|

|
"أندرسون" بدل "محمد" للعمل في السويد
|
|
أستوكهولم-
يحيى أبو زكريا- إسلام أون لاين.نت/
8-9-2004
|
 |
|
مسلمون في السويد |
يتعرض
العديد من المهاجرين العرب والمسلمين
في السويد إلى تفرقة في المعاملة في
أسواق العمل السويدية؛ الأمر الذي دفع
العشرات منهم إلى أن يغيروا أسماءهم
العربية إلى أخرى سويدية لتجنب هذا
التمييز، أو أن يكتفوا بالاعتماد على
الإعانة الاجتماعية.
وأجرت
صحيفة "داجنسنهيتر" السويدية
تحقيقا موسعا نشرته يومي 6 و7-9-2004 مع
العديد من السويديين الذين حولوا
أسماءهم العربية إلى أسماء سويدية،
أملا في العثور على فرصة عمل، ومن
بينهم بويان أصغري الإيراني الأصل
الذي غير اسمه إلى ستيفن ساندنيل ومحمد
الذي غير اسمه إلى أندرسون وخالد الذي
غير اسمه إلى ستيفنسون.
وتقول
السويدية المسلمة أماني للصحيفة إنها
اضطرت إلى تغيير اسمها إلى "آنا"
"على أمل العثور على فرصة عمل؛ لأن
أسواق العمل السويدية عنصرية تجاه
العرب والمسلمين تحديدا".
ولجأت
الصحيفة السويدية إلى حيلة للوصول إلى
النتيجة المذكورة حيث كلفّت 4 سويديين
نصفهم من أصول سويدية والآخر من أصول
مهاجرة ويحملان أسماء عربية بإجراء
اتصالات بكل أصحاب الوظائف الشاغرة
التي تم الإعلان عنها في مكاتب العمل
ومؤسسات التوظيف.
وكانت
النتيجة كما تقول "داجنسنهيتر" أن
ذوي الأصول السويدية حصلا على الوظائف
المعلنة فورا، فيما لم يحصل السويديان
ذوا الأسماء العربية على أي وظيفة.
ويعد
تغيير الاسم في السويد في متناول
الجميع، حيث يقوم من يريد تغيير اسمه
إلى ملء طلب بذلك لدى الجهات المختصّة.
وحسب
مصادر مطلعة في مصلحة الأحوال
المدنية، فإنه خلال النصف الثاني من
عام 2003، اضطر عشرات العرب والمسلمين
إلى تغيير أسمائهم بغية الحصول على عمل
لإعالة أنفسهم.
وتستقبل
مؤسسّة اجتماعية في أستوكهولم معنية
بالنظر في قضايا التمييز العنصري
يوميا عشرات الشكاوى من المهاجرين
وأغلبهم من العرب والمسلمين الذين
طردوا من أعمالهم أو رفضت طلبات
توظيفهم، علما أن الكثير منهم لديهم
مؤهلات علمية لا يملكها السويدي.
وفي
محاولة للتغلب على هذا التمييز، صرفت
الحكومة السويدية بلايين الكرونات في
أنشطة تهدف إلى إقناع السويديين
بضرورة الانفتاح على المهاجرين، وفقا
لتصريحات وزيرة الاندماج السويدية
السيدة منى سالين.
ويقدر
عدد المسلمين في السويد بنحو 400 ألف
نسمة من جملة عدد السكان البالغ نحو 8.5
ملايين نسمة.
وقد
تزايدت حالات التمييز العنصري ضد
العرب والمسلمين في العديد من الدول
الغربية خاصة بعد هجمات 11 سبتمبر 2001
على الولايات المتحدة، والتي ألقيت
مسئوليتها على عرب ومسلمين ينتمون إلى
تنظيم القاعدة التابع لأسامة بن لادن.
مواطنون
درجة ثانية
وقالت
الصحيفة في تقريرها إن التمييز تجاه
المسلمين والعرب أدى إلى جعلهم "مواطنين
من الدرجة الثانية" حيث أصبحت
الغالبية الساحقة منهم تعيش على
المساعدات المالية التي تقدمها لهم
مؤسسات الشئون الاجتماعية.
ويتولى
أحد المسئولين الاجتماعيين بهذه
المؤسسات متابعة التفاصيل التي تتعلق
بالأسرة، مثل رب الأسرة وعمله،
والزوجة وعملها، والأولاد وكيفية
تعامل الوالدين معهم.
ولهذه
المسئولة أو المسئول إجبار من يتلقى
المساعدة الاجتماعية على القيام بأي
عمل تطبيقي في مجال التنظيفات أو غيرها
بما في ذلك الأعمال الدنيا مقابل
الحصول على المساعدة الاجتماعية التي
تقدر بحوالي 2000 كرونة سويدية (الدولار
الأمريكي يساوي 7.5 كرونات) وإذا لم
يمارس هذا العمل التطبيقي تقطع عنه
المساعدة الاجتماعية، وعليه أن يبحث
عن رزق في مكان آخر.
كما
تتولى تلك المؤسسات الاجتماعية كفالة
العوائل المسلمة لدى شركات السكن لكي
تحصل هذه العوائل على سكن يليق بها؛
حيث إن شركات السكن لا تمنح سكنا إلا
لمن يملك دخلا منتظما.
وأفاد
تقرير رسمي نشرته الصحف السويدية قبل
نحو أسبوع أن نحو مليون شخص في السويد
يتلقون المساعدة الاجتماعية في البلاد.
|