وفي
الوقت الذي تتدارس فيه المنظمات
الإسلامية إمكانية رفع الأمر للقضاء،
بادر محام سويسري من العاصمة برن برفع
قضية باسمه الشخصي أمام جهاز المدعي
العام في العاصمة.
وقال
المحامي -الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه
حرصا على الإفلات من ممارسة أية ضغوط
عليه من قبل اليمين المتشدد- إنه اتهم
النائب البرلماني أولريش شلوير النائب
في حزب الشعب اليميني -الذي تحمل
مسئولية التوقيع على الإعلان- بتهمة
"ممارسة قمع الأعراق والحض على
الكراهية".
وأكد
"هيرمان فانجر" المدعي العام في
برن الأربعاء قيام المحامي السويسري
برفع الدعوى، وأن الجهاز القضائي يدرس
في الوقت نفسه دعوة رئيس اللجنة
الفيدرالية لشئون الأجانب للنظر في
الأمر بشكل قضائي مباشر دون تكليف من
أفراد أو جمعيات.
ومن
المحتمل أن تكون الخطوة التالية
مباشرة من المدعي العام هي مقاضاة من
يقف وراء تلك الحملة الإعلامية، حيث
إنه من صلاحيات جهاز الادعاء العام
التدخل المباشر عندما يرى أن مثل تلك
الإعلانات تهدد الأمن العام.
وكان
" فرانسيس ماتي" رئيس اللجنة
الفدرالية لشئون الأجانب قد اعتبر أن
الإعلان- الذي ظهر لأول مرة يوم 4-9-2004 في
عدد من الصحف السويسرية- "يشكل
تهديدا للسلام الداخلي للبلاد"، وهو
ما يرفضه الدستور ويعاقب عليه القانون
السويسري.
وقد
علمت إسلام أون لاين.نت من مصادر
موثوقة أن تلك الحملة الإعلانية من
تصميم وإشراف وكالة تحمل اسم "Goal"
وصاحبها يدعى أليكساندر سيجريت.
وقبل
عدة أعوام حظرت السلطات السويسرية
نشاط دار نشر وجمعية كان يمتلكها
سيجريت المتخصص في الطب النفسي بعدما
استغلها في الترويج لأفكار اعتبرتها
غير مناسبة.
ومنذ
ذلك الحين مارس سيجريت أنشطته من خلال
الدعاية والإعلان حيث يقوم بتصميم
الدعايات الانتخابية الخاصة لحزب
الشعب اليميني المتشدد التي يعتمد
فيها على تخويف الرأي العام من الأجانب
عموما والمسلمين خصوصا، وكذلك
التيارات السياسية الأخرى حيث سبق أن
رفعت قضية أمام القضاء ضد هذا الحزب
بسبب تشبيهه الأحزاب اليسارية بـ"الفئران".
وتعتبر
سويسرا من الدول التي لا يحصل الأجانب
فيها على الجنسية إلا بعد مرور 12 عاما
من الإقامة، ولا يتمتع أبناء الجيل
الثاني والثالث بحق اكتساب الجنسية
بشكل تلقائي لمجرد أنهم ولدوا فوق
أراضيها، بينما يقلص الزواج من حاملي
الجنسية تلك الفترة إلى 5 سنوات فقط.
ويمثل
المسلمون في سويسرا 4.5% من تعداد
السكان، و20% من إجمالي الأجانب
المقيمين فيها.
ويرى
مراقبون للشأن السويسري أن التحذير
الذي أطلقه حزب الشعب اليميني من تحول
المسلمين إلى أغلبية في غضون 20 عاما
مبالغ فيه، إذ تشير بيانات المكتب
الفيدرالي للإحصاء إلى أن معدل
المواليد بين المسلمين المقيمين
بالبلاد في المتوسط العادي، وليس
لافتا للنظر، وإن كان هذا المعدل أعلى
مقارنة بنسبة المواليد بين غير
المسلمين.