|

|
الحكومة السودانية تفاوض المعارضة بمصر
|
|
القاهرة
- خالد محمد علي - وكالات - إسلام أون
لاين.نت/ 24-8-2004
|
 |
|
جون جارنج |
تبدأ
الأربعاء 25-8-2004 في القاهرة جولة
المفاوضات الأولى بين الحكومة
السودانية و"التجمع الوطني المعارض"؛
لبحث عدة قضايا تشمل تغيير الدستور،
وتشكيل حكومة قومية موسعة، وإطلاق
حرية العمل الحزبي والصحافة.
يأتي
ذلك فيما أعلنت حركة العدالة
والمساواة إحدى كبرى حركتي التمرد
الرئيسيتين في إقليم دارفور (غرب)،
تحفظها على بند من بنود جدول أعمال
مفاوضات السلام الذي اقترحه الاتحاد
الأفريقي.
ونقلت
وكالة "رويترز" للأنباء عن مصادر
دبلوماسية سودانية أن محادثات تمهيدية
بدأت الثلاثاء 24-8-2004 في القاهرة
للتمهيد لمفاوضات بين الحكومة وممثلين
عن الأحزاب المشاركة في التجمع الوطني
(يجمع نحو 13 حزبًا وفصيلاً معارضًا
أبرزها الحزب الاتحادي الديمقراطي
بزعامة محمد عثمان الميرغني، والحركة
الشعبية لتحرير السودان بزعامة جون
جارنج).
ويضم
وفد الحكومة في المفاوضات وزير الحكم
الاتحادي السوداني نائب الأمين العام
لحزب المؤتمر الوطني الحاكم نافع علي
نافع، وعبد الباسط صديرات مستشار
الرئيس للشئون القانونية، والدكتور
سيد الخطيب رئيس مركز الدراسات
السياسية السودانية.
ومن
بين المشاركين من المعارضة: الشفيع خضر
عن الحزب الشيوعي وياسر عرمان، وفاقان
أموم من الحركة الشعبية لتحرير
السودان.
وتُعَدّ
هذه هي الجولة الأولى من المفاوضات
التي تعقد بين حكومة الإنقاذ ووفد رسمي
من المعارضة الشمالية منذ انقلاب 30
يونيو 1989.
ويقول
مراقبون للشأن السياسي: إن حكومة
الخرطوم تسعى من وراء المحادثات إلى
حشد القوى السياسية لمواجهة مخاطر
التدخل الأجنبي في أزمة دارفور، بينما
تسعى المعارضة إلى استغلال الوضع
للمشاركة في السلطة؛ خاصة بعد نجاح
الحركة الشعبية في عقد اتفاق منفرد مع
الحكومة.
وكانت
الحكومة السودانية ومتمردو الحركة
الشعبية لتحرير السودان الجنوبيون قد
وقّعا في كينيا يوم 26-5-2004 اتفاقًا
للسلام يتضمن 3 بروتوكولات حول اقتسام
السلطة، والمناطق الثلاث المتنازع
عليها في جبال النوبا والنيل الأزرق
وأبيي.
وشكّل
هذا التوقيع خطوة كبيرة نحو السلام
لإنهاء حرب أهلية بدأت قبل 21 عامًا،
فيما لم يبقَ غير تسوية الجوانب
الإجرائية لوقف دائم لإطلاق النار قبل
إبرام اتفاق سلام شامل.
تحفظ
للتمرد بأبوجا
من
ناحية أخرى، أعلنت حركة العدالة
والمساواة إحدى كبرى حركتي التمرد في
دارفور رفضها وتحفظها على ما جاء في
جدول أعمال المفاوضات بشأن عزل قوات
المتمردين في ثكنات بدارفور.
ونقلت
وكالة الأنباء الفرنسية عن أحمد محمد
توجود موفد الحركة إلى مفاوضات أبوجا
بنيجيريا قوله للصحفيين: "لدينا
تحفظات واضحة حول جدول الأعمال هذا،
ونعتبر أنه يجب التوافق على هذه الأمور.
إن قضية عزل القوات لا يجب أن يشار
إليها في جدول الأعمال".
لكن
توجود أشار إلى أن حركته ستعود إلى
طاولة المفاوضات الأربعاء 25-8-2004
لمواصلة المفاوضات.
وكان
الرئيس النيجيري أولوسيجون
أوباسانجو، الرئيس الحالي للاتحاد
الأفريقي قال في وقت سابق للصحفيين في
أبوجا: إن الحكومة السودانية وحركتي
التمرد الرئيسيتين في إقليم دارفور (حركة
تحرير السودان - حركة العدالة
والمساواة) اتفقوا على جدول أعمال
مفاوضات السلام الذي اقترحه الاتحاد
الأفريقي، وأضاف أوباسانجو "أعتقد
أننا حققنا تقدمًا".
وكانت
المحادثات بين حكومة الخرطوم وحركتي
التمرد الرئيسيتين بدارفور مقررة ليوم
الإثنين 23-8-2004 فقط، لكن ممثلي طرفي
النزاع التقوا الثلاثاء 24-8-2004 في مقر
المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا
بحضور أوباسانجو ومسئولين أفارقة
وآخرين من الأمم المتحدة.
وطُلب
من المشاركين في الاجتماع الاتفاق على
جدول أعمال استنادًا إلى وثيقة سلمها
الاتحاد الأفريقي إلى المتفاوضين تغطي
قضايا إنسانية وأمنية واقتصادية
وسياسية.
وكان
اليوم الأول قد شهد خلافات عميقة بين
ممثلي الحكومة وممثلي حركتي التمرد
الرئيسيتين حالت دون تحقيق تقدم يذكر.
ورفض
متمردو دارفور اقتراحًا حكوميًّا بنزع
سلاحهم في سياق نزع عام لأسلحة كافة
المليشيات في الإقليم.
|