|

|
بريطانيا لا تنوي نشر قوات في دارفور
|
|
الخرطوم- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 24-8-2004
|
 |
|
سترو مع عثمان إسماعيل |
أعلن
وزير الخارجية البريطانية جاك سترو أن
بلاده لا تنوي نشر قوات في دارفور بغرب
السودان لكنها مستعدة لدعم قوة عسكرية
للاتحاد الأفريقي تنتشر بالإقليم.
وخلال
مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السوداني
مصطفى عثمان إسماعيل مساء الإثنين
23-8-2004 في الخرطوم، قال سترو: "ليس
لدينا على الإطلاق أي مشروع لإرسال
جنود بريطانيين" إلى دارفور، نافيا
تقارير صحفية ذكرت أن بريطانيا تدرس
عدة سيناريوهات بشأن إرسال قوات
للإقليم.
وأضاف
أن بريطانيا ستمول عملية نشر القوات
النيجيرية وستقدم لها المواد
الغذائية، في إشارة إلى 150 جنديا
نيجيريا يتوقع وصولهم الأسبوع الحالي
إلى دارفور، يضافون إلى 155 جنديا
روانديا أرسلوا من قبل في إطار قوة
الاتحاد الأفريقي لحماية مراقبي وقف
إطلاق النار بين الحكومة والمتمردين
الموقع في إبريل 2004. وتدرس نيجيريا
إرسال مزيد من الجنود.
وفي
ختام المباحثات التي أجراها مع نظيرة
السوداني، صرح سترو أن الخرطوم تعهدت
باستخدام اتفاقات نيفاشا بكينيا التي
وقعتها في مايو 2004 مع الحركة الشعبية
لتحرير السودان المتمردة في جنوب
البلاد كنموذج يحتذى في محادثات
السلام بمنطقة دارفور التي تعقد حاليا
في العاصمة النيجيرية أبوجا.
وأضاف
سترو أن حكومة السودان وافقت على أن
تقدم في محادثات أبوجا الجارية الآن
فكرة مماثلة لاتفاق نيفاشا الذي تضمن
إطار عمل لتقاسم السلطة والثروة.
إلا
أن سحابة من الشكوك تغطي محادثات
السلام الحالية في العاصمة النيجيرية،
حيث رفض متمردو دارفور الإثنين 23-8-2004
اقتراحا حكوميا سودانيا بنزع سلاحهم
في سياق نزع عام لأسلحة كافة المليشيات
في الإقليم. ويأتي رفض متمردي دارفور
خطة الخرطوم لنزع سلاحهم بعد ساعات من
رفض الحكومة السودانية اقتراحا من
جانب الاتحاد الأفريقي باستخدام قوات
دولية لنزع سلاح المتمردين، وتمسكت
بقدرتها على نزع سلاح ميليشيا
الجنجويد العربية وقوات المتمردين في
دارفور.
زيارة
لزيادة الضغوط
وكان
سترو قد قال في تصريحات أدلى بها
للصحفيين على متن الطائرة التي أقلته
إلى الخرطوم الإثنين: "سأنقل
للحكومة السودانية مدى القلق العالمي
إزاء الأزمة الإنسانية في دارفور
والفظائع التي ارتكبت هناك".
وأضاف
قائلا: "سأنقل لهم (أيضا) ضرورة إحراز
تقدم كامل في تنفيذ الالتزامات التي
وافقوا عليها طبقا لقرار مجلس الأمن
الدولي"، موضحا أنه إذا ثبت أن
السودان لم ينفذ التزاماته فسوف "يواجه
احتقار العالم والأسرة الدولية"،
وأن "الجميع ومنهم الأمين العام
للأمم المتحدة كوفي عنان يشعرون
بالقلق إزاء الوضع".
من
جهته أوضح مسئول بريطاني بارز لوكالة
"رويترز" للأنباء أنه "إذا
اندفعنا (بريطانيا) للأمام مثل ثور
هائج وانتهى بنا الأمر إلى انقسام داخل
مجلس الأمن فإن هذا سيكون لصالح
المتشددين في الحكومة السودانية...
علينا أن نتلمس طريقنا"، في إشارة
منه إلى ضرورة التحلي بخطوات هادئة على
الأرض في التعامل مع القضية.
وأنفقت
بريطانيا بالفعل مليوني جنيه إسترليني
لمساعدة الاتحاد الأفريقي في بدء
مهمته في دارفور، وستتعهد الآن بمبلغ
قدره 750 ألف جنيه إسترليني (1.36 مليون
دولار) لنقل القوات النيجيرية وشراء
طعام للجنود، بحسب "رويترز".
ومن
المتوقع أن تستمر زيارة سترو للسودان 3
أيام، يجتمع خلالها مع الرئيس
السوداني عمر حسن البشير ونائبه علي
عثمان محمد طه، إضافة إلى زيارة مخيم
أبو شوك للاجئين في دارفور.
وتأمل
بريطانيا أن يكون لنفوذها أثر لدى
حكومة السودان بسبب روابطهما
التاريخية القديمة، إضافة إلى أنها
ثاني أكبر مانح للمساعدات للسودان.
وتأتي
زيارة سترو للسودان في أعقاب زيارات
مماثلة قام بها مسئولون بارزون مثل
وزير الخارجية الأمريكية كولن وباول،
ونظيره الفرنسي ميشال بارنييه، إضافة
إلى زيارة أخرى قام بها الأمين العام
للأمم المتحدة.
وكانت
صحيفة "الجارديان" البريطانية قد
ذكرت الخميس 22-7-2004 أن رئيس الوزراء
البريطاني توني بلير طلب من مساعديه
وضع خطط لتدخل عسكري محتمل في السودان؛
للمساعدة في إنهاء الأزمة الإنسانية
بدارفور.
ونقلت
الصحيفة عن مسئول بالحكومة البريطانية
لم تذكر اسمه أن بلير يدرس 3 خيارات:
إرسال عسكريين فقط من أجل تقديم
المساعدة، أو تقديم دعم في مجال
الإمداد والنقل لقوة من الاتحاد
الأفريقي، أو نشر قوات بريطانية
لحماية مخيمات اللاجئين من هجمات
الميليشيات المغيرة. والخيار الثالث
وهو الأكثر خطورة يتطلب موافقة حكومة
الخرطوم، حسب ما قالت الصحيفة.
الخرطوم
مستعدة للتعاون
من
ناحيته، أعلن عثمان إسماعيل أن "الحكومة
السودانية مستعدة للعمل مع الأسرة
الدولية كي يعود الوضع في دارفور إلى
طبيعته بأسرع وقت ممكن".
وأمام
السودان مهلة حتى نهاية أغسطس 2004 لكي
يثبت لمجلس الأمن أنه يبذل جهودا أكبر
لحماية أكثر من مليون شخص فروا من
القتال في دارفور، وأنه اتخذ خطوات
لنزع سلاح الجنجويد. وإذا لم يفعل هذا
فإنه قد يواجه عقوبات لم يحددها قرار
لمجلس الأمن صدر يوم 30 يوليو 2004 ومنح
السودان فترة 30 يوما لإعادة إرساء
الأمن في دارفور.
|