|

|
أحكام "قاسية" ضد متهمين بتفجيرات أوزبكستان
|
|
طشقند – أ ف ب – إسلام أون لاين.نت/ 25-8-2004
|
أصدرت
المحكمة العليا في العاصمة الأوزبكية
طشقند الثلاثاء 24-8-2004 أحكامًا بالسجن
وصلت إلى 18 عامًا بحق 15 شخصًا اتهموا
بالمشاركة في سلسلة الهجمات التي
شهدتها أوزبكستان في أواخر مارس 2004،
لكن منظمات حقوقية أكدت أن المحاكمة لم
تكن عادلة، وأن المتهمين تعرضوا
للتعذيب للحصول على اعترافاتهم.
واعتبرت
المحكمة العليا أن 2 من المتهمين الـ15
ينتمون إلى "الجماعة الإسلامية"
الآسيوية التي يشتبه في ارتباطها
بتنظيم القاعدة، وحكمت عليهما بالسجن
18 عامًا، كما حكمت على امرأتين بالسجن 6
سنوات لكل منهما ووصف وكالة الأنباء
الفرنسية هذه الأحكام بأنها قاسية.
وتعرضت
مدينتا طشقند وبخارى الأوزبكيتان في
أواخر مارس 2004 لسلسلة من الاشتباكات
والهجمات التفجيرية تلتها عمليات
شنتها الشرطة في المدينتين، وأسفرت
جميعها عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وذكرت
السلطات الأوزبكية أن المتهمين الـ15 -الذين
تتراوح أعمارهم بين 22 و40 سنة ومن بينهم
امرأتان- أقروا لدى افتتاح المحاكمة في
نهاية يوليو 2004 بالذنب، واعترفوا بنحو
20 تهمة وجهت إليهم تراوحت بين تشكيل
حركة دينية متطرفة، ومحاولة قلب
النظام الدستوري، وإقامة نظام إسلامي
في البلاد.
ويتيح
الاعتراف الذي وقع خلال التحقيق،
للمتهمين تجنب حكم الإعدام بحسب وكالة
الأنباء الفرنسية.
واتهم
الرئيس الأوزبكي إسلام كريموف جهات
خارجية، خاصة المنظمات الإسلامية
الأوزبكية المحظورة ومنها "حركة
أوزبكستان الإسلامية" و"حزب
التحرير"، بالوقوف وراء تلك الهجمات
المتتالية، مرجحًا أن يكون الهدف من
ورائها محاولة إثارة القلق وزعزعة
الأمن والاستقرار.
تعذيب
المتهمين
لكن
منظمات حقوقية اتهمت السلطات
الأوزبكية بتعذيب المتهمين وانتزاع
الاعترافات منهم، كما أكدت بعدم عدالة
المحاكمة.
وقال
سورات إكراموف زعيم مجموعة المدافعين
المستقلين عن حقوق الإنسان في
أوزبكستان (منظمة غير حكومية) لوكالة
الأنباء الفرنسية: "حسب مراقبتنا
والأدلة التي قدمها أقارب المتهمين،
مورس في حق المتهمين التعذيب للحصول
على اعترافات".
وقالت
أليسون جيل الباحثة بمنظمة "هيومان
رايست ووتش" لصحيفة "نيويورك
تايمز" الأمريكية الثلاثاء 24-8-2004:
"إنه بناء على ملاحظاتنا، فهذه
المحاكمة غير عادلة بشكل واضح".
وأضافت
أليسون التي حضرت المحاكمة أن
الاعترافات التي أدلى بها المتهمون
بدت كما لو أن شخصًا يتلو بيانًا
محفوظًا، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنه
لم توجد أي أدلة أخرى تذكر إلى جانب
الاعترافات التي لم يسأل القاضي أبدًا
عن كيفية الحصول عليها.
كما
أكدت أليسون أن محامي الدفاع لم يمثلوا
موكليهم بشكل جيد. واعتبرت أن القضية
ينقصها معلومات كثيرة حول تلك الأحداث.
وكانت
منظمة "هيومن رايتس ووتش" قد
أدانت في إبريل 2004 "ممارسة التعذيب
والاغتصاب في حق المشتبه بارتكابهم
أعمالاً إرهابية الذين اعتقلوا إثر
سلسلة الهجمات المذكورة في أوزبكستان".
وأعرب
مكتب المنظمة الأمريكية في طشقند عن
أسف المنظمة وقلقها بسبب سياسة
الاعتقالات العشوائية التي تقوم بها
السلطات الأوزبكية ضد الإسلاميين دون
تقديم أدلة.
ويدين
منتقدو نظام الرئيس كريموف بانتظام
اعتقال المئات من رجال الدين
المعارضين، وكذا ممارسة التعذيب على
نطاق واسع بحق المعتقلين.
يشار
إلى أن جمهورية أوزبكستان هي إحدى دول
الاتحاد السوفيتي السابق التي استقلت
عن الاتحاد بتاريخ 1-9-1991.
وتعتبر
أوزبكستان كبرى الجمهوريات الإسلامية
المستقلة عن الاتحاد السوفيتي السابق
من حيث عدد السكان؛ حيث يصل عدد سكانها
إلى 25 مليون نسمة، غالبيتهم من
المسلمين.
|