|

|
غزو العراق.. مساءلة بلير وبوش يقر بالخطأ
|
|
لندن– قدس برس-واشنطن– رويترز – إسلام أون لاين.نت/27-8-2004
|
 |
|
بوش (يمينا) وبلير |
في
أول إجراء من نوعه في بريطانيا منذ 150
عاما، يستعد11 نائبا بالبرلمان لتوجيه
الاتهام لرئيس الحكومة البريطانية
توني بلير، بارتكاب "جرائم خطيرة
وسوء التصرف"، من خلال قراره بالحرب
على العراق. في الوقت نفسه، اعترف
الرئيس الأمريكي جورج بوش وللمرة
الأولى الخميس 26-8-2004 بأنه أخطأ في
حساباته للأوضاع في العراق بعد الحرب.
وينوي
11 نائبا بقيادة آدم برايس، وبليد
كيمرو، تقديم عريضة للبرلمان
البريطاني بمجرد عودته لاستئناف
نشاطه، بعد العطلة الصيفية، حيث سيجبر
بلير على الوقوف في الغرفة البرلمانية
للدفاع عن قراره بالحرب على العراق.
ولم
يحصل أن اتبع مثل هذا الإجراء في
المملكة المتحدة إلا مرة واحدة قبل 150
عاما، في حق اللورد بالمرتسون؛ ويعد
هذا الإجراء شبه القضائي قديما جدا،
لكنه كان شبه مهجور.
وقالت
صحيفة "الجارديان" البريطانية،
التي نشرت الخبر الخميس 26-8-2004 إن أهم
المتزعمين لتوجيه لائحة الاتهام لبلير
هم من التيار الاشتراكي في كل من ويلز
وأسكوتلندا، كما أنه يضم أيضا نائبين
من المحافظين، أحدهما بوريس يوهانسن،
رئيس تحرير مجلة "سبكتاتور".
وتناقش
مجموعة من النواب العماليين، من حزب
بلير نفسه، احتمال انضمامهم لهذه
المبادرة، إلا أن ذلك يعني تعرضهم
لقرارات تأديبية من زعيم الحزب، قد تصل
إلى حد طردهم، بحسب الصحيفة
البريطانية.
سند
المبادرة
واستند
النواب أصحاب المبادرة إلى تقرير أعده
أكاديميون بريطانيون من جامعتي
كمبريدج، وبيركباك، يطرح إمكانية
اعتماد بعض السوابق القديمة، لطرح
لائحة اتهام ضد رئيس الحكومة.
ويقول
التقرير المذكور إنه يكفي، بحسب هذه
الإجراءات، أن يقدم نائب واحد طلبا
بالمساءلة، ليستجيب رئيس الغرفة
البرلمانية، بما يعني أن بلير سيكون
مضطرا، في أقل الأحوال، لأن يواجه
انتقادات جديدة من النواب المعارضين
للحرب، أو لطريقة إدارة الحرب نفسها،
ثم يتم التصويت بعد ذلك بشأن السير في
إجراءات توجيه اتهامات رسمية من عدمه.
واعتبر
آدم برايس أن اللجوء لمثل هذا الإجراء
شبه القضائي، قد يكون مستغربا، بعد
هجره لعقود من الزمن، إلا أنه أضاف: "لم
يترك سلوك رئيس الوزراء، للشعب
وللبرلمان، من خيار غير هذا، إذا كنا
نريد المحافظة على الأسس الدنيا
للديمقراطية"، بحسب "الجارديان".
وتقول
وكالة أنباء "قدس برس" إن بلير
يحاول إقناع حزبه بغلق ملف الحرب
نهائيا، وعدم إثارة نقاشات من جديد في
هذا الموضوع، الذي ما فتئ يطارده حتى
في عطلته في إيطاليا، بعد ورود أنباء
عن الكشف عن وجود قنبلة قريبة من مقر
إقامته هناك.
بوش
يقر بالخطأ
 |
|
بوش |
من
ناحية أخرى، قالت صحيفة "نيويورك
تايمز" الأمريكية الجمعة 27-8-2004 إن
الرئيس بوش اعترف للمرة الأولى الخميس
بأنه أخطأ في حساباته للأوضاع في
العراق بعد الحرب.
ونقلت
الصحيفة عن بوش قوله أثناء مقابلة
استمرت 30 دقيقة إنه "وقع في خطأ في
الحسابات لما ستكون عليه الأوضاع"
في العراق بعد الحرب.
وأصر
بوش على أن المقاومة العراقية
المستمرة منذ 17 شهرا هي نتيجة ثانوية
غير مقصودة "لنصر سريع" على جنود
الرئيس المخلوع صدام حسين الذين
اختبئوا بسرعة في المدن وبدءوا تمردا
بشكل أسرع مما توقعه الرئيس بوش
ومستشاروه.
وزعم
بوش أن إستراتيجيته "مرنة بدرجة
كافية" في استجابتها للتطورات،
وأضاف "إننا نتكيف مع أوضاعنا" في
أماكن مثل النجف.
وقالت
الصحيفة الأمريكية إن بوش تحاشى
الإجابة عن أسئلة أخرى فيما يتعلق بما
حدث من أخطاء أثناء الاحتلال.
وفي
مقابلة أخرى نشرتها صحيفة "يو إس إي
توداي" الأمريكية الجمعة 27-8-2004 أيضا
قال بوش إن الأمريكيين سيعيدون
انتخابه لفترة ثانية حتى وإن كانوا
يرفضون قراره بغزو العراق.
وأضاف
بوش إن "الشعب الأمريكي رآني أتخذ
أصعب القرارات. وهذا لا بد أن يكون جزءا
من عملية اتخاذهم القرار".
|