|

|
قتلى الأمريكان بالعراق يتجاوزون الألف
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة - واشنطن - وكالات -
إسلام أون لاين.نت/ 8-9-2004
|
 |
|
وصول نعوش القتلى لم يتوقف إلى الولايات المتحدة منذ بدء الحرب |
كشف
إحصاء أعدته شبكة تليفزيون "سي إن إن"
الإخبارية الأمريكية أن عدد الجنود
الأمريكيين الذين قتلوا في العراق منذ
بدء الحرب تخطى الثلاثاء 7-9-2004 عتبة
الألف قتيل.
واعتبر
المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة
الأمريكية جون كيري ذلك "مرحلة
مأساوية في الحرب"، وتعهد باتخاذ
الخطوات الصحيحة في حال فوزه، بينما
تعهد المرشح الجمهوري الرئيس جورج بوش
بـ"استكمال المهمة" في العراق،
رغم تزايد الخسائر بين قواته.
وأظهر
الإحصاء الذي نشرته الشبكة
التليفزيونية الأمريكية على موقعها
الإلكتروني الثلاثاء 7-9-2004 أن عدد
الجنود الأمريكيين الذين قتلوا
بالعراق على مدى الثمانية عشر شهرًا
الماضية أي منذ بدء الحرب على العراق
في مارس 2003 قد بلغ 1002 قتيل.
"سنكمل
المهمة"
وقال
الرئيس الأمريكي أمام حشد في إطار
حملته الانتخابية قبيل صدور أنباء عن
وصول عدد القتلى إلى الألف: إن
الأمريكيين يصلون من أجل القتلى
وعائلاتهم.
وأضاف
بوش: "وعدي لهم هو أننا سنكمل المهمة
حتى لا تكون حياة الابن أو الزوج أو
الزوجة قد راحت هباء... سنبقى هناك حتى
إكمال المهمة ثم نعود لديارنا".
ويركز
بوش في حملته الانتخابية على مزايا
الإطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام
حسين وسعيه لربط نظام صدام بتنظيم
القاعدة الذي يتهم بتنفيذ هجمات 11
سبتمبر عام 2001.
يوم
"مأساوي"
أما
كيري فقد اعتبر يوم الثلاثاء 7-9-2004
يومًا "مأساويًّا" بعد مقتل "أكثر
من 1000 من أبناء وبنات أمريكا" في
العراق.
وقال
كيري للصحفيين لدى نزوله من الطائرة في
سينسيناتي بولاية أوهايو بشمال
الولايات المتحدة: "هذا اليوم يشكل
مرحلة مأساوية في الحرب الدائرة في
العراق. فقد ضحى أكثر من 1000 من أبناء
وبنات أمريكا بحياتهم باسم بلادهم،
وباسم الحرية، في الحرب على الإرهاب".
وأضاف
كيري: "تضحيتهم لن تذهب هباء. نحن
ملتزمون باتخاذ القرارات الصحيحة في
العراق والقرارات الصحيحة بالنسبة لهم
هنا في وطنهم، وهذا هو السبيل الذي
نكرم به تضحيتهم".
كان
كيري قد وصف مؤخرًا الحرب على العراق
بأنها "الحرب الخطأ في المكان الخطأ
في التوقيت الخطأ"، مما أثار
انتقادات جديدة من جانب بوش.
وزارة
الدفاع
وأعرب
كل من وزير الدفاع الأمريكي دونالد
رامسفيلد ورئيس هيئة أركان الجيوش
الأمريكية ريتشارد مايرز عن أسفهما
لارتفاع عدد القتلى في صفوف الجيش
الأمريكي بالعراق.
وكانت
الحصيلة الرسمية لوزارة الدفاع
الأمريكية حتى الساعة الثالثة من مساء
الثلاثاء 7-9-2004 بتوقيت جرينتش ما تزال
عند 990 قتيلاً منذ بدء اجتياح العراق في
مارس 2003، لكن هذه الأرقام تعكس تأخيرًا
بالمقارنة مع البيانات التي يصدرها
الجيش الأمريكي ميدانيًّا، بحسب وكالة
الأنباء الفرنسية.
الحرب
على "الإرهاب"
وسعى
رامسفيلد إلى إدراج الـ 1000 قتيل الذين
سقطوا في العراق في سياق الحرب على
الإرهاب. وقال الوزير الأمريكي: "إذا
أضفناهم إلى الخسائر الأمريكية على
ساحات أخرى للحرب العالمية على
الإرهاب نجد أننا فقدنا أكثر بكثير من
الألف بالفعل".
وأضاف
أن القوات الأمريكية والعراقية قتلت
ما يصل إلى 2500 مقاتل في شهر أغسطس 2004
فقط.
من
جانبه، قال مايرز: "لقد ارتفع مؤخرًا
عدد الضحايا في صفوف الجيش الأمريكي
والقوات العراقية والمجموعات المسلحة".
وأضاف
رئيس هيئة الأركان الأمريكي: "إن
أساليب العدو لزعزعة الاستقرار في
العراق باتت أكثر تطورًا (..)، لقد
لاحظنا زيادة عدد العمليات الانتحارية".
وأشار مايرز إلى أن عدد الهجمات ضد
القوات الأمريكية ارتفع من 700 هجوم في
شهر مارس 2004 إلى 2700 في أغسطس 2004.
وبحسب
إحصاء لوكالة "آسوشييتد برس"
للأنباء، فقد قتل جنود أمريكيون من
جميع الولايات عدا ولاية ألاسكا، وأن
أكثر من نصف هؤلاء القتلى هم في سن
الثلاثين أو أقل.
فشل
القوات الأمريكية
من
ناحية أخرى، اعترف العسكريان
الأمريكيان بسيطرة مقاتلين عراقيين
على مناطق كبيرة بالعراق، وأكدا أن
استعادة السيطرة على تلك المواقع
متوقفة على تدريب وتسليح قوات عراقية
يلزم أن تأخذ زمام المبادرة.
ونقلت
صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية
الثلاثاء 7-9-2004 عن رامسفيلد قوله
بالمؤتمر الصحفي: إن المسئولين
العراقيين أدركوا أن عليهم استعادة
السيطرة على المناطق التي يتخذها
المقاتلون مأوى لهم. وأضاف: "لقد
فهموا ذلك، وبمرور الوقت سيجدون طريقة
للتعامل مع الأمر".
لكن
مايرز قال: إن القوات العراقية ربما لن
تكون جاهزة لمواجهة المسلحين بتلك
المناطق قبل نهاية عام 2004.
واعتبرت
الصحيفة الأمريكية أن تصريحات
المسئولين الأمريكيين تمثل اعترافًا
ضمنيًّا بفشل القوات الأمريكية في
القضاء على المقاومة المتصاعدة في عدد
من المناطق السنية الرئيسية وبعض
مناطق الشيعة بالعراق.
تصاعد
مستمر
وأقر
بوش في أغسطس 2004 ولأول مرة بأنه وقع في
"خطأ في الحسابات" بشأن مسار
الحرب.
ولم
يتراجع معدل سقوط القتلى الأمريكيين
منذ نقل السيادة للحكومة العراقية
المؤقتة التي يرأسها إياد علاوي يوم 28
يونيو 2004، بل إن الإحصاءات تشير إلى
تصاعد مطرد في هذا المعدل. ففي يونيو 2004
قتل 42 جنديًّا أمريكيًّا، وفي يوليو
قتل 54، وفي أغسطس قتل 66 جنديًّا، بحسب
"رويترز".
|