|

|
نيجروبونتي:
الأمن قبل الإعمار بالعراق
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/
31-8-2004
|
 |
|
جون نيجروبونتي |
ذكرت
صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية
أن جون نيجروبونتي -السفير الأمريكي
بالعراق- يحث إدارة الرئيس جورج بوش
على تحويل الأموال المخصصة لإعادة
الإعمار إلى تحسين الوضع الأمني
وتوفير فرص عمالة للعراقيين.
ونقلت
الصحيفة في عددها الصادر الثلاثاء
31-8-2004 عن مسئولين بالإدارة الأمريكية
قولهم: إن نيجروبونتي تقدم الأسبوع
الماضي باقتراح قال فيه: "هناك حاجة
لإنفاق ما يربو على 3.3 مليارات دولار في
مجالات تؤتي أثرا سريعا يلمسه
العراقيون الساخطون بدلا من إنفاقها -كما
هو مقرر- لتحسين المرافق العراقية
وشبكات الكهرباء والمياه والصرف"،
في إشارة منه إلى توفير فرص عمل وتحقيق
الأمن.
وأضاف
المسئولون "أن اقتراح نيجروبونتي
سيكون موضع بحث أيضا من قبل مسئولين في
الكونجرس الذي خصص 18 مليار دولار في
عام 2003 لإعادة إعمار العراق".
واعتبرت
الصحيفة أن توصيات السفير الأمريكي
بالعراق تعتبر مؤشرا على أن الخارجية
الأمريكية تتحرك صوب السيطرة على
إدارة دفة الأمور غير العسكرية في
العراق.
وخلال
فترة الاحتلال الرسمية التي انتهت يوم
28-6-2004 اشتكى مسئولون بالخارجية من
تهميشهم من قبل مسئولي وزارة الدفاع (البنتاجون)
الذين كانوا مكلفين وقتذاك بالإشراف
على ملف إعادة الإعمار.
وقال
مسئولون بالخارجية الأمريكية: "التوصيات
التي تقدم بها نيجروبونتي هي محصلة
مراجعة أجراها حتى قبل أن يصل إلى
بغداد. وقد خلص إلى أنه لن يتسنى المضي
قدما في إدخال تحسينات على البنية
الأساسية التي يحتاجها العراق ما لم
يتحسن الوضع الأمني".
ومن
الأموال التي أوصى نيجروبونتي بتحويل
مسارها مبلغ 8.1 مليارات دولار للمساعدة
في دفع رواتب 45 ألف رجل شرطة عراقي
جديد، و16 ألف عنصر من قوات حرس الحدود،
وإقامة 99 موقع حراسة حدوديا، وتشكيل 20
كتيبة جديدة لقوات الحرس الوطني
العراقي. وتتألف الكتيبة من ألف شخص.
كما
أن جانبا من هذه الأموال سيخصص لتدريب
القوات وشراء المعدات والتجهيزات
اللازمة. وسيتم تخصيص مبلغ 140 مليون
دولار للمساعدة في تنظيم الانتخابات
المقررة في نهاية عام 2004 أو بداية عام
2005، لاختيار مجلس تشريعي عراقي.
إنفاق
أموال الإعمار
وإبان
نقل السلطة إلى العراقيين في يونيو 2004
قال مسئولون أمريكيون: إن أحد دواعي
إصابتهم بالإحباط الشديد خلال
الاحتلال بعد الإطاحة بالرئيس صدام
حسين هو فشلهم في إنفاق الأموال
المخصصة للإعمار بالسرعة الكافية.
فمن
أصل 18 مليار دولار خصصها الكونجرس عقب
انتهاء العمليات العسكرية الرئيسة، لم
يتم إلا إنفاق 600 مليون دولار على عقود
إعادة إعمار منحت لبعض الشركات.
ونتيجة
لذلك، فإن سلطة الاحتلال حولت مبلغ 2.5
مليار دولار من عائدات النفط التي كانت
تحت سيطرة وزارتي النفط والمالية
العراقيتين لتمويل مشروعات.
وخلال
زيارته لبغداد في وقت سابق من عام 2004،
طلب وزير الخارجية الأمريكية كولن
باول من العاملين في السفارة مراجعة
دقيقة لأوجه الإنفاق. وقال مساعدوه: إن
باول أراد أن يعرف أسباب وجود تأخيرات
كثيرة.
وقال
مسئولو الإدارة: إن التأخيرات ناجمة عن
عوامل عديدة، منها بطء إجراءات
التعاقدات التي فرضها الكونجرس
والحساسية الشديدة الناجمة عن إسناد
العديد من العقود بدون مناقصات -إبان
حقبة الاحتلال الرسمي- إلى شركة
هاليبرتون التي كان يرأسها يوما ديك
تشيني نائب الرئيس الأمريكي.
فرص
عمل وأمن
وقال
مسئولون بالإدارة الأمريكية: إن
العديد من خبراء التنمية والتطوير
الأمريكيين حين ذهبوا إلى العراق
تعاملوا مع برامج التنمية بطريقة
تقليدية. وكانت فكرتهم هي أن تحسين
شبكات توليد الطاقة وخطوط الكهرباء
والمياه والصرف سيكون "بشيرا
بتحسينات اقتصادية أكبر".
لكن
هذه الرؤية لم تأخذ في الحسبان المشاكل
الناشئة عن تزايد المقاومة العراقية
للاحتلال الأمريكي. كما تعرضت منشآت
النفط من حقول ومصاف لهجمات؛ وهو ما
أوضح بجلاء أنه بدون أمن فلا طائل من
استمرار إغداق الأموال لتحسين معدات
الإنتاج النفطي.
وفي
بغداد، قال قائد عسكري كبير الإثنين
30-8-2004: إنه يمكن إنفاق جزء من الأموال
الجديدة المخصصة للأمن وتوفير فرص عمل
في المناطق غير المستقرة من العراق مثل
مدينة الصدر في بغداد التي يشن فيها
أنصار الزعيم الشيعي الشاب مقتدى
الصدر هجمات مستمرة بسبب غضب سكان
المنطقة من الوجود الأمريكي.
وأضاف:
إن تنظيف ضفتي نهر دجلة لهو أمر رائع
مثلما ارتأى المخططون الأمريكيون في
البداية، لكن الأمر الأكثر إلحاحا هو
تنظيف البالوعات ومواسير المجاري
المحلية لتوفير فرص عمل لمن يطلقون
القذائف الصاروخية والقنابل اليدوية
على القوات الأمريكية.
وتابع
قائلا: "ما يهم في الوقت الراهن ليس
المشروعات طويلة الأجل.. ما يهم هو
تنظيف بالوعة المجاري المحلية".
وسيشرف
على السياسة الأمريكية الجديدة خلال
الأسابيع المقبلة وليام تايلور -وهو
دبلوماسي أمريكي كان يشرف حتى وقت،
حديث على إعادة الإعمار وخطط تنظيم
الانتخابات في أفغانستان. وقد شارك في
التسعينيات في مهام مماثلة بمنطقة
البلقان.
|