|

|
الإلزاس.. معقل التلميذات المحجبات بفرنسا
|
|
باريس
– هادي يحمد – إسلام أون لاين.نت/ 8-9-2004
|
 |
|
عبد الله ميلسون |
سجل
إقليم الإلزاس -أقصى شمال فرنسا- أكبر
نسبة من التلميذات المسلمات اللاتي
عدن إلى مدارسهن وهن يرتدين الحجاب؛
الأمر الذي أرجعه ناشط إسلامي فرنسي
إلى أسباب عدة، بينها الوجود الإسلامي
الكبير في هذا الإقليم.
ففي
أول يومين من العام الدراسي الذي بدأ
يوم 2-9-2004، بلغ عدد التلميذات اللاتي
عدن إلى مدارسهن في إقليم الإلزاس وهن
يرتدين الحجاب نحو 200 تلميذة، احتفظ
نصفهن تقريبا بحجابهن بعد نحو أسبوع من
بدء الدراسة.
ويمثل
هذه العدد نحو 50% من عدد التلميذات
المحجبات بمدارس فرنسا لهذا العام
الدراسي، بحسب تقديرات أولية لمصادر
بوزارة التربية الفرنسية.
وكانت
هذه المصادر قد ذكرت لـ إسلام أون لاين.نت
في وقت سابق أن عدد التلميذات اللاتي
عدن إلى مدارسهن مرتديات الحجاب هذا
العام بلغ 240 محجبة، مقارنة بـ1200 في
العام الدراسي الماضي، مشيرة إلى أن 70
طالبة فقط تمسكن بارتداء الحجاب، فيما
فضل البقية خلع حجابهن.
لكن
هذا الإحصاء لا يشمل إقليم الإلزاس
الذي يتمتع بقدر أعلى من الاستقلالية
في النظام التعليمي مقارنة بباقي
الأقاليم الفرنسية الـ21.
وفي
حديث لـ إسلام أون لاين.نت الأربعاء
8-9-2004، أرجع الطبيب "عبد الله ميلسون"
أحد أبرز نشطاء الجالية المسلمة في
مدينة ستراسبورج عاصمة إقليم الإلزاس
الحضور المكثف للمحجبات في مدارس
الإلزاس إلى عدة أسباب، أولها وجود
جالية إسلامية كبيرة ذات أصول تركية
وعربية ترفض التخلي عن أحد فروض دينها
وهو الحجاب.
علمانية
أكثر "انفتاحا"
أما
السبب الثاني -بحسب الناشط المسلم
الفرنسي- فهو تمسك الفتيات بارتداء
الحجاب كرد فعل عكسي لتشدد مديري مدارس
الإلزاس في مسألة ارتداء الحجاب، حيث
عادة ما يرفض مديرو تلك المدارس الحوار
بخلاف مديري المدارس الموجودة في
الأقاليم الفرنسية الأخرى.
ويتمثل
السبب الثالث -كما يقول ميلسون- في أن
"الدين هنا في منطقة الإلزاس يبدو
متجليا في الحياة اليومية حتى بالنسبة
للأقليات الدينية الأخرى، حيث تخف
وطأة العلمانية، فنحن هنا أمام
علمانية أكثر انفتاحا في الحياة
اليومية".
وتستوعب
مدارس إقليم الإلزاس نحو 153 ألف تلميذ
وتلميذة، وتوجد به جالية مسلمة كبيرة،
معظمها ينحدر من أصول تركية.
لا
طرد
وحول
تعرض تلميذات مسلمات للطرد بسبب
إصرارهن على ارتداء الحجاب، قال
ميلسون العضو في "لجنة 15 مارس
والحريات " (وهي لجنة مهمتها الدفاع
عن المحجبات في المدارس الفرنسية): "ليس
هناك حالات طرد حتى الآن، ولكن هناك
حوار مع المحجبات اللاتي يرفضن نزع
حجابهن في الفصول الدراسية".
وأشار
ميلسون إلى أن "لجنة 15 مارس والحريات"
أصدرت بيانا شددت فيه على ضرورة
التقليل من التصريحات الصحفية المنددة
بمسألة حظر ارتداء الحجاب حتى لا يضر
ذلك بعملية إطلاق سراح الصحفيين
الفرنسيين المحتجزين كرهينتين في
العراق.
وكانت
مجموعة تطلق على نفسها اسم "الجيش
الإسلامي في العراق" قد تبنت يوم
28-8-2004 خطف الصحفيين الفرنسيين
كريستيان شينو وجورج مالبرونو
المفقودين منذ 20 أغسطس 2004، وطالبت
الحكومة الفرنسية بإلغاء قانون حظر
الحجاب مقابل إطلاق سراح الصحفيين.
وكان
عمار لصفر إمام مسجد "الإيمان" في
مدينة ليل -شمال فرنسا- وأحد أهم
القيادات المسلمة بالمنطقة قد أشار في
تصريحات لـ إسلام أون لاين.نت إلى أن
الكثير من الفتيات المحجبات والعائلات
المسلمة فضلت عدم إثارة مشكلة الحجاب،
وتغليب المصلحة الوطنية في إطلاق سراح
الصحفيين على إثارة قضية الحجاب.
من
جانبها، أعلنت "أكاديمية ستراسبورج"
وهي أعلى هيئة إدارية بإقليم الإلزاس
أن عدد التلميذات اللاتي يرفضن تطبيق
قانون 15 مارس 2004 (الذي يحظر ارتداء
الحجاب في فرنسا) تضاءل إلى النصف بعد
حوالي أسبوع من بدء العام الدراسي، وأن
الحوار من أجل إقناع الأخريات بخلع
الحجاب ما زال مستمرا.
وأضافت
الأكاديمية أنه يتم استقبال التلميذات
المحجبات خلال مدة الحوار معهن، في
قاعات خاصة بعيدا عن أي تأثير.
|