|

|
تصاعد الضغوط الأمريكية على السودان
|
|
عواصم – وكالات – إسلام أون لاين.نت/9-9-2004
|
 |
|
باول |
في
تصعيد جديد للضغوط الأمريكية على
السودان، اعتبرت واشنطن أن الحكومة
السودانية ارتكبت أعمال "إبادة
جماعية" في إقليم دارفور غرب
السودان.
يأتي
ذلك في وقت قدمت فيه واشنطن مشروع قرار
جديدا للأمم المتحدة يهدد بفرض عقوبات
على قطاع النفط السوداني ما لم توقف
الخرطوم ما أسمته ب"الانتهاكات"
في دارفور، وتقبل بقوة مراقبة كبيرة من
الاتحاد الأفريقي.
وقال
كولن باول وزير الخارجية الأمريكي
خلال جلسة استماع صباحية أمام لجنة
الشئون الخارجية في مجلس الشيوخ اليوم
الخميس 9-9-2004 إن الولايات المتحدة
"استنتجت أنه تم ارتكاب أعمال إبادة
جماعية في دارفور وأن حكومة السودان
وميلشيا الجنجويد يتحملون المسئولية
وأن أعمال إبادة جماعية قد تكون مستمرة".
واستند
باول في استنتاجه إلى تحقيق أمريكي
أجري خلال شهري يوليو وأغسطس 2004، وشمل
1136 لاجئا فروا من دارفور إلى تشاد.
لن
يمثل التزاما قانونيا
ويقول
المسئولون الأمريكيون إن الإعلان عن
إبادة لن يمثل التزاما قانونيا عليهم،
إلا أن استخدام هذا التعبير المشحون
بالمعاني قد يؤثر على الجدل
الدبلوماسي الدائر في وقت يدرس فيه
مجلس الأمن الدولي قرارا اقترحته
الولايات المتحدة يهدد بفرض عقوبات
نفطية على السودان إذا لم يوقف "الانتهاكات".
وتعرف
الإبادة الجماعية في معاهدة الأمم
المتحدة المعنية بالأمر بأنها "أعمال
ترتكب عن قصد لتدمير جماعة قومية أو
عرقية أو دينية بشكل كلي أو جزئي".
واتفقت
الأطراف الموقعة على المعاهدة بمنع
المذابح الجماعية ومعاقبة مرتكبيها.
وفي
أول رد فعل سوداني رسمي، اعتبر وزير
المالية السوداني أحمد حسن الزبير أن
إعلان واشنطن يعد "نوعا آخر من أنواع
الضغط تمارسه الولايات المتحدة
والحكومات الغربية ضد حكومة السودان،
وهو نوع من الضغط السياسي العام الذي
يظهر أن الولايات المتحدة ليست صديقة
للسودان".
وأضاف
الزبير في تصريح لوكالة الأنباء
الفرنسية في أثناء مغادرته قمة
للاتحاد الأفريقي في بوركينا فاسو: "سنثبت
حقيقة أن النزاع في السودان هو مشكلة
قبلية داخلية وأن أمر حل هذه المشكلة
هو مسؤولية الحكومة الوطنية". ويوم
الأربعاء، نفى وزير الخارجية السوداني
مصطفى عثمان إسماعيل حدوث تطهير عرقي
أو إبادة جماعية في منطقة دارفور بغرب
البلاد ورفض تقديرات الأمم المتحدة
بأن 50 ألفا قتلوا خلال هذه الأزمة.
وقال
إسماعيل في مؤتمر صحفي في العاصمة
اليابانية طوكيو: إن الصراع في دارفور
لم يخلف أكثر من 5 آلاف قتيل منذ بدايته
في فبراير 2003.
مشروع
قرار
 |
|
وزير خارجية السودان |
وفي
تصعيد آخر للضغوط الأمريكية ضد
السودان، قدمت واشنطن مشروع قرار إلى
مجلس الأمن الأربعاء يهدد الخرطوم
بفرض عقوبات على قطاعها النفطي.
ويقول
مشروع القرار المقدم لمجلس الأمن
الدولي: إن السودان "قصر تقصيرا
كاملا في الالتزام بتعهداته" بكبح
جماح ميليشيا الجنجويد العربية
المتهمة بقتل واغتصاب وطرد سكان القرى
المنحدرين من ذوي الأصول الأفريقية.
ويطالب
مشروع القرار أيضا بوقف كل طلعات
الطيران العسكرية فوق دارفور، كما
يطالب كوفي عنان الأمين العام للأمم
المتحدة إقامة لجنة دولية للتحقيق في
انتهاكات حقوق الإنسان و"تقرير ما
إذا كانت أعمال إبادة جماعية قد وقعت
وتحديد هوية الجناة".
وقال
جون دانفورث السفير الأمريكي في الأمم
المتحدة: إن فقرة رئيسية في النص تدعو
إلى زيادة عدد المراقبين من الاتحاد
الأفريقي وتوسيع نطاق التفويض الممنوح
لهم.
ولم
يحدد مشروع القرار موعدا نهائيا
للسودان كي يستجيب لكن دبلوماسيين
قالوا: إن هذا قد يضاف أثناء المفاوضات
التي ستبدأ اليوم الخميس.
ويهدد
مشروع القرار بإجراءات عقابية "تتضمن
عقوبات على قطاع النفط" أو على أفراد
معينين من الحكومة في حال عدم الإذعان
"أو التقاعس عن التعاون مع بعثة
الاتحاد الأفريقي".
وقال
عوض أحمد الجاز وزير الطاقة والتعدين:
إن السودان ينتج نحو 320 ألف برميل نفط
يوميا من حقوله في الجنوب وإنه ابتداء
من 15 من سبتمبر 2004 سيرتفع الإنتاج إلى
440 ألف برميل يوميا.
ويصدر
السودان النفط إلى الصين وباكستان
وهما عضوان في مجلس الأمن يعارضان فرض
العقوبات على السودان.
وكان
مجلس الأمن قد هدد في 30 يوليو 2004 بالنظر
في فرض عقوبات غير محددة على السودان
إذا تقاعس عن نزع سلاح الجنجويد
وملاحقتهم جنائيا.
وحين
انتهت المهلة الأسبوع الماضي لم تدع
الأمم المتحدة إلى فرض عقوبات؛ بل سعت
إلى توسيع مهمة المراقبين التابعين
للاتحاد الأفريقي لوقف الانتهاكات.
وقال
السودان إنه سيقبل المزيد من مراقبي
الاتحاد الأفريقي، ولكنه لم يقل عما
إذا كان سيقبل توسيع نطاق التفويض
الممنوح لهم على النحو الذي اقترحه يان
برونك مبعوث الأمم المتحدة الخاص
للسودان.
المراقبون
الأفارقة
وللاتحاد
الأفريقي المؤلف من 53 دولة حوالي 80
مراقبا في دارفور و300 جندي لحمايتهم،
ولكن فقط من أجل مراقبة وقف إطلاق
النار بين الحكومة والمتمردين.
وتقترح
الأمم المتحدة إرسال نحو ثلاثة آلاف من
المراقبين العسكريين والجنود
التابعين للاتحاد الأفريقي إلى جانب
1100 من قوات الشرطة التابعة للاتحاد رغم
أن بعض مسئولي المنظمة الأممية يقولون:
إن العدد ينبغي أن يكون أكبر من هذا.
وكان
المتمردون قد بدءوا تمردهم في فبراير
عام 2003 بعد سنوات من قتال أقل حدة بصورة
رئيسية بين مزارعين ورعاة على الأراضي
وموارد المياه الشحيحة.
ويطالب
المتمردون بتقاسم السلطة والثروة مع
الحكومة وهي نفس المطالب التي سعى
متمردون آخرون في الجنوب إلى تحقيقها،
حيث تسري هدنة فيما تستمر المحادثات
الرامية إلى إنهاء الصراع الممتد منذ 21
عاما.
انتكاسة
للمفاوضات
وكانت
مفاوضات العاصمة النيجيرية أبوجا حول
إقليم دارفور بين الحكومة السودانية
ومتمردي دارفور قد شهدت انتكاسة جديدة
بعد ساعات قليلة فقط من استئنافها
الأربعاء.
فقد
رفض الوفد الحكومي مشروع الاتفاق
المعدل المقدم من الاتحاد الأفريقي
بشأن مسألة الأمن ونزع السلاح في
الإقليم مبررا ذلك بأن الاقتراحات
الجديدة تتعارض مع اتفاق إطلاق النار
الذي وقع في العاصمة التشادية نجامينا.
|