|

|
"الشباب الإسلامي": إصلاح الخارج استعمار
|
|
القاهرة – صبحي مجاهد – إسلام أون لاين.نت/27-8-2004
|
 |
|
شيخ الأزهر |
أكد
مشاركون في "المخيم العالمي العاشر
للتضامن الإسلامي" رفضهم أي توجهات
خارجية لإصلاح الأمة الإسلامية،
واصفين تلك التوجهات بأنها امتداد
للاستعمار الذي بات يأخذ صورا مختلفة
ضد عالمنا الإسلامي.
وطالب
المشاركون بتطبيق الإصلاح من الداخل
لتفويت الفرصة على "أعداء الإسلام"
الذين يريدون التدخل في شئونه، وعرضوا
وسائل عديدة لتحقيق هذا الإصلاح في
المخيم الذي يحمل عنوان "الدور
الريادي للشباب في مسيرة الإصلاح
والبناء" وتنظمه في مدينة بورسعيد
المصرية "الندوة العالمية للشباب
الإسلامي".
وطالب
الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد
طنطاوي شيخ الجامع الأزهر الشريف شباب
العالم الإسلامي بمحاربة الجمود
الفكري والتطرف من أجل تحقيق الإصلاح
الداخلي والنهوض بالأمة.
جاء
ذلك في كلمة ألقاها فضيلته في افتتاح
المخيم الخميس 26-8-2004 الذي يستمر 7 أيام
بمشاركة أكثر من 250 شابا يمثلون 57 دولة
إسلامية.
وقال
الإمام الأكبر إن "تقدم الأمة
الإسلامية يوجب على شبابنا البعد عن
الإفراط والتفريط ومحاربة تحجر الفكر
وأن يتعرف على دينه وعقيدته ويجعلها
الأساس في إحداث الإصلاح المنشود لهذه
الأمة".
وشدد
شيخ الأزهر على ضرورة تمسك الشعوب
الإسلامية بكرامتها ورفض أي عدوان
عليها، مؤكدا أنه إذا تمسك المسلمون
بإسلامهم "فسيكون النصر لهم
وسيحترمهم العالم أجمع".
وأشار
شيخ الأزهر في هذا الصدد أيضا إلى أن
الإسلام "إذا كان يأمرنا بأن نمد
يدنا بالسلام لكل من يمد يده بالسلام،
فإنه يأمرنا أيضا بالدفاع عن أنفسنا
إذا ما اعتدى علينا أحد".
كما
طالب الإمام الأكبر علماء الأمة بأن
يبينوا حقائق الإسلام بيانا صحيحا
بعيدا عن الغلو والجهالة وأن يحثٌّوا
الشباب على اتِّباع منهج القرآن
والسنة النبوية في التفكير للنهوض
بالأمة، محذرا من اتباع التيار الشاذ
الذي يأخذ القرآن دون السنة الذي يعرف
أتباعه باسم "القرآنيون".
وفي
كلمة "الندوة العالمية للشباب
الإسلامي" أمام المخيم أكد الدكتور
فاضل سليمان مدير مكتب الندوة بواشنطن
أن المسلمين يملكون وسائل عديدة
للإصلاح من أهمها الرصيد الهائل من
الأخلاق والقيم الذي يستطيعون من
خلاله مواجهة أعداء الإسلام وتغيير
اتجاهات الشعوب الأوربية والأمريكية
تجاه الإسلام.
من
جانبه، طالب غازي فخري المستشار
الثقافي لسفارة فلسطين بالقاهرة
بضرورة أن يسرع العالم الإسلامي إلى
الإصلاح والتقدم وأن ينهي كافة مشاكله
لقطع أي يد معادية تريد العبث بالدول
الإسلامية بعد أن امتدت للعراق
والسودان.
وأوضح
غازي أنه "على الشباب أن يدركوا
الهجمة الشرسة على أمتنا تحت شعار
الديمقراطية وفرض الإصلاح ويعملوا على
طرح وجهات نظر إصلاحية من الداخل".
"العداء
للإسلام"
 |
|
السفير
السوداني أحمد عبد الحليم |
أما
أحمد عبد الحليم سفير السودان
بالقاهرة فأكد في كلمته أن "العداء
للإسلام سيظل وراء اختلاق المشكلات
والقضايا في عالمنا الإسلامي".
واعتبر
عبد الحليم أن ما يحدث في دارفور هو
أكبر مثال على ذلك، لأن دارفور "لا
يسكنها إلا مسلمون ولم يكن فيها يوما
أي صراع، إلا أنه مع بداية الحرب في
الجنوب لفرض نظام غير إسلامي في
السودان، أرادت القوى الخارجية نقل
هذه الحرب إلى شمال وغرب السودان وهو
ما نجحت فيه عندما أقحمت حركات مسلحة
على أهالي دارفور، وأظهرت أن ما يجري
هو صراع بين عرب وأفارقه".
وأكد
خالد عثمان ممثل وفد العراق أن "الإصلاح
هو أمل شباب هذه الأمة خاصة في ظل
الجراح التي تقع في جسد شعوبها وعلى
رأسها الشعب العراقي الذي لم ولن يتخل
عن عروبته".
واعتبر
عثمان أن ما يحدث الآن في العراق هو "محاولة
لقتل مستقبل الأمة وتكبٌّر لن يوقفه
إلا اتحادنا، حيث إن تكاتف الدول
العربية هو الحل الوحيد لخروج المحتل
من العراق والمحافظة على الحرية
العربية".
يذكر
أن الندوة العالمية للشباب الإسلامي
هي هيئة إسلامية عالمية مستقلة وملتقى
إسلامي يدعم جهود العاملين في
المؤسسات الإسلامية في العالم، ونشأت
عام 1392هـ/ 1972م.
وتهدف
الندوة -من بين عدة أهداف- إلى خدمة
الدعوة إلى الإسلام وترسيخ الاعتزاز
بالإسلام لدى الشباب، وتبيين العقيدة
الصحيحة التي يجب على المسلمين
الإيمان بها، وتوضيح رسالة الشباب
المسلم في بناء المجتمع الإسلامي.
|