|

|
متمردو دارفور يقاطعون مباحثات أبوجا مؤقتا
|
|
أبوجا-
دارفور- رويترز- إسلام أون لاين.نت/
29-8-2004
|
 |
|
تطعيم أطفال دارفور ضد مرض الحصبة |
أعلنت
جماعتا التمرد الرئيسيتان بدارفور
انسحابهما السبت 28-8-2004 من محادثات
السلام مع الحكومة السودانية في أبوجا
عاصمة نيجيريا لمدة 24 ساعة، واتهمتا
الحكومة السودانية بانتهاك وقف إطلاق
النار وتأجيج الأزمة الإنسانية، في
حين قال مبعوث الأمم المتحدة بدارفور:
إن الوضع الغذائي والأمني يتحسن
بالإقليم.
وألقى
المتمردون باللوم على الحكومة
السودانية في مقتل 75 مدنيًّا آخرين في
دارفور خلال الأيام الثلاثة الأخيرة.
وزعم شريف هرير عضو وفد "حركة تحرير
السودان" أن قرية بأكملها أحرقت (السبت
28-8-2004) ولهذا قررت "حركة تحرير
السودان" و"حركة العدل والمساواة"
مقاطعة المحادثات لمدة 24 ساعة للحداد.
وتأتي
المقاطعة قبل يومين من المهلة التي
حددها مجلس الأمن للسودان من أجل تحسين
الأمن أو مواجهة عقوبات دولية. واعتبر
مسئولون سودانيون انسحاب المتمردين
بمثابة محاولة لإفساد المحادثات
وإحراج الحكومة مع انتهاء المهلة.
وقال
نجيب عبد الوهاب وزير الدولة السوداني
للشئون الخارجية: إن حكومة الخرطوم لا
تثق في جدية المتمردين في السعي إلى حل
دائم للمشكلة. وقال مندوبو الاتحاد
الأفريقي: إن الاجتماعات ستستأنف
الأحد 29-8-2004.
ومن
المتوقع أن يقدم يان برونك المبعوث
الخاص للأمم المتحدة تقريرًا لكوفي
عنان الأمين العام للمنظمة الدولية
يطلعه على سير الأمور في دارفور مع
انتهاء مهلة مجلس الأمن الإثنين 30-8-2004.
 |
|
يان برونك (أ ف ب) |
وقال
برونك -الذي زار مخيمات النازحين في
دارفور: إن موقف الغذاء والأمن يتحسن،
ولكن هناك مخاوف بين النازحين تفوق ما
كان يتوقعه هو.
وفي
الجنينة -عاصمة ولاية غرب دارفور- قال
برونك للصحفيين: "الموقف الإنساني
فيما يتعلق بالتغذية والطعام والصحة
في مخيمات النازحين داخليًّا مستقر..
الوضع أفضل فيما يتعلق بالغذاء، ولا
زيادة في معدل الوفيات".
لكن
برونك قال: إن الخوف بين أهالي دارفور
أكبر مما كان يتصوره. وأضاف أنه سيناقش
هذه المسألة إلى جانب عدة قضايا أخرى
مع البعثات الأخرى للأمم المتحدة؛ إذ
إنه من المقرر أن برونك سيلتقي بفريقين
تابعين للأمم المتحدة يحققان في
الأوضاع بدارفور، وذلك قبل أن يتوجه
إلى نيويورك لتقديم تقريره.
من
جانبه، قال وزير الخارجية السوداني
مصطفى عثمان إسماعيل الذي كان يتحدث في
المؤتمر الصحفي نفسه: إنه يأمل في أن
يعترف مجلس الأمن بجهود الخرطوم. وأضاف
أن إقرار مجلس الأمن بتلك الجهود سيؤدي
إلى مزيد من التعاون والتنسيق بين
الحكومة والمجلس.
ومن
جهة أخرى، بدأ برنامج الغذاء العالمي (السبت
28-8-2004) نقل الغذاء عبر طريق صحراوي من
ليبيا إلى مخيمات اللاجئين في شرق تشاد.
وقال
بيير كاراس -كبير مسئولي الإمداد
والتموين في البرنامج-: إن فتح ممر بين
مدينة بنغازي الليبية الساحلية
الواقعة على البحر المتوسط سيساعد في
وصول المعونة إلى المنطقة.
وانطلقت
السبت 28-8-2004 قافلة مؤلفة من 20 شاحنة
تحمل 440 طنًّا من دقيق القمح -على سبيل
التجربة- من مدينة الكفرة الليبية
الصحراوية إلى شرق تشاد. وقال برنامج
الغذاء العالمي: إن هذه الرحلة
التجريبية ستختبر حالة الطريق وسلامته
وستستغرق فترة تتراوح بين 10 أيام و15
يومًا.
وعن
هذه الرحلة، قال كاراس: "ليست مهمة
سهلة؛ لأننا مضطرون إلى عبور الصحراء.
لكن وجود منفذ من ليبيا أمر هام من أجل
المنح الغذائية؛ لأنها (ليبيا) قريبة
جدًّا من أوربا".
وأضاف
أنه من السابق لأوانه تمامًا الحديث
عما إذا كان المنفذ سيستخدم في
المستقبل لنقل الغذاء إلى مخيمات
النازحين في السودان، مضيفًا أنه "من
أجل ذلك يتعين علينا أولاً التباحث مع
حكومتي السودان وليبيا".
|