دعا
دليل أبو بكر رئيس المجلس الإسلامي
الفرنسي المسلمين في فرنسا إلى التجمع
الثلاثاء 31-8-2004 في مسجد باريس الكبير
للتضرع إلى الله من أجل إطلاق سراح
الصحفيين المختطفين.
وفي
بيان تلقت وكالة الأنباء الفرنسية
نسخة منه، دعا أبو بكر وهو أيضا إمام
مسجد باريس الكبير، إلى "إقامة
الصلاة من أجل إطلاق سراح الرهينتين"،
مضيفا أن شخصيات بينها حكومية ستشارك
في هذه الصلاة.
وكانت
مجموعة تطلق على نفسها اسم "الجيش
الإسلامي في العراق" قد تبنت يوم
28-8-2004 خطف الصحفيين الفرنسيين
المفقودين منذ العشرين من الشهر
الجاري وتطالب الحكومة الفرنسية
بإلغاء القانون الذي يحظر ارتداء
الحجاب، لكن الحكومة الفرنسية رفضت
هذا المطلب.
وأجمع
عدد من علماء الدين الإسلامي -بينهم
الدكتور يوسف القرضاوي وشيخ الأزهر
محمد سيد طنطاوي- على رفض قيام جماعة
مسلحة في العراق باختطاف الصحفيين
الفرنسيين لإجبار فرنسا على التراجع
عن حظر ارتداء الحجاب بالمدارس،
وطالبوا -رغم معارضة معظمهم لقرار حظر
الحجاب- الخاطفين بسرعة الإفراج عن
الصحفيين، كما شددوا على أن الإسلام ضد
خطف المستأمنين.
واعتبر
العلماء في تصريحات خاصة لـ"إسلام
أون لاين.نت" أن أسلوب الاختطاف لن
يساهم في حل قضية الحجاب بل سيترتب
عليه آثار عكسية، من بينها الإضرار
بأوضاع مسلمي فرنسا بصفة عامة،
وفقدانهم بعض التأييد الذي حصلوا عليه
في قضية الحجاب، وترسيخ وعي زائف لدى
الغرب بأن "الإسلام دين إرهاب".
في
الوقت نفسه، دعا الصحفيان المختطفان
الشعب الفرنسي إلى التظاهر ضد قانون
حظر الحجاب في المدارس الفرنسية من أجل
إنقاذ حياتهما. فيما أعلن الخاطفون عن
تمديد المهلة التي منحوها للحكومة
الفرنسية إلى 24 ساعة إضافية حتى يتم
الاستجابة لمطالبهم.
وفي
شريط مصور بثته قناة "الجزيرة"
الفضائية القطرية مساء الإثنين 30-8-2004،
قال الصحفي المختطف جورج مالبرونو
باللغة الإنجليزية: "أدعو أبناء
الشعب الفرنسي وكل فرنسي يقدر معنى
الحياة إلى الخروج بمظاهرات تطالب
بإلغاء قانون حظر ارتداء الحجاب؛ لأن
حياتنا في خطر وقد نموت في أي لحظة إذا
لم يتم إلغاء هذا القانون الذي أدعو
الرئيس (الفرنسي جاك) شيراك إلى إلغائه".
أما
الصحفي الآخر كريستيان شينو فقال
باللغة الإنجليزية أيضا: "أدعو
الرئيس شيراك والحكومة الفرنسية إلى
إبداء حسن نية تجاه العالمين العربي
والإسلامي بإلغاء قانون حظر ارتداء
الحجاب فورا".
وأضاف:
"أناشد جميع المواطنين الفرنسيين
بالتظاهر ضد هذا القانون والمطالبة
بإلغائه؛ لأنه قانون ظالم وخاطئ، وقد
ندفع حياتنا ثمنا لعدم إلغائه، إنها
مسألة وقت وربما دقائق ونصبح في عداد
الموتى".