English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

"بنت العراق" وأخواتها.. لتكافل العراقيين

بغداد - سمير حداد - إسلام أون لاين.نت/ 28-8-2004

علي إسماعيل أحد الأطفال العراقيين الذين تيتموا جراء عمليات الاحتلال حيث قصفت القوات الأمريكية منزله وقتلت 16 من أفراد أسرته

احتضن مصلى النساء في الطابق العلوي من جامع الفاروق في حي الحرية ببغداد طيلة شهر أغسطس 2004 معرض "بنت العراق" الخيري الذي خصص ريعه للمعوزين واليتامى، خاصة من فقد منهم المعيل خلال الأحداث التي شهدها العراق عقب الاحتلال الأمريكي.

ويُعَدّ هذا المعرض مثالاً للعشرات من المعارض الخيرية التي تشهدها بغداد وغيرها من المدن العراقية والتي ازداد عددها بشكل لافت منذ الاحتلال الأمريكي في إبريل 2003، وسقوط نظام صدام حسين الذي كان يقصر تنظيم الأنشطة الخيرية على حزب البعث الحاكم.

الشيخ "محمود الفلاحي" إمام وخطيب المسجد الذي يرعى هذا المعرض قال لـ"إسلام أون لاين.نت" السبت 28-8-2004: "نسعى من خلال إقامة مثل تلك المعارض لعمل قنوات تصب في صالح اليتيم الذي فقد من يعيله، خاصة في إطار المواجهات مع الاحتلال، وذلك من منطلق التراحم والتكافل الاجتماعي بين المسلمين".

وأضاف أن فكرة المعرض تهدف إلى "حث الميسورين من التجار على الإنفاق في وجوه الخير، وتشجيع السيدات على إظهار مهاراتهن عن طريق المصنوعات اليدوية اللاتي يقمن بصناعتها، وتعرض للبيع بأسعار رخيصة ومخفضة تشجع الزائرين لهذا المعرض للتبضع منه، وتوفر قدرًا أكبر من المدخولات لدعم صندوق كفالة وإعانة اليتيم" التابع للمسجد.

ويقدم المعرض لزواره منتجات لعراقيات تبرعن بصنعها، مثل الملابس وزهور الزينة والستائر والوسائد، ومول شراء مستلزماتها تجار على نفقتهم الخاصة. وتعرض تلك المنتجات بأسعار زهيدة لزوار المعرض تصل إلى نصف سعرها في الأسواق.

نماذج نسائية

وتقول "بخشان عبد الله عبد الرحيم"، إحدى المشاركات في المعرض: "أقوم بعمل أغطية الوسائد، وكماشات قدور الطهي، وصداري المطبخ، حيث اشتركت بأكثر من 50 قطعة، تباع في المعرض بأسعار زهيدة قياسًا لما هو موجود في الأسواق المحلية".

وأضافت "بخشان" لقد فرحت جدًّا وأنا أرى نظرات الإعجاب في عيون زوار المعرض ونفاد مصنوعاتي اليدوية التي بيعت كلها في الأيام الأولى للمعرض، فلقد شعرت أنني ساهمت بذلك في مسح دموع اليتامى، من خلال مجهودي الذي كان بلا مقابل مادي ولا أبتغي من ورائه سوى مرضاة الله".

وعن مصادر المواد الأولية لهذه المصنوعات، أجابت "بخشان"، وهي من إقليم كردستان وتقيم في بغداد، "تلقينا دعمًا من قبل الميسورين من إخواننا التجار عند علمهم بنيتنا لعمل هذا المعرض، وإطلاعهم على الجهة التي سيذهب إليها مردودات معرض بنت العراق".

جلابيب شرعية

مشاركة أخرى تدعى "أم فرح" قالت: "أشارك في هذا المعرض بالجلابيب النسوية الشرعية التي قمت بخياطتها بدعم من منظم المعرض الشيخ محمود الفلاحي ومن جمعية الأخت المسلمة الخيرية التي أمدتني بالأقمشة".

وبينت "أم فرح" أن أسعار هذه الجلابيب أقل بكثير قياسًا بالسوق المحلية، حيث يتراوح سعر الجلباب ما بين 18 - 20 ألف دينار عراقي (ما يقرب من 12 دولارًا)، بينما أسعارها في الأسواق المحلية يتراوح بين 30 و35 ألف دينار.

"ميديا محمد" شابة عراقية قالت بدورها: "الهدف من مشاركتي في هذا المعرض بمنتجات الزهور الصناعية، هو الدعوة إلى الله ورضاه من خلال إدخال البسمة ومسح الدمعة عن الكثير من الأيتام والمحتاجين الذين فقدوا آباءهم ومعيليهم جراء الهجمات البربرية لقوات الاحتلال التي لا تفرق بين رجل وامرأة ولا بين طفل وشاب".

وبينت السيدة العراقية إعجاب الزائرين وتعاطفهم مع هدف هذا المعرض، مما "رفع حصيلة البيع وشجعنا كثيرًا على إقامة معارض أخرى مستقبلاً" .

انتشار المعارض الخيرية

ولصالح الأطفال اليتامى أيضًا، نظمت مؤخرًا في بغداد الجمعية الإسلامية الخيرية للعب الأطفال معرضًا أقيم على أساس التبرع من كل عراقي ولو بلعبة واحدة جديدة أو مستعملة بعد إصلاحها من أجل تقديمها كهدايا للأيتام.

وأشارت "ميديا" إلى أن من ضمن النشاطات المستقبلية للمشاركات في معرض "بنت العراق" تنظيم معرض للنشاطات المدرسية لتوفير قرطاسية (أدوات مدرسية) وملابس للفئات المحتاجة، خاصة مع اقتراب بدء العام الدراسي في البلاد والمقرر يوم 25-9-2004، وهو ما يسهم في زيادة أواصر التراحم بين أبناء الأمة.

وتنظم الكثير من المعارض الخيرية في العراق بهدف مداواة الأضرار التي تقع على العراقيين من جراء ممارسات الاحتلال الأمريكي.

وفي هذا السياق، نشطت الجمعيات الخيرية الإسلامية في تنظيم المعارض الخيرية أثناء وبعد أحداث الفلوجة الدامية في إبريل 2004، حيث ساهمت من خلال تلك المعارض في تقديم الملابس والتبرعات إلى أهالي الفلوجة المتضررين، وكذلك في تقديم المعونات المالية والغذائية والدوائية إلى النجف.

ولا يقتصر تنظيم العارض الخيرية على العاصمة وحدها، بل يمتد لكافة محافظات العراق الـ18. ويشهد حاليًّا قضاء القائم على الحدود العراقية السورية السوق الخيري الذي تقيمه الرابطة الإسلامية لنساء العراق، ويعرض ملابس للنساء والأطفال وأدوات منزلية ونباتات الزينة بأسعار تنافسية.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع