|

|
إيران تعلمت درسا نوويا من العراق وكوريا
|
|
واشنطن- طهران- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 3-9-2004
|
 |
|
عمال إيرانيون بالقرب من مفاعل بوشهر |
يرى
خبراء في شئون الشرق الأوسط أن السياسة
الأمريكية تجاه العراق وكوريا
الشمالية جعلت إيران تتعلم درسا،
وتؤمن بأن الأسلحة النووية فقط هي التي
يمكن أن تمنع أي احتمال لغزوها،
واستبعدوا أن تفلح التصريحات
الأمريكية المتشددة تجاه طهران في
ثنيها عن استكمال طموحاتها النووية.
ونقلت
"رويترز" الجمعة 3-9-2004 عن "راي
تاكيه" خبير دراسات الشرق الأوسط
بمجلس العلاقات الخارجية الأمريكي
قوله: "عليك أن تصبح كوريا الشمالية،
وإلا أصبحت عراقا"، مقارنا بين
الإذعان العراقي لعمليات التفتيش على
برامج بغداد المزعومة لأسلحة الدمار
الشامل التي انتهت بغزو البلاد
وانسحاب كوريا الشمالية من معاهدة حظر
الانتشار النووي في يناير 2003،
وإصرارها على بقاء برنامجها النووي.
وقال
تاكيه: "الأسلحة البيولوجية
والكيماوية لا تردع الجيش الأمريكي،
وليست ضمانا لسلامة الأراضي أو
السيادة"، لكن "الأسلحة النووية
لها فائدة المساومة".
من
جانبه قال الخبير في شئون الشرق
الأوسط، المحاضر في كلية الدراسات
العليا التابعة للبحرية الأمريكية "فالي
نصر": "تعتقد إيران سواء كانت على
خطأ أو على صواب أنه يمكنها على الأرجح
التغلب على تهديد النظام (من قبل
واشنطن) إذا كانت تمتلك قدرة نووية".
ويشكك
بعض الخبراء في منع إيران من امتلاك
أسلحة نووية؛ نظرا للتطور الصناعي
الذي تشهده البلاد، والقوة الدافعة
لبرنامجها النووي الذي بدأ في
السبعينيات في عهد شاه إيران المدعوم
من الولايات المتحدة.
ويرى
جون باراتشيني -المحلل بمؤسسة راند
كورب- أن "أهم كيان يمكنه منع إيران
من الحصول على أسلحة نووية هو الحكومة
الإيرانية نفسها".
أما
شريفة زهور -الأستاذة بالكلية الحربية
في بنسلفانيا- فترى أن التحدي لحمل
إيران على إفشاء أسرار وضعها النووي
سيختبر سياسة إدارة الرئيس الأمريكي
جورج بوش لمنع الانتشار النووي بعد
هجمات 11 سبتمبر2001.
وأضافت
"لا يمكنك أن تبدأ أي عملية أخرى
لحظر الانتشار إذا لم تعرف وضع كل طرف"،
في إشارة منها إلى العملية التي حدثت
في العراق تحت اسم منع انتشار الأسلحة
النووية.
النموذج
الليبي والكرامة
وتحاول
واشنطن تقديم ليبيا -التي أقدمت على
تفكيك برنامجها النووي طواعية- كمثال
يجب أن تحتذي به إيران، في الوقت الذي
تشجع إجراء تغيير ديمقراطي داخل إيران
من خلال دعم المصلحين.
إلا
أن الخبراء يقولون: إنه لا وجه
للمقارنة بين ليبيا وإيران، وحذروا من
أن الساحة السياسية الداخلية لطهران
ربما لا تقدم حلا كما هو في ليبيا.
وقال
الخبير فالي نصر: "هذه القضية ينظر
إليها بنفس الطريقة في الهند وباكستان.
إنها مصدر كرامة وطنية".
وأضاف:
"يوجد سياسيون عمليون يعتقدون أن
هذه هي القضية الوحيدة التي يمكن أن
ينظر فيها إلى النظام (الإيراني) على
أنه الجانب الذي على صواب بخلاف ذلك
غير راضين عن أي شيء آخر".
وتحاول
إدارة بوش إقناع مجلس محافظي الوكالة
الدولية في الاجتماع الذي يعقد في وقت
لاحق من شهر سبتمبر 2004 بأن إيران لا
تلتزم بتعهداتها بموجب معاهدة حظر
الانتشار النووي، وإحالة القضية إلى
مجلس الأمن الدولي.
ولا
تستبعد واشنطن -التي قطعت علاقاتها
الدبلوماسية مع طهران بعد الثورة
الإسلامية عام 1979- اللجوء إلى عمل
عسكري محتمل ضد إيران.
تغير
المعادلة
من
جانبها أوضحت طهران أن قدرتها في
التحكم بتكنولوجيا التخصيب ستعمل على
تغير المعادلات السياسية في الساحة
العالمية، مبدية استعدادها بنفس الوقت
لتقديم ضمانات تتمثل في أنها لن تستخدم
تخصيب اليورانيوم لأغراض عسكرية.
وفي
مقابلة مع التلفزيون الإيراني قال
حسين موسويان -نائب الأمين العام
للمجلس الأعلى للأمن القومي-: "إن
تحكم إيران بتكنولوجيا التخصيب يمثل
أهم نقطة خلاف بين إيران والدول
الأوربية... يعرف الأوربيون أنه إذا
كانت إيران تتحكم بتكنولوجيا التخصيب؛
فإن لديها القدرة النووية (العسكرية)،
وهذا سيغير المعطيات في المعادلات"
السياسية.
وأضاف
"يقول الأوربيون: إنه إذا امتلكت
إيران التكنولوجيا لتخصيب اليورانيوم
فيمكنها زيادة مستوى التخصيب والمضي
قدما باتجاه القنبلة الذرية. إنه قلقهم
الرئيسي". لكنه استدرك أن طهران "على
استعداد لبناء الثقة، وتقديم الضمانات
في أن أنشطتنا في التخصيب ستكون سلمية
دائما".
وأضاف
أن إيران "على استعداد أيضا لبعض
المرونة من أجل تقديم الدليل على
الطابع السلمي للتخصيب"، موضحا أن
طهران والدول الأوربية تبحث هذه
المسألة منذ شهرين.
وأكد
أن "الأوربيين يطلبون منا التخلي عن
تخصيب اليورانيوم، وسيتعهدون في
المقابل بتزويدنا بالوقود النووي
لمحطاتنا المدنية، وحتى لبناء محطات
نووية في إيران. لكننا لن نتخلى عن حقنا
في السيطرة على تكنولوجيا التخصيب".
ومن
المتوقع أن تجتمع الوكالة الدولية
للطاقة الذرية مجددا اعتبارا من 13
سبتمبر 2004 لبحث الملف الإيراني.
|