|

|
مقتل 29 بهجمات أمريكية على الفلوجة وتل عفر
|
|
بغداد
– وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 9-9-2004
|
 |
|
عراقيون يبحثون وسط حطام منزل متهدم عقب القصف الأمريكي للفلوجة |
استشهد
29 عراقيا، وأصيب العشرات الآخرون في
قصف وهجمات شنتها قوات الاحتلال
الأمريكية اليوم الخميس 9-9-2004 على
بلدتي تل عفر (شمال العراق) والفلوجة
الواقعة غرب العاصمة بغداد. كما دخلت
القوات الأمريكية اليوم مدينة سامراء
(120 كيلومترا شمال بغداد) للمرة الأولى
منذ نحو 3 أشهر.
وقال
أطباء وشهود عيان: إن مقاتلات الاحتلال
الأمريكي قامت بقصف حي نواب الضباط
بالفلوجة فجر الخميس؛ وهو ما أسفر عن
مقتل 12 عراقيا، بينهم 3 نساء وطفلان،
وأصيب 15 آخرون بينهم 7 أطفال. وقالوا إن
طفلين في حالة خطيرة.
وقال
شهود عيان: إن منزلين دمرا في الهجمات
التي شُنت في حوالي الساعة الثانية
صباحا (بتوقيت جرينتش) السادسة بتوقيت
العراق.
وتشن
المقاتلات الأمريكية بشكل شبه يومي
غارات على الفلوجة؛ إما بادعاء أنها
تعرضت لهجوم من المدينة أو بزعم أن
المنازل التي تستهدفها مخابئ لأبي
مصعب الزرقاوي الذي تقول إنه على علاقة
بتنظيم القاعدة. وينفي سكان الفلوجة
دائما مزاعم وجود الزرقاوي بالمنطقة،
ويقولون: إن الهجمات تسفر دائما عن
سقوط مدنيين.
وقال
بيان للجيش الأمريكي: إن القوات متعددة
الجنسيات نفذت "هجوما دقيقا" على
موقع يستخدمه مؤيدو الزرقاوي.
وقال
البيان الذي حصلت وكالة "رويترز"
للأنباء على نسخة منه: "كان الهدف
مبنى يستخدمه إرهابيون باستمرار"،
وأضاف أن "ثلاثة من أنصار الزرقاوي
كانوا موجودين في وقت الهجوم".
أطفال
 |
|
طفل عراقي يبكي وخلفه عراقيون يتفقدون الدمار الذي أعقب الهجوم على الفلوجة(أ ف ب) |
ورقد
أطفال تغطيهم الدماء على أسِرَّة
المستشفى بعد الهجوم، بينما فتش
السكان باستخدام الأضواء الكاشفة عن
مزيد من الضحايا وسط الأنقاض.
وكان
الجيش الأمريكي قد أعلن مساء الأربعاء
8-9-2004 في بيان أن مروحية تابعة له تحطمت
قرب الفلوجة، وأن أفراد طاقمها
الأربعة قد تم إجلاؤهم. ولم يقدم
البيان إيضاحات حول أسباب التحطم،
واكتفى بالتأكيد على أن أيا من طاقم
المروحية لم يصب بجروح.
يذكر
أن الهجمات الأمريكية تكثفت وتصاعدت
على المدينة بعد أن نجح المقاومون فيها
الإثنين 6-9-2004 في قتل 7 من جنود البحرية
الأمريكية (المارينز) وإصابة 8 آخرين.
17
قتيلا بتل عفر
من
جهة أخرى، لقي 17 عراقيا مصرعهم، وأصيب
51 آخرون في مواجهات ضارية الخميس بين
قوات الاحتلال الأمريكي ومقاومين في
بلدة تل عفر بشمال العراق.
وقال
بيان عسكري أمريكي: إن القوات متعددة
الجنسيات وقوات الأمن العراقية "شرعت
في عمليات لإعادة السيطرة على تل عفر
إلى مسئولي الحكومة العراقية الشرعية".
وزعم
البيان أن العملية جاءت "بعد أن
هوجمت القوات المتعددة الجنسيات وقوات
الأمن العراقية مرارا من قبل عنصر
إرهابي كبير هز استقرار قوات الأمن
العراقية المحلية طيلة الأسابيع
الماضية".
ونقلت
"رويترز" عن مسئول كبير بمستشفى
تل عفر -التابعة لمحافظة الموصل
والواقعة على بعد 390 كيلومترا شمال
بغداد- أن "حصيلة القصف الأمريكي على
مدينة تل عفر بلغ 17 شهيدا و51 جريحا".
وأضاف
المسئول -الذي طلب عدم الكشف عن هويته-
أن "العدد قابل للزيادة بشكل كبير؛
لأن القصف طال أحياء سكنية كثيرة في
المدينة، وسقطت بيوت كثيرة على
ساكنيها، ولا تستطيع سيارات الإسعاف
الوصول إلى مكان الحادث وإجلاء الجثث
وذلك لاستهداف القناصة الأمريكان
سيارات الإسعاف". وأضاف أن سيارة
إسعاف احترقت ودمرت بسبب القصف
الأمريكي.
من
جهة أخرى، قال بيان الجيش الأمريكي أن
"الهجمات العديدة في الأسبوعين
الماضيين لم تستهدف القوات المتعددة
الجنسيات وقوات الأمن العراقية وحسب
بل المدنيين أيضا".
وتابع
البيان: "هذه الهجمات التي شنتها
جماعات إرهابية شملت إطلاق قذائف
صاروخية ونيران أسلحة صغيرة وقذائف
مورتر وتفجير قنابل على الطرق، وأسفرت
عن مقتل مدنيين. واضطرت أسر عراقية
كثيرة لترك ديارها تحت تهديد هؤلاء
الإرهابيين"، على حد زعم البيان.
كانت
القوات الأمريكية اشتبكت يوم 4-9-2004 مع
القوات الأمريكية مع مقاتلين في بلدة
تل عفر على مدى ساعات، وأسفرت
الاشتباكات عن سقوط 13 قتيلا على الأقل.
وقامت طائرة هليكوبتر أمريكية بهبوط
اضطراري بعد تعرضها للنيران، وأصيبت
عربة من طراز "سترايكر"، أرسلت
لإغلاق الموقع الذي هبطت فيه
الهليكوبتر، بقذيفة صاروخية.
الاحتلال
يدخل سامراء
من
ناحية أخرى، دخلت القوات الأمريكية
الخميس مدينة سامراء (120 كيلومترا شمال
بغداد) للمرة الأولى منذ نحو 3 أشهر.
وشاهد
مراسل وكالة الأنباء الفرنسية 5 دبابات
و3 سيارات جيب من طراز هامر و3 آليات
أخرى تدخل المدينة وتقف أمام مقر
قائمقامية المدينة صباح الخميس، حيث
ترجل عسكريون أمريكيون للقاء مسئولي
المدينة، بينما حلقت الطائرات
المقاتلة في سمائها.
وقال
طه الهنديرة الرئيس الجديد لمجلس
المدينة إن "دخول هذه القوات
المدينة جاء بناءً على اتفاق بين زعماء
العشائر والقوات الأمريكية من جهة
ومسئولي المدينة والمسلحين من جهة
أخرى".
وأوضح
الهنديرة أن "الهدف من الزيارة هو
فتح الجسر الذي يقسم المدينة إلى قسمين
والمغلق من قبل القوات الأمريكية منذ
نحو شهرين بعد وقوع عملية استهدفت نقطة
تفتيش على رأس الجسر".
من
جانبه، أكد قائد شرطة المدينة رعد زلزل
أن "القوات الأمريكية قررت إيكال
مهام حفظ الأمن في المدينة إلى قوات
الشرطة التي سيتم تعزيزها بالأسلحة
والمعدات الضرورية لأداء مهامها على
أكمل وجه".
وكان
وفد من زعماء عشائر وضباط سابقين في
الجيش العراقي في سامراء كانوا قد
طرحوا في 28 أغسطس 2004 على رئيس الوزراء
إياد علاوي 10 شروط لوضع حد لأعمال
العنف في المدينة.
وقال
طه الهنديرة، وهو دبلوماسي سابق ينتمي
لعشيرة البوباز التي تتمتع بنفوذ كبير
في سامراء إن الوفد طلب عدم دخول الجيش
الأمريكي المدينة ودفع التعويضات
للذين تضررت منازلهم بسبب عمليات
القصف الأمريكي. وقال إنه "في
المقابل نعد بنزع الأسلحة في المدينة"
ووضعها تحت سيطرة الشرطة والحرس
الوطني في سامراء.
وأشار
الهنديرة إلى أن رئيس الوزراء وافق
مبدئيا على الشروط التي طرحها الوفد،
لكن كل شيء يتوقف على موافقة الجيش
الأمريكي.
|