|

|
إسلاميون: إطلاق
الصحفيَّين الفرنسيين "خدمة
للمسلمين"
|
|
عمان-
باريس- أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/ 30-8-2004
|
 |
|
شيراك |
دعا
حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني إلى
إطلاق سراح الصحفيين الفرنسيين
المختطفين في العراق، فيما نددت جماعة
الإخوان المسلمين في مصر بـ"خطف
المدنيين تحت أي مبرر". كما وجه
مثقفون عرب وممثلون عن هيئات دينية
مسلمة وأخرى للدفاع عن حقوق الإنسان
دعوة للتظاهر اليوم الإثنين 30-8-2004 في
باريس تأييدا للصحفيَّين الفرنسيين.
وقالت
الجبهة في بيان تلقت وكالة الأنباء
الفرنسية نسخة منه الأحد 29-8-2004: "حيث
كان لفرنسا موقف متميز في رفض الاحتلال
الأنجلو أمريكي للعراق فإننا نهيب بمن
اختطفوا الصحفيين المحافظة على
حياتهما وكرامتهما وإطلاق سراحهما
فورا؛ لما في هذا من خدمة أكبر لقضية
العراق والمسلمين في فرنسا وغيرها".
وكانت
جماعة مسلحة عراقية تطلق على نفسها اسم
الجيش الإسلامي في العراق قد أعلنت
السبت 28-8-2004 عن خطف الصحفيين الفرنسيين:
"جورج مالبروا" و"كريستان
شانسو"، ومنحت الحكومة الفرنسية
مهلة 48 ساعة لإلغاء القانون الذي أقره
مجلس الشيوخ الفرنسي يوم 3-3-2004 والذي
يحظر ارتداء "الرموز الدينية
الظاهرة بالمدارس" ومن بينها الحجاب.
وأضافت
الجبهة في بيانها أنها "ترى أن
الحجاب فريضة إسلامية على المرأة
المسلمة، إلا أنها لا تعتبر أن اختطاف
الصحفيين طريقة مناسبة للمطالبة
بتحرير هذا الحق أو الضغط برفع القيود
على حرية المرأة المسلمة في هذا الأمر،
بل قد يزيد الأمور تعقيدا ويحدث من
الضرر أكثر مما يجلب من المنفعة".
وفي مصر ندد الإخوان المسلمون بخطف
المدنيين تحت أي مبرر. وقال بدر محمد
بدر رئيس تحرير صحيفة "آفاق عربية"
المقربة من الجماعة: "الإخوان بشكل
عام ضد اختطاف المدنيين تحت أي مسمى،
خصوصا إذا كانت القضايا المعروضة لا
تخص الدولة التي جرى فيها الاختطاف".
التظاهر
في باريس
على
الصعيد نفسه دعا مثقفون عرب وممثلون عن
هيئات دينية مسلمة وأخرى للدفاع عن
حقوق الإنسان إلى التظاهر اليوم
الإثنين في باريس تأييدا للصحفيين
الفرنسيين. وشكلت هذه الشخصيات لجنة
للإفراج عن الصحفيين تدين "دون تحفظ
عملية احتجاز الرهائن هذه".
وجاء
في نص العريضة التي أصدرتها اللجنة
وتلقت وكالة الأنباء الفرنسية نسخة
منها "ندعو بشدة كل من يتوق إلى
العدالة، وخصوصا العرب والمسلمين في
فرنسا وفي دول أخرى إلى التظاهر
للإعراب عن إدانتهم لأعمال الإرهاب
هذه".
وأضافت اللجنة أنها ستوجه في الساعات
المقبلة نداء بالعربية إلى الخاطفين
والعلماء المسلمين في العراق لممارسة
مزيد من الضغوط للإفراج عن الصحفيين
الفرنسيين.
وبين
الموقعين على العريضة: هيثم منا
المتحدث باسم اللجنة العربية لحقوق
الإنسان، ومنصف مرزوقي الرئيس الفخري
للرابطة التونسية لحقوق الإنسان،
وجورج طرابيشي الكاتب الفرنسي السوري،
ومحمد بشاري رئيس الاتحاد الوطني
لمسلمي فرنسا والمؤتمر الإسلامي
الأوربي، وميشال الكك مراسل قناة
الجزيرة في أوربا الغربية، وصلاح
ستيتية الكاتب الفرنسي اللبناني.
كما
طالب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية
ياسر عرفات في بيان السبت خاطفي
الصحفيين الفرنسيين بـ"الإفراج
عنهما من دون إبطاء" وإعادتهما إلى
بلدهما وعائلتيهما وعملهما سالمين.
ودعت
منظمة "مراسلون بلا حدود"
المتخصصة في الدفاع عن حرية الصحافة
خاطفي الصحفيين إلى الاستجابة
للنداءات الإسلامية الملحة عبر العالم
للإفراج عنهما، مشيرة إلى أنهما "خبيران
بقضايا الشرق الأوسط، ويحترمان
الإسلام، ورفضا دائما السعي وراء
أخبار الإثارة".
بارنييه
بالقاهرة
من
جهته أكد جان فرنوسا كوبيه المتحدث
باسم الحكومة الفرنسية الإثنين أن
العمل بالقانون الذي يحظر الرموز
الدينية في المدارس الحكومية ومن
بينها الحجاب سيطبق كما هو مقرر يوم
الخميس المقبل يوم بدء السنة الدراسية
الجديدة في فرنسا.
وطلب
الرئيس الفرنسي جاك شيراك من وزير
خارجيته ميشال بارنييه التوجه "على
الفور" إلى المنطقة العربية لمتابعة
الاتصالات الرامية إلى إطلاق سراح
الصحفيين الفرنسيين. وقال شيراك في
كلمة متلفزة من قصر الإليزيه: إن
الحكومة تحت سلطة رئيس الوزراء في حالة
"تعبئة تامة" لإنقاذ الصحفيين.
وقد
أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية
الفرنسية هيرفيه لادسو أن بارنييه بدأ
في القاهرة جولته على عدد من دول
المنطقة، لكن المتحدث لم يحدد المحطات
التالية في الجولة.
وأفاد
مصدر مصري أن بارنييه سيلتقي خصوصا
اللواء عمر سليمان مدير الاستخبارات
المصرية، وعمرو موسى الأمين العام
لجامعة الدول العربية.
الصحف
الفرنسية تدين
من
جانبها أدانت الصحف الفرنسية اليوم
الإثنين "الابتزاز" الذي يمارسه
خاطفو الصحفيين الفرنسيين. واحتلت صور
الصحفيين الصفحات الأولى للصحف،
واختارت صحيفة "ليبيراسيون"
اليسارية و"لوفيجارو" المحافظة و"فرانس
سوار" صورهما كما ظهرا على شريط
الفيديو الذي بثه الخاطفون.
وأدانت
صحيفة "أوجوردوي إن فرنسا"
الشعبية "الابتزاز الرهيب" الذي
يمارسه الخاطفون الذين يطالبون بإلغاء
قانون حظر الحجاب، أما صحيفة "لومانيتيه"
الشيوعية فقد عنونت "صحفيان رهينة
للكراهية"، مشيرة إلى "القلق
والاستياء اللذين يسودان البلاد حول
مصير زميلينا المخطوفين والمهددين
بالموت في العراق".
من جهتها رأت صحيفة "لاكروا"
الكاثوليكية أن "كل فرنسا تقف مع
الرهينتين"، بينما أشارت "ليبيراسيون"
إلى تشكل "جبهة للرفض" من جانب "جميع
المسئولين المسلمين والطبقة السياسية
للدعوة إلى الإفراج عن الصحفيين".
وقالت "لوفيجارو" في الصفحة
الأخيرة من ملحقها الاقتصادي: "فرنسا
تتضامن من أجل رهينتيها".
وتحدثت
"فرانس سوار" عن "التعبئة ضد
الابتزاز"، مشددة على أن "السلطات
الدينية في فرنسا والشرق الأوسط ترفض
هذه الضغوط الدنيئة".
وخصصت
كل الصحف المحلية الأخرى تقريبا
افتتاحيتها لمصير الصحفيين؛ حيث قالت
صحيفة "لوريبوبليكان" التي تصدر
في منطقة اللورين: "إن خاطفي
الصحفيين بابتزاهم المقيت يجعلون
الديمقراطية رهينة بين أيديهم". أما
صحيفة "لاريبوبليك" التي تصدر في
البيرينيه فقد كتبت أن "فرنسا
ومواطنيها كان يمكنهم الاعتقاد بأن
المعارضة الشديدة للتحرك الأمريكي في
العراق شكلت حماية لهم، لكن الأمر ليس
كذلك كما تثبت المحنة التي يعيشها"
الصحفيان الفرنسيان.
|