|

|
السودان يستبعد العقوبات والتدخل الأجنبي
|
|
عواصم-
وكالات- إسلام أون لاين نت/ 5-9-2004
|
 |
|
مصطفى إسماعيل |
استبعد
وزير الخارجية السودانية مصطفى عثمان
إسماعيل أن يفرض مجلس الأمن الدولي
عقوبات على بلاده بسبب أزمة دارفور،
على الرغم من إعلان واشنطن أنها تعد
قرارا جديدا بشأن الخرطوم لعرضه على
مجلس الأمن.
وفي
مقابلة مع التلفزيون السوداني السبت
4-9-2004 قال إسماعيل: إنه لا يتوقع أيضا أن
يفرض المجلس "تدخلا أجنبيا"
لتسوية النزاع في دارفور الذي اندلع
قبل 19 شهرا.
وتوقع
إسماعيل أن يطلب مجلس الأمن "من
الحكومة مزيدا من التدابير الأمنية"،
من بينها نزع سلاح ميليشيا الجنجويد
العربية، وتقديم زعمائها للمحاكمة
أمام القضاء. والجنجويد متهمة من قبل
الغرب بارتكاب انتهاكات بحق القبائل
من أصول أفريقية بدارفور.
وأصدر
مجلس الأمن يوم 30-7-2004 قرارًا دعا
الحكومة السودانية للتحرك خلال 30
يومًا لنزع سلاح مليشيا الجنجويد
وتحسين الأوضاع في دارفور، وهدّد
القرار بفرض عقوبات إذا فشل السودان في
تلبية مطالبه.
وبدأ
المجلس يوم الخميس 2-9-2004 بحث ما إذا كان
سيتخذ إجراء ضد الخرطوم التي تدفع
الولايات المتحدة باتجاه فرض عقوبات
عليها وأعلنت يوم 3-9-2004 أنها تعد لمشروع
قرار جديد ستقدمه للمجلس حول دارفور.
وقال
ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة
الخارجية الأمريكية: "إننا نعد
لقرار جديد وندرس مضمونه".
ولم
يعط المتحدث تفاصيل حول الإجراءات
التي تفكر فيها واشنطن، إلا أنه أشار
إلى أن بلاده ستبدأ "قريبا"
المشاورات الأولية حول المشروع.
الانتخابات
الأمريكية
وردا
على ذلك قال وزير الخارجية السودانية:
إن التصريحات الأمريكية المتشددة
الأخيرة بشأن السودان تستهدف استمالة
الناخبين المحليين وكسب الانتخابات
الرئاسية الأمريكية المقررة يوم 2-11-2004.
وفي
تصريحات للصحفيين السبت 4-9-2004 أوضح
إسماعيل أنه مع استمرار حملة انتخابات
الرئاسة الأمريكية وتنافس الحزبين
الجمهوري والديمقراطي على كسب أصوات
الناخبين ذوي الأصول الأفريقية، فمن
غير المتوقع أن تتخذ واشنطن موقفا
محايدا أو عادلا بخصوص الوضع في دارفور.
وقال
إسماعيل: إن القرارات الأمريكية
متأثرة بعوامل داخلية، سواء أكانت
جماعات الضغط أو الانتخابات المقبلة،
مشيرا إلى أن موقف الكونجرس الخاص
بموضوع "الإبادة الجماعية" هو
موقف منفرد وسيظل كذلك؛ لأن هذه
الإبادة الجماعية "بكل بساطة ليس
لها وجود".
وتابع
الوزير أن حكومته منفتحة ومستعدة
للتعاون، وأنه ينبغي على الولايات
المتحدة أن تعطي السودان فرصة لا أن
تدفع الأمور نحو المواجهة، مضيفا أن
العقوبات لن تجدي.
وأكد
إسماعيل أن بلاده لا تعارض زيادة عدد
المراقبين الأفارقة في السودان، لكنه
قال: إن القوات السودانية ينبغي أن تظل
هي المسئولة عن الأمن في المنطقة حتى
لا يقع المراقبون في دائرة الصراع.
وأوضح أن دارفور مكتظة بالأسلحة؛ ولذا
ينبغي أن يظل حفظ الأمن ضمن نطاق
مسئولية القوات السودانية.
وكانت
الولايات المتحدة قد انتقدت الأمم
المتحدة الأسبوع الماضي لتساهلها مع
السودان بعد أن قال يان برونك مبعوث
المنظمة الدولية في السودان: إن
الخرطوم اتخذت بعض الخطوات تحت تهديد
العقوبات المحتملة باتجاه الوفاء
بمطلب زيادة الأمن في دارفور.
ولم
تدع الأمم المتحدة إلى فرض عقوبات.
وبدلا من ذلك اقترح برونك توسيع
التكليف الخاص بمراقبي الاتحاد
الأفريقي للمساعدة على وقف الانتهاكات
في دارفور.
عقوبات
أوربية نفطية
من
جهة أخرى، قال برنارد بوت وزير
الخارجية الهولندي السبت: إن الاتحاد
الأوربي سيضع قائمة عقوبات ضد السودان
بهدف تنفيذها إذا دعت الأمم المتحدة
لهذه الإجراءات و"بالقطع لا نستبعد
العقوبات في مرحلة ما".
وبعد
اجتماع مع وزراء خارجية الاتحاد
الأوربي قال بوت الذي ترأس بلاده
الدورة الحالية للاتحاد: "يتعين أن
تكون العقوبات جاهزة في حال ما إذا صوت
مجلس الأمن لصالح فرض عقوبات.. نحتاج
أيضا لأن نبعث برسالة بأننا نواصل
الضغط".
وأشار
بوت إلى أنه لم يتم بحث شكل العقوبات
التي يمكن فرضها قائلا: ولكن "ناقشنا
حقيقة أن من الضروري توضيح أننا قد
نضطر لفرض عقوبات في لحظة معينة
مستقبلا.. المقاطعة النفطية قد تكون
أحد العناصر".
وتابع:
"طلبنا من سكرتارية المجلس
والمفوضية وضع قائمة عقوبات وآثارها"،
مشيرا إلى سكرتارية الاتحاد المؤلف من
25 دولة والمفوضية الأوربية.
وقال
بوت: إن الاتحاد الأوربي لا يزال "قلقا
بشكل خاص من الوضع الأمني الناجم عن
عدم التقدم في نزع أسلحة ميليشيا
الجنجويد والسيطرة عليهم".
والسودان
منتج صغير للنفط ويصدر نحو 200 ألف برميل
يوميا من حقوله في الجنوب، وهو يخطط
لإكمال خط أنابيب جديد بحلول أغسطس 2005
لرفع صادراته إلى المثلين، بحسب وكالة
"رويترز".
وقال
بوت: إن الاتحاد الأوربي يبحث أيضا
إرسال بعثة من الشرطة للمساعدة على
إقرار الأمن في دارفور، ولكن إذا طلب
الاتحاد الأفريقي ذلك. وللاتحاد
الأفريقي 300 جندي في دارفور لحماية
مراقبي اتفاق وقف إطلاق النار.
"نيفاشا"
مهمة لدارفور
 |
|
جارانج |
وفى
جنوب السودان دعا جون جارانج زعيم
الحركة الشعبية لتحرير السودان
المتمردة حكومة الخرطوم إلى التوصل
لحل سريع للقضايا المعلقة في
المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب
الأهلية السودانية في الجنوب لمعالجة
أزمة دارفور.
وفي
مقابلة مع شبكة تلفزيون "سي إن إن"
الإخبارية الأمريكية السبت، قال
جارانج: "في ضوء الوضع المتأزم جدا
في دارفور من الملح جدا إكمال عملية
نيفاشا بسرعة". ويجري جارانج
وممثلون للحكومة السودانية محادثات
منذ عامين في نيفاشا بكينيا للتوصل إلى
اتفاق ينهي حربا أهلية بدأت قبل 21 عاما
وأدت إلى قتل نحو مليوني شخص.
وتجعل
الاتفاقيات التي وقعت في مايو 2004
الحركة الشعبية لتحرير السودان وحزب
المؤتمر الوطني الحاكم الشريكين
الرئيسيين في حكومة ائتلافية، ولكن ما
زالت هناك قضايا معلقة قبل سريان
الاتفاقية. ومددت الحكومة السودانية
والمتمردون في الأسبوع الماضي الهدنة
بينهما لمدة 3 أشهر، ولكن الجانبين لم
يحددا موعدا لاستئناف المحادثات.
وعلى
الرغم من أن المفاوضات لم تشمل أزمة
إقليم دارفور فقد أكد جارنج أن هذه
المحادثات هي السبيل إلى السلام هناك.
وأضاف: "أرى أن الحل لدارفور يأتي
بشكل حقيقي من خلال عملية نيفاشا. ذلك
بوجود حكومة وحدة وطنية في الخرطوم
تكون أقدر على حل مشكلة دارفور.. إنه
أمر ملح فعلا".
محادثات
أبوجا
 |
|
وفد الحكومة السودانية خارجا من مقر المحادثات في أبوجا مع المتمردين |
وفي
العاصمة النيجيرية أبوجا استؤنفت بعد
ظهر السبت المفاوضات بين أطراف النزاع
في إقليم دارفور بحضور كامل أعضاء
الوفود، حيث تتركز المحادثات على
تجريد أطراف النزاع في المنطقة من
السلاح بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
وبعد
اجتماع قصير صباح السبت افترق ممثلو
"حركة العدل والمساواة" و"حركة
تحرير السودان" من جهة، وممثلو
الحكومة السودانية من جهة أخرى في
انتظار أن يعرض الاتحاد الأفريقي راعي
المفاوضات اقتراح اتفاق. وتسلمت
الوفود المكلفة دراسة نص الاتفاق
وأمهلت نفسها ساعة قبل معاودة الحوار.
وقال
وزير الشئون الإنسانية السودانية الذي
يشارك في وفد الخرطوم في المحادثات
للوكالة الفرنسية: "مشروع الاتفاق
الذي قدمه الاتحاد الأفريقي حول الأمن
بات جاهزا وسندرسه. ولن يأخذ أي من
الطرفين المعنيين في المفاوضات موقفا
من المسألة إلا بعد قراءته".
|