|

|
غزو العراق لاعب قوي بسباق البيت الأبيض
|
|
نيويورك- أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/ 3-9-2004
|
 |
|
بوش وتشيني |
مع
اقتراب موعد انتخابات الرئاسة
الأمريكية المقررة يوم 2-11-2004 يثبت غزو
العراق أنه لاعب أساسي في سباق البيت
الأبيض؛ إذ دافع الرئيس الأمريكي جورج
بوش مجددا عن قرار الغزو، وأصر على
الربط بينه وبين "الحرب على الإرهاب"،
فيما اتهمه منافسه الديمقراطي
السناتور جون كيري بأنه "أقحم
الولايات المتحدة في حرب العراق".
وخلال
مؤتمر الحزب الجمهوري في نيويورك الذي
انتهى الخميس 2-9-2004 شدد المتحدثون من
الجمهوريين؛ بدءا من الجنرال المتقاعد
تومي فرانكس وحتى الرئيس بوش على الربط
بين الحرب على العراق، و"الحرب على
الإرهاب" التي تشنها الولايات
المتحدة منذ اعتداءات 11-9-2001.
وفي
خطابه أمام المؤتمر الخميس قال بوش:
"نعرف أن الحادي عشر من سبتمبر أجبر
بلادنا على التفكير بشكل مختلف. بات
علينا الآن أن نواجه تهديدات تستهدف
أمريكا قبل أن يفوت الأوان".
وقال
الرئيس الأمريكي: "نعرف ماضي صدام
حسين العدواني والداعم للإرهاب، ونعرف
تاريخه الطويل في السعي للتزود أو حتى
استخدام أسلحة الدمار الشامل".
وهاجم
بوش في خطابه خصمه الديمقراطي فيما
يتعلق بالملف العراقي، وخصوصا رفضه
التصويت على مخصصات عسكرية. وقال بوش:
"إن خصمي ورفيقه في اللائحة صوتا ضد
المال المخصص لشراء الرصاص والبنزين
والسيارات والسترات الواقية من الرصاص".
كما
هاجم الجمهوريون كيري لأنه يتهم بوش
بإقحام أمريكا في الحرب، واتهموه
بالانحياز للدول المناهضة للحرب مثل
ألمانيا وفرنسا رغم أنه وافق على
احتلال العراق.
وقال
ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي: "إن
السناتور كيري يعارض ممارسات الولايات
المتحدة عندما تكون دول أخرى تناهضها،
وكأن الهدف الوحيد لسياستنا الخارجية
هو إرضاء الذين لا يتوقفون عن انتقادنا".
وجاء
في برنامج الجمهوريين: "نحن
كجمهوريين لا نراوغ مثلما يفعل غيرنا
عندما يكون الأمر متعلقا بتحديد ما إذا
كان على أمريكا شن الحرب على العراق أو
عدم شنها"، مضيفا "لقد قامت أمتنا
بالأمر الجيد، والشعب الأمريكي بات
اليوم أكثر أمنا؛ لأننا مع حلفائنا
وضعنا حدا لديكتاتورية صدام حسين
الفظة، وأنهينا عقودا من الأبحاث
لإنتاج أسلحة كيميائية وبيولوجية
ونووية".
وفي
استطلاع نشر الثلاثاء 31-8-2004 تبين أن 51%
من الأمريكيين يعتبرون أن بوش "كان
محقا" في شن الحرب على العراق مقابل
46% رأوا العكس. كما اعتبر 49% من
الأمريكيين مقابل 43% أن بوش أفضل من
كيري "لإنهاء العمل" في العراق.
كيري
 |
|
كيري يلوح لأنصاره في تجمع انتخابي للديمقراطيين |
من
جانبه أخذ كيري على بوش أنه "أقحم
الولايات المتحدة في حرب العراق"،
وأنه "لم يفعل شيئا" في الوقت الذي
خسرت فيه البلاد "ملايين الوظائف"
خلال فترة ولايته الحالية.
وفي
تصريحات للصحفيين الخميس 2-9-2004 قال
كيري: إن بوش "جعل 45 مليون أمريكي دون
أي تأمين صحي.. وترك العائلة المالكة
السعودية تتحكم بتكاليف الطاقة"،
وأنه خص "شركة هاليبرتون عقودا
بمليارات الدولارات" بالعراق.
وتابع
كيري: "هذه هي حصيلة إنجازات بوش"،
وأضاف أن كل ذلك لا يسمح لبوش بأن يكون
"مؤهلا للخدمة العامة"، و"لقد
حان الوقت لكي تحظى أمريكا بإدارة
جديدة".
كما
اتهم كيري كلا من بوش ونائبه تشيني
برفض المشاركة في حرب فيتنام في
الستينيات. وقال خلال تجمع انتخابي:
"لا أسمح بأن يشكك بالتزامي بالدفاع
عن بلدي من قبل الذين رفضوا الخدمة
عندما كانوا قادرين على ذلك، ومن قبل
الذين قادوا الأمة في العراق".
الصحافة
كما
انتقدت الصحف الأمريكية بوش، وقالت: إن
خطابه لم يأت بجديد، كما لم يتطرق إلى
تفاصيل حول سياسته الداخلية أو
الخارجية.
وذكرت
صحيفة "نيويورك تايمز": "لم
يحتوِ الخطاب على أي شيء بخصوص الوضوح
والصراحة من جانب البيت الأبيض، كما لم
يبد أي أمل بخصوص حل المشكلات الأساسية".
ومن
جانبها قالت صحيفة "واشنطن بوست":
إن الرئيس الجمهوري فشل في تبرير
أخطائه التي شهدتها فترته الرئاسية.
واعتبرت أن المشكلة الأساسية في خطاب
بوش تكمن فيما لم يتطرق إليه الرئيس،
وليس فيما ذكره بالفعل.
ووصفت
الصحيفتان بوش بأنه رئيس يفضل مجرد
التحدث عن خططه وسياساته في وقت لا
يجيد فيه تحويل تلك الخطط والسياسات
إلى حقائق.
وكان
بوش قد اتهم الصحافة الأمريكية الخميس
بإضفاء أجواء تشاؤم على الوضع
بالعراق، مقارنا ما يحصل في هذا البلد
بالوضع في ألمانيا بعد الحرب العالمية
الثانية.
وأضاف:
"هناك دائما أشخاص يشككون في سير
الأمور"، معلقا على الوضع في العراق
أمام مندوبين جمهوريين مجتمعين في
نيويورك. وأثناء إلقاء كلمته قوطع بوش
مرتين على الأقل بصيحات من محتجين
اقتيدوا خارج القاعة.
|