|

|
حكومة
السودان تفاوض المعارضة حول
الإصلاح
|
|
القاهرة-
رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 30-8-2004
|
|

|
|
محمد عثمان الميرغني |
اتفقت
الحكومة السودانية وأحزاب المعارضة
الإثنين 30-8-2004 على عقد مفاوضات في
القاهرة نهاية شهر سبتمبر 2004 حول تطبيق
إصلاحات ديمقراطية واقتصادية. يأتي
ذلك في وقت أعلنت فيه الحكومة
السودانية أنها ستقوم بتوحيد الجبهة
الداخلية للتصدي لأي تدخل أجنبي محتمل
في إقليم دارفور غرب السودان الذي يشهد
أزمة إنسانية.
وقال
بيان صدر الإثنين 30-8-2004 في ختام
محادثات تمهيدية بدأت يوم 24-8-2004 بين
وفد حكومي ووفد التجمع الوطني
الديمقراطي الذي يضم عددًا من أحزاب
وفصائل المعارضة السودانية: "اتفق
الطرفان على الدخول في مفاوضات مباشرة
بالقاهرة تبدأ في الأسبوع الأخير من
سبتمبر 2004".
وجاء
في البيان أن المفاوضات ستتناول دفع
خطوات التحول الديمقراطي، وتوازن
التنمية الاقتصادية في مختلف أقاليم
البلاد، والعمل على الحفاظ على الوحدة
الإقليمية لها، وتحقيق لامركزية
الحكم، وتنفيذ اتفاق نيفاشا الذي أنهى
الحرب في الجنوب.
وأكد
البيان أن الطرفين جددا "قناعتهما
بأن السلام والاستقرار في السودان لا
يمكن التوصل إليهما إلا عبر تسوية
سلمية شاملة تشارك فيها القوى
السياسية السودانية كافة".
وقامت
مصر برعاية المحادثات التمهيدية التي
جرت في مكان غير معلن، ورأس وفد
الحكومة فيها وزير الحكم الاتحادي
نافع علي نافع، بينما رأس وفد التجمع
الوطني الديمقراطي عبد الرحمن سعيد.
ويضم
التجمع الوطني الديمقراطي نحو 13 حزبًا
وفصيلاً سودانيًّا أبرزها الحزب
الاتحادي الديمقراطي الذي يتزعمه محمد
عثمان الميرغني وهو رئيس التجمع
والحركة الشعبية لتحرير السودان
بزعامة جون جارنج.
وكانت
بريطانيا وأستراليا قد لمحتا بإمكانية
إرسال قوات عسكرية إلى إقليم دارفور
للمساهمة في التصدي للأزمة الجارية في
الإقليم، وقد حذرت الحكومة السودانية
من هذا التدخل، وقالت إنها ستتخذ عدة
خطوات لتوحيد الجبهة الداخلية للتصدي
لهذا التدخل تتضمن عقد لقاءات مع
قيادات القوى السياسية المتحالفة
والمعارضة، حسبما صرح مجذوب الخليفة
أحمد وزير الزراعة السوداني يوم 27-7-2004.
واندلع
النزاع المسلح بدارفور في فبراير 2003
بين الحكومة السودانية وجماعات
متمردة، أبرزها "حركة تحرير السودان"،
و"حركة العدالة والمساواة".
وتبنى مجلس
الأمن الدولي في 30-7-2004 بغالبية 13 صوتًا
مقابل 2 امتنعا عن التصويت، قرارًا
يوجه تحذيرًا إلى السودان "لإنهاء
الفظاعات" في إقليم دارفور، ويمهله
30 يومًا للانصياع للقرار، وإلا واجه
عقوبات. وأعلنت الخرطوم التزامها
بالقرار -مع التحفظ على المهلة التي
انتهت اليوم 30-8-2004- لتفويت الفرصة على
"أعداء السودان" الذين يريدون
اتخاذ إجراءات أخرى ضده.
|