|

|
مسلمو فرنسا: خطف الصحفيين يضر بنا
|
|
باريس- هادي يحمد- إسلام أون لاين.نت/ 29-8-2004
|
 |
|
الصحفيان المخطوفان شانسو ( يسار) و مالبروا |
وجه
عدد من ممثلي الجمعيات والتنظيمات
الإسلامية في فرنسا نداءات من أجل
إطلاق سراح الصحفيين الفرنسيين
المختطفين في العراق من قبل جماعة
أطلقت على نفسها اسم "الجيش
الإسلامي"، معتبرين أن خطف
الفرنسيين أو الإضرار بهما من شأنه أن
يضر بأوضاع مسلمي فرنسا بصفة عامة. وفي
بغداد بادرت هيئة علماء المسلمين
بالدعوة إلى إطلاق سراح الصحفيين
الفرنسيين.
وكان
الجيش الإسلامي في العراق الذي أعلن
خطف الصحفيين الفرنسيين "جورج
مالبروا" و"كريستان شانسو" قد
منح السبت 28-8-2004 الحكومة الفرنسية مهلة
48 ساعة لإلغاء القانون الذي أقره مجلس
الشيوخ الفرنسي يوم 3-3-2004 ويحظر ارتداء
"الرموز الدينية الظاهرة بالمدارس"
ومن بينها الحجاب.
وفي
تصريحات لإسلام أون لاين.نت طالب دليل
أبو بكر رئيس المجلس الفرنسي للديانة
الإسلامية الخاطفين بإطلاق سراح
الصحفيين الفرنسيين، واعتبر أن
الإضرار بهما هو "إضرار بمسلمي
فرنسا ولعلاقاتها بالعالم العربي
والإسلامي".
من
جهته قال التهامي إبريز رئيس اتحاد
المنظمات الإسلامية (القريب من
الإخوان المسلمين) لإسلام أون لاين.نت:
"إن وضع رهينتين فرنسيتين في العراق
يعني وضع 6 ملايين مسلم في فرنسا كرهينة"،
مضيفاً أن عملية خطف الصحفيين
الفرنسيين "غير مبررة وتضر بمصالح
الجالية المسلمة بفرنسا وتسبب العداء
للمسلمين في هذا البلد".
تعقيد
الوضع
ورأى
أن قضية إلغاء قانون الحجاب التي طالب
بها الخاطفون "قضية فرنسية بحتة لا
تهم إلا الجالية المسلمة في فرنسا وأن
الطريقة المتبعة من قبل الخاطفين لا
تشكل حلا لها بل إن من شأنها أن تعقد الوضع أكثر".
وأضاف
إبريز: "المفترض من المقاومين
العراقيين أن يوجهوا الشكر لفرنسا على
موقفها من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وحلفاؤها لا أن تعاقب،
ولهذا
فإني أشك في نوايا الخاطفين وصدق
نياتهم".
وكانت
فرنسا وألمانيا من أبرز الدول الغربية
المعارضة للحرب التي شنتها الولايات
المتحدة وبريطانيا على العراق في مارس
2003.
اجتماعات
مكثفة
وشهد
اليوم الأحد اجتماعات مكثفة على أعلى
مستوى لأعضاء الحكومة الفرنسية لبحث
سبل إطلاق سراح الصحفيين المختطفين.
وعقد
وزير الداخلية الفرنسي دومينيك دوفيليبان
صباح اليوم اجتماعا موسعا حضره عدد من
ممثلي الديانة الإسلامية في فرنسا،
مطالبا في نداءات باللغتين العربية
والفرنسية الخاطفين بضرورة إطلاق سراح
الصحفيين الفرنسيين.
وحرص
وزير خارجية فرنسا ميشال بارنييه على
تضمين كلمته بالتأكيد على أن قانون
حظر الرموز الدينية لا يمنع إلا ما
أسماه "الرموز الدينية المستفزة"،
الأمر الذي اعتبره الحاضرون بمثابة
إشارة إلى مسألة السماح للمسلمات
بارتداء "البندانا" في المدارس.
كما
أكد دوفيلبان أن "مبادئ العلمانية
الفرنسية لا يمكن أن تجزأ بالنسبة
لجميع الطوائف في فرنسا".
كما
اجتمع رئيس وزراء فرنسا جان بيير
رافاران مع وزير الخارجية ووزير
الداخلية ورئيس مجلس الشيوخ الفرنسي،
ومن المنتظر أن يعقد رافاران اجتماعا
في نهاية اليوم مع الرئيس الفرنسي جاك
شيراك.
وحول
ما ستئول إليه المسألة اكتفت مصادر في
وزارة الداخلية الفرنسية في تصريحات
لإسلام أون لاين بالقول إن "هناك
مساعي على أعلى مستوى في بغداد من أجل
إطلاق سراح الصحفيين الفرنسيين".
إدانة
حزبية
أما
عن ردود الفعل الحزبية الفرنسية فكانت
مجمعة على إدانة عملية المساومة حيث
اعتبر فرنسوا هولاند الأمين العام
للحزب الاشتراكي (معارض) "أنه لا يجب
الخضوع للمساومة"، فيما اعتبر
ممثلون عن التجمع من أجل الحركة
الشعبية الحاكم "أنه لا يجب
الانصياع لضغوطات مثل هذه".
أما
منظمة مراسلون بلا حدود الفرنسية فقد
توجهت بنداء إلى المرجع الشيعي آية
الله العظمى علي السيستاني وهيئة
علماء المسلمين من أجل إطلاق
الرهينتين الفرنسيتين.
إدانة
هيئة علماء المسلمين
وبادرت
هيئة العلماء المسلمين الأحد إلى
الدعوة إلى إطلاق سراح الصحفيين
الفرنسيين. وقال الشيخ عبد الستار عبد
الجواد، العضو في هذه الهيئة، لوكالة
الأنباء الفرنسية: "نناشد خاطفي
الصحفيين الفرنسيين إطلاق سراحهما
فورا".
وأضاف
أن "الهيئة من حيث المبدأ لا تؤيد
اتباع مبدأ الاختطاف لتحقيق المطالب،
خاصة عندما يتعلق الأمر بالصحفيين
والإعلاميين؛ لأنهم يوصلون صوتنا
وقضيتنا إلى العالم".
وأكد
أن "فرنسا دولة صديقة للعراق ومؤيدة
للقضية العراقية، ونحن ممتنون لها
لأنها مؤيدة للعراق حتى أكثر من
الحكومة العراقية نفسها".
وأوضح
عبد الجواد أن مسألة "اختطاف هذين
الصحفيين لا تخدم القضية العراقية في
شيء وستجعلنا نصنع أعداء جددا ونخسر
أصدقاء قدامى وستجعل الصحفيين يترددون
في المجيء إلى العراق مستقبلا".
واعتبر
عبد الجواد أن "قضية منع الحجاب هي
مسألة داخلية لفرنسا وعندما نتدخل في
شئونها الداخلية سنجعلها عدوة لنا"،
لكنه ناشد فرنسا أن "تراعي العاطفة
الدينية الإسلامية وعلاقاتها
وصداقاتها مع العالم الإسلامي وتعيد
النظر في مسألة منع الحجاب؛ لأنه ليس
من مصلحة فرنسا هذا القرار فهي كانت
على الدوام صديق العرب والمسلمين".
كما
ناشدت الهيئة العليا للدعوة والإرشاد
والفتوى في العراق خاطفي الصحفيين
الفرنسيين إطلاق سراحهم.
وقالت
الهيئة في بيان حصلت وكالة الأنباء
الفرنسية على نسخة منه: "نناشد الجيش
الإسلامي في العراق والذي أعلن
مسؤوليته عن اختطاف الصحفيين
الفرنسيين الإفراج عنهما وذلك تقديرا
لمواقف فرنسا المعارضة للحرب على
العراق".
وأشاد
البيان "بالموقف الإعلامي المتميز
للصحفيين الفرنسيين في نقل الصورة
الحية والواقعية لحجم الجرائم التي
ترتكب بحق الشعب العراقي وبشكل يومي من
قبل قوات الاحتلال الأمريكي".
من
جانب آخر ناشدت الهيئة الحكومة
الفرنسية "إعادة النظر في قرار منع
ارتداء الحجاب".
|