|

|
مقتل 90 بتحطم طائرتي ركاب في روسيا
|
|
موسكو - رويترز - إسلام أون لاين.نت/ 25-8-2004
|
 |
|
حطام الطائرة تي يو
134 |
أعلنت
وزارة الطوارئ الروسية الأربعاء 25-8-2004
أن طائرتي ركاب تحطمتا مساء الثلاثاء
24-8-2004 بعد أن أقلعتا من مطار "دموديدوفو"
بالعاصمة موسكو في وقت واحد تقريبًا
وعلى متنهما نحو 90 شخصًا.
وقالت
السلطات الروسية: إن إحداهما تعرضت
للاختطاف قبيل سقوطها في الوقت الذي
نفى فيه المقاتلون الشيشان أي علاقة
لهم بالحادث، مشددين على أن حربهم
مقصورة مع العسكريين الروس ولا علاقة
لها بالمدنيين.
ونقلت
وكالة الأنباء الفرنسية عن مارينا
ريكلينا المتحدثة باسم الوزارة
الروسية أن الطائرة الأولى وهي من طراز
توبولوف 134 (تي يو-134)، وعلى متنها 44
شخصًا من بينهم أفراد الطاقم اختفت من
على شاشات الرادار مساء الثلاثاء 24-8-2004
بعد أقل من نصف ساعة من إقلاعها من
موسكو.
كما
أعلن مسئولون روس في نفس الوقت
تقريبًا، أن طائرة أخرى من طراز "تي
يو-154" تابعة لشركة "سيبير"،
وعلى متنها 46 شخصًا اختفت قبل دقيقة عن
شاشات الرادار بعد إقلاعها من نفس
المطار بموسكو؛ وهو ما أثار مخاوف من
هجوم محتمل.
وأعلنت
وزارة الطوارئ صباح الأربعاء 25-8-2004
أنها عثرت على جسم طائرة الـ"تي يو
154" التي قيل إنها تعرضت للاختطاف
وبقايا جثث ركابها في منطقة روستوف
جنوب روسيا، كما عُثر على الصندوق
الأسود الخاص بها. جاء ذلك بعد ساعات من
العثور على حطام الطائرة الأولى في
منطقة تولا.
عمل
"إرهابي"
 |
|
طائرة من طراز توبولوف - 134 |
وقال
مصدر بمركز المراقبة الجوية في موسكو
في تصريحات بثتها وكالة "إيتار تاس":
إنه لا يمكن استبعاد إمكانية تعرض
الطائرة لعمل إرهابي.
ونقلت
وكالة أنباء إنترفاكس الروسية عن مصدر
حكومي قوله الأربعاء 25-8-2004: إن الطائرة
التي كانت مفقودة أرسلت إشارة إنذار
تفيد تعرضها للاختطاف قبل أن تختفي من
على شاشات الرادار فوق مدينة روستوف -أون-
دون جنوب روسيا مساء الثلاثاء 24-8-2004.
وذكرت
وكالات أنباء روسية أخرى أن الرئيس
الروسي فلاديمير بوتين أمر هيئة سلامة
الطيران بالتحقيق في الحادثين، وهو ما
اعتبره مصدر حكومي روسي أنه لا يحدث في
العادة إلا عندما تكون هناك ملابسات
مثيرة للشبهات.
وقالت
المتحدثة باسم وزارة الطوارئ: إن بوتين
كلف أجهزة المخابرات الروسية (إف إس بي)
"البدء فورًا بإجراء تحقيق" حول
هذين الحادثين اللذين وقعا بفارق
دقيقة واحدة.
وكانت
وكالة إنترفاكس الروسية قد نقلت عن
سلطات محلية قولها: إن شهودًا أفادوا
بأنهم شاهدوا انفجارًا على متن
الطائرة التي سقطت قرب بلدة تولا.
ونقلت الوكالة الروسية نفسها عن مصدر
بقطاع الطيران الروسي قوله: "حقيقة
إن الطائرتين أقلعتا من مطار واحد
واختفتا من شاشات الرادار في نفس الوقت
تقريبًا يمكن أن تظهر أنه كان عملاً
مدبرًا". وتابع المصدر: "في مثل
هذا الوضع لا يمكن للمرء أن يستبعد
عملاً إرهابيًّا".
ولم
يستبعد مصدر بمركز المراقبة الجوية في
موسكو في تصريح لوكالة إيتار تاس
إمكانية حدوث "عمل إرهابي". وقالت
إنترفاكس: إنه تم تشديد الإجراءات
الأمنية في جميع المطارات الروسية.
نفي
شيشاني
ونفى
فاروق توبولاف الممثل الشخصي للرئيس
الشيشاني الانفصالي أصلان مسخادوف في
تصريح لقناة الجزيرة الفضائية
الأربعاء 25-8-2004 -أي مسئولية للمقاتلين
الشيشان عن مثل تلك الهجمات. وقال
توبولاف: "إن هجمات المقاتلين
الشيشان تستهدف فقط العسكريين وهي
بعيدة كل البعد عن المدنيين".
واعتبر
ممثل مسخادوف أن اتهام الروس
للمقاتلين الشيشان بالوقوف وراء مثل
هذه الهجمات يأتي في سياق "الحملة
المسعورة" التي تشنها الحكومة
الروسية على المقاتلين الشيشان، خاصة
مع اقتراب موعد "ما يسمى
بالانتخابات الرئاسية الشيشانية"
والتي ستجرى في 29 أغسطس 2004.
وأشار
توبولاف إلى أن ذلك يذكر بانفجارات عام
1999 التي كانت ذريعة وراء اجتياح القوات
الفيدرالية الروسية لجمهورية الشيشان.
يُذكر
أن القوات الفدرالية الروسية اجتاحت
جمهورية الشيشان في أكتوبر من عام 1999
فيما اعتبرته وقتها حملة موجهة
لاستئصال من وصفتهم بـ"الإرهابيين"
الذين حملتهم مسئولية سلسلة من
الانفجارات التي وقعت في روسيا
وجمهورية داغستان المجاورة للشيشان
والتي أدت إلى مقتل 292 شخصًا.
وأودى
الصراع الذي ما زال مستمرًّا منذ ذلك
الحين بحياة نحو 17 ألف جندي روسي
وقرابة 100 ألف مواطن شيشاني معظمهم
مدنيون.
|