|

|
الخرطوم
تطالب مجلس الأمن بـ"قرار معقول"
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة- إسلام أون
لاين.نت/ 31-8-2004
|
 |
|
وزير الخارجية السوداني (أ ف ب) |
حثت
الحكومة السودانية مجلس الأمن الدولي
على إصدار "قرار معقول" بعد
انتهاء مهلة الثلاثين يوما التي منحها
إياها لتحسين الأوضاع في إقليم دارفور
غرب السودان، وإلا واجه عقوبات دولية
اقتصادية ودبلوماسية. في الوقت نفسه
اتهم مسئولون سودانيون متمردي دارفور
باختطاف 30 سودانيا بينهم 8 يعملون في
برامج الإغاثة التابعة للأمم المتحدة.
وقال
وزير الخارجية مصطفى عثمان إسماعيل
لتلفزيون "أسوشيتدبرس" الإثنين
30-8-2004 في الخرطوم: "بالطبع نحن قلقون.
نرغب ألا تأخذ العلاقة مع مجلس الأمن
منحى المواجهة، وأن تأخذ شكل التعاون
... نأمل أن يخرج مجلس الأمن بقرار معقول
يساعدنا في مواصلة العمل معا".
وترفع
3 فرق تابعة للأمم المتحدة الثلاثاء
31-8-2004 تقاريرها إلى الأمين العام كوفي
عنان بشأن إن كانت الحكومة السودانية
فعلت ما في وسعها لنزع سلاح مليشيا
الجنجويد العربية التي يلقي عليها
الغرب اللوم في التسبب في الأزمة
الإنسانية في إقليم دارفور.
وأصدر
مجلس الأمن يوم 30-7-2004 قرارًا دعا
الحكومة السودانية للتحرك خلال 30
يومًا لنزع سلاح مليشيا الجنجويد
وتحسين الأوضاع في إقليم دارفور،
وهدّد القرار بفرض عقوبات دولية
اقتصادية ودبلوماسية على السودان إذا
فشل في تلبية مطالب مجلس الأمن.
ويجتمع
مجلس الأمن يوم الخميس 2-9-2004 لبحث ما
إذا كان سيتخذ إجراء ضد الخرطوم التي
تدفع الولايات المتحدة باتجاه فرض
عقوبات عليها.
وفي
واشنطن قال مسئول في وزارة الخارجية
الأمريكية: إنهم ينتظرون عودة
كونستانس بيري نيومان مساعدة وزير
الخارجية الأمريكي للشئون الأفريقية
التي تزور السودان حاليا، قبل إصدار
قرار نهائي عن الخطوة التالية في مجلس
الأمن.
وقال
المسئول: إن نيومان زارت يوم 29-8-2004
مخيمات اللاجئين في "أبو شوك"
بالقرب من الفاشر (عاصمة ولاية شمال
دارفور)؛ حيث يوجد أكثر من 40 ألف لاجئ
ترعاهم الأمم المتحدة.
ويصر
المسئولون الأمريكيون على أن تبقى
العقوبات خيارا مطروحا، ولكنهم يقرون
بأنه لا تتوافر لديهم الآن الأصوات
المطلوبة لإقرار مجلس الأمن لتلك
العقوبات.
مطالب
المتمردين
من
جهة أخرى قدمت حركتا "العدل
والمساواة" و"تحرير السودان"
اللتان تخوضان صراعا مسلحا في دارفور
للحكومة السودانية ورقة مشتركة تعبر
عن موقفهما التفاوضي في المجالين
الإنساني والأمني.
وبحسب
صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية
الثلاثاء طالبت الحركتان في الورقة
بتحديد نسبة من عائدات البترول
السوداني ومن الميزانية العامة، تخصص
لدعم عمليات الإغاثة الجارية في
دارفور، وببرنامج أطلقتا عليه اسم "شريان
حياة" لإنقاذ المتضررين في الإقليم.
ودعت
الحركتان إلى إنشاء مناطق منزوعة
السلاح، وحظر الطيران في دارفور، وسحب
قوات الشرطة السودانية والجيش من
مناطق النازحين بحجة وجود عناصر
مليشيا الجنجويد داخلهما. كما طالبتا
بقوة دولية لنزع سلاح الجنجويد.
ولم
تقدم الحكومة في المقابل أي ورقة
تفاوضية حتى الآن، وتعذر حصول تعليق
منها على ورقة الحركتين.
وقال
أحمد حسين آدم الناطق باسم وفد حركة
العدل والمساواة بمفاوضات أبوجا لـ"الشرق
الأوسط": "إن نسخة أخرى من ورقة
المطالب رفعت إلى الأمين العام للأمم
المتحدة ووزير الخارجية الأمريكي كولن
باول ورئيسي مفوضيتي الاتحاد الأفريقي
والاتحاد الأوربي".
اختطاف
8 عمال دوليين
من
ناحية أخرى اتهم السودان المتمردين
باختطاف 8 عمال إغاثة. وأعلنت وزارة
الشؤون الإنسانية السودانية أن
المتمردين احتجزوا 8 عمال معونة من
برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم
المتحدة والهلال الأحمر السوداني في
منطقة شنقل طوباي شمال دارفور.
وقال
ماركوس برايور المتحدث باسم البرنامج:
إن 3 سودانيين يعملون في البرنامج و5
سودانيين من الهلال الأحمر لم يسمع
عنهم منذ ظهر السبت 28-8-2004.
وأوضح
الناطق الرسمي باسم الوفد الحكومي
بمفاوضات أبوجا في نيجيريا مع متمردي
دارفور إبراهيم محمد إبراهيم أن رئيس
الوفد مجذوب الخليفة أكد تفهم ومشاطرة
الحكومة للأمم المتحدة حول هذا الأمر،
وأن الحكومة لن يهدأ لها بال حتي يعود
هؤلاء المختطَفون سالمين.
وأشار
رئيس وفد المفاوضات السوداني إلى ما
قامت به المجموعات المتمردة من عمل
سابق مشابه، ولم تفك أسر المحتجزين
وقتها إلا بعد وساطات من الاتحاد
الأفريقي. وأضاف قائلا: "لذلك لا
أستبعد أن المتمردين هم المسئولون،
والحكومة تدين هذا العمل".
22
آخرون
من
جهة أخرى أعلن مسئول سوداني أن قوات
تابعة لحركة العدل والمساواة قامت
مساء الإثنين باختطاف 22 من العاملين في
مجال التحصين ضد الأمراض، واحتجزوا
عربتين تابعتين لفرق التحصين بمنطقة
عدوة التابعة لمحلية شعيرية بولاية
جنوب دارفور.
ونقلت
الصحيفة السودانية عن حسن إدريس رئيس
غرفة الطوارئ، رئيس التحصين الموسع
بالولاية أن هؤلاء المتطوعين الذين تم
احتجازهم واقتيادهم لجهة غير معروفة
كانوا في مأمورية عمل خاصة بتطعيم
الأطفال بهذه المناطق، ودعا المسلحين
لإطلاق سراحهم لأنهم كانوا يؤدون خدمة
إنسانية.
|