|

|
"التفتيش العاري" لقمع إضراب الأسرى
|
|
خان
يونس- مصطفى الصواف- وحدة الاستماع
والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/ 25-8-2004
|
 |
|
جانب من الاعتصام الذي نظم اليوم في نابلس تضامنا مع الأسرى |
كشف
أسيران فلسطينيان عن لجوء إدارات سجون
الاحتلال الإسرائيلية لاستخدام أسلوب
"التفتيش العاري" إضافة إلى عشرات
الأساليب القمعية الأخرى بحق الأسرى
الفلسطينيين لإرغامهم على كسر الإضراب
المفتوح عن الطعام المستمر ليومه
الحادي عشر على التوالي. وأكدوا في
الوقت نفسه على أن أوضاع المعتقلين
أصبحت في "غاية الخطورة" خاصة بعد
أن أصبح الأطباء الإسرائيليون يشاركون
في تعذيب الأسرى.
وفي
حوار خاص لـ"إسلام أون لاين.نت"
الأربعاء 25-8-2004 قال الأسير المحرر طلال
فراونة من مدينة خان يونس في قطاع غزة:
"مع اليوم الأول للإضراب وكشكل من
أشكال العقاب المهين وعلى غرار ما حدث
في سجن أبو غريب (في العراق) بدأ
السجانون باستخدام أسلوب التفتيش
العاري الكامل للمعتقلين الذين يتم
إرسالهم للمحاكم أو العيادة أو السجون
الأخرى، وهو إجراء لم يكن متبعا إلا في
سجن جلبوع" الإسرائيلي.
وأوضح
فراونة -الذي أفرج عنه الإثنين 23-8-2004
بعد أن قضى 27 شهرا في السجون
الإسرائيلية- أن إدارة السجون لجأت
لاستخدام الصاعق الكهربائي للمعتقلين
الذين يرفضون أسلوب التفتيش العاري.
وقال:
"هذا القرار (التفتيش العاري) أثار
المعتقلين فرفضوه بكرامة وكبرياء رغم
التعب الذي أصابهم نتيجة الإضراب، فما
كان من إدارة السجن إلا أن استخدمت
الصاعق الكهربائي الذي يؤدي لتخدير
الأسير مع إصابته بآلام شديدة".
وأضاف
أن "أوضاع المعتقلين خطيرة للغاية،
والأسرى ماضون في إضرابهم حتى تحقيق
مطالبهم، وهم يحتاجون لكل مؤازرة
ومساندة من شعبنا ومن كل مؤسسات حقوق
الإنسان في العالم وقواه الحية".
وتابع
فراونة -الذي نقص وزنه 8 كجم بعد
مشاركته في الإضراب- "حدث أمامي أن 7
معتقلين في سجن نفحة الصحراوي تدهورت
حالتهم الصحية بشكل خطير نتيجة
الإضراب؛ وهو ما استدعى نقلهم إلى
عيادة السجن ليفاجأوا بأن الأطباء
والممرضين الذين يفترض أن يخففوا
آلامهم قاموا بضربهم الضرب المبرح
والشديد، في وحشية فاقت كل تصور".
وأضاف
قائلا: "رغم البطش غير المسبوق الذي
تشنه إدارة سجون الاحتلال فإن معنويات
الأسرى عالية، وهم مصممون على مواصلة
إضرابهم".
أساليب
أخرى
وفي
شهادة أخرى حملها فواز شلودي -محامي
نادي الأسير الفلسطيني ونشرت اليوم
الأربعاء على شبكة فلسطين الإخبارية-
أكد الأسير أحمد لطفي أحمد يوسف
استخدام الأساليب التي ذكرها فراونة،
كاشفا هو الآخر عن أساليب أخرى.
وقال
الأسير: "وصلت المعاملة المهينة من
قبل السجانين الإسرائيليين للأسرى
أنهم خيروا الأسير مجاهد خلاف -أثناء
وجوده بمحكمة عوفر الإسرائيلية لحضور
جلسة محاكمة- بين أن يأكل الطعام الذي
أحضروه له -وهو عبارة عن دجاج- أو أن
يخلع ملابسه، فاختار أن يخلع ملابسه
أمام الجنود والمجندة التي كانت
بصحبتهم وألا يخضع لطلب السجانين".
وأضاف
لطفي: "منذ بدء الإضراب أخذت إدارة
السجن بزيادة عمليات النقل للأسرى بين
الأقسام أو حتى بين السجون، وأحيانا
أخرى بين الغرف نفسها في محاولة لعرقلة
زيارة المحامين من لقاء الأسرى".
وتابع
قائلا: "السجانون وضعوا مكبرات صوت
تصدر أصوات ضوضاء داخل القسم لمنع
الأسرى من النوم وأخذ الراحة، كذلك تم
تقليص الساعات التي يخرج فيها الأسرى
إلى ساحة النزهة إلى ساعة واحدة فقط".
وأشار
لطفي إلى أن هذه الأساليب التي نقلها
هي جزء من مجموعة أساليب تحاول من
خلالها إدارة السجون الضغط على الأسرى
وكسر إرادتهم.
وبدأ
نحو 1700 معتقل يوم 15-8-2004 إضرابًا عن
الطعام للمطالبة بوقف عمليات التفتيش
التي يجري فيها تجريدهم من ملابسهم،
وزيادة الزيارات المسموح بها لأسرهم،
وتحسين أوضاعهم الصحية. لكن سلطات
الاحتلال رفضت هذه المطالب، وقال وزير
الأمن الإسرائيلي تساحي هنجبي: "إن
الأسرى بإمكانهم الإضراب حتى الموت".
وبلغ
عدد الأسرى المضربين يوم 18-8-2004 نحو 4000
من أصل حوالي 7 آلاف و200 أسير تعتقلهم
إسرائيل.
|