ويقول
العراقيون: إن في أغلب الهجمات
الأمريكية يكون الضحايا من المدنيين.
وأقر الخزاعي بأن ضعف الاتصالات يجعل
من المستحيل تكوين صورة كاملة عن أعداد
الضحايا، لكنه قدر أعداد القتلى
بمدينة النجف في شهر أغسطس 2004 بنحو 400
قتيل و2500 جريح.
أكثر
من طريقة للموت!
وتقول
الصحيفة: إن هناك الكثير من الطرق التي
تؤدي إلى الموت في العراق. ففي مدينة
الصدر على سبيل المثال التي يقطنها
مليونا نسمة فإن استخدام الولايات
المتحدة الصواريخ والمدفعية الثقيلة
في قصف أهداف يسفر عن الكثير من
الضحايا. كما أن قذائف الهاون التي
تطلقها عناصر جيش المهدي غير المدربة
جيدا غالبا ما تضل طريقها.
ويزيد
عدد الضحايا بصورة خاصة في هذا الوقت
من العام؛ نظرا لأن الكثير من سكان
المدينة ينامون فوق أسطح منازلهم بسبب
ارتفاع الحرارة، وهو ما يعرضهم
للإصابة عن طريق الشظايا والرصاصات
الطائشة.
وأشارت
الصحيفة البريطانية إلى أن العراقيين
باتوا يفضلون السير في الطرق المزدحمة
والوقوف لساعات في طوابير عن السير
بجوار قافلة عسكرية أمريكية عرضة لأي
هجوم في أي لحظة. كما أن القوات
الأمريكية اعتادت على القصف وإطلاق
الرصاص عشوائيا في كل اتجاه في حالة
تعرضها لهجوم وهو أيضا ما يعني سقوط
الكثير من الضحايا، وهو مما يزيد من
مخاوف العراقيين من الاقتراب من أماكن
تواجدهم.
واعتبرت
"إندبندنت" أن "الانتحاريين"
أيضا لا يظهرون أي احترام لحياة
المدنيين، كما أن القتلة المحترفين لا
يفرقون أيضا بين المدنيين وغيرهم.
وأشارت الصحيفة في ذلك إلى محاولة
اغتيال محافظ بغداد الثلاثاء علي
الحيدري التي كانت على وشك النجاح غير
أن القنبلة التي كانت تستهدف موكبه
أصابت السيارة الخطأ، وأسفرت عن مقتل
رجل وامرأة.
مخاطر
صحية
ولا
تقتصر المخاطر بالعراق على العنف
السياسي فحسب، فقد أشار تقرير أعدته
منظمة "يونيسيف" أن نحو نصف مليون
طفل عراقي لقوا حتفهم في التسعينيات من
القرن الماضي بسبب انهيار المعايير
الصحية. كما ارتفع معدل الوفيات بين
الأطفال العراقيين من 40 في الألف في
عام 1990 –قبل حرب الخليج الثانية في عام
1991– وصلت إلى 108 في الألف في عام 2003،
بحسب تقارير لمنظمة الصحة العالمية.
ولم
يشهد قطاع الصحة العامة العراقي أي
تحديث له منذ الغزو الأمريكي للعراق
الذي بدأ في مارس 2003، وتعليقا على ذلك
قال الطبيب بشار، وهو جراح بمستشفى
الكيندي ببغداد: "انظر حولك.. فستجد
أن القاذورات جعلت بغداد أقذر مدينة
بالعالم".
|