|

|
كلمة
هاريسون حول الجهود الدبلوماسية
الأمريكية العامة
|
|
عبد
الرحيم علي- إسلام أون لاين نت/23-8-2004
|
فيما
يلي نص كلمة باتريشيا هاريسون، مساعدة
وزير الخارجية للشئون التعليمية
والثقافية أمام لجنة الشئون الدولية
في مجلس النواب، يوم 19 أغسطس 2004، حول
الجهود الدبلوماسية الأمريكية لتحسين
صورة واشنطن في العالمين العربي
والإسلامي.
"الرئيس
هايد، عضو الكونجرس لانتوس وأعضاء
اللجنة:
شكرا
لدعوتكم إيّانا اليوم للشهادة حول
توصيات اللجنة القومية بشأن الهجمات
الإرهابية على الولايات المتحدة. سيدي
الرئيس، أدركت لجنتكم منذ زمن بعيد
أهمية الدبلوماسية العامة، وإني أُرحب
بالفرصة المتاحة لي للاشتراك بهذا
النقاش الهام جدا بالنسبة لأمن بلدنا.
سيدي
الرئيس، إن ما توصلت إليه لجنة الحادي
عشر من أيلول/سبتمبر من وقائع وتوصيات
يشكل تحديات لنا جميعا. يدعونا
التقرير، في عالم الدبلوماسية العامة،
إلى تحديد رسالتنا وتحديد ما نحن عليه،
أن نقف بجانب مستقبل أفضل، وندافع عن
مثلنا العليا وقيمنا، ونوفر الفرص
لشبابنا.
إننا
ندرك أن أعظم ما نملكه من قوة يكمن في
قيمنا. فسواء عندما كنا دولة ناشئة
تناضل من أجل الاستقلال قبل أكثر من 200
عام، أم الآن، عندما أصبحنا نملك جميع
الامتيازات والأعباء بصفتنا دولة كبرى
عالمية، فإن جوهر الرسالة الأمريكية
إلى العالم هو أنها رسالة قيم. إننا
ندرك أيضا أننا إذا لم نُحدّد ما نحن
عليه، فإن الآخرين سيفعلون ذلك
بالنيابة عنا.
بعد
الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001، وخلال
المناقشات مع اللجنة، وبالتواصل مع
سفاراتنا، ومع مجلس حكام الإذاعة ( BBG)
وسواهم، بدأنا في التقدم باعتمادنا
على إستراتيجية الدبلوماسية العامة
الأمريكية. تقوم أسس إستراتيجيتنا
للدبلوماسية العامة على التفاعل مع
وإعلام الجماهير الأجنبية لتعزيز
تفهّم الناس للقيم والسياسات
والمبادرات الأمريكية. نقوم بإيصال
المبادئ والقيم التي تشكّل أسس
سياساتنا وتحدد طبيعتنا كدولة عبر
البرامج التقليدية، وعبر جميع الأدوات
التكنولوجية، بمشاركة القطاعين العام
والخاص، ونعمل في الوقت نفسه لزيادة
التفهم والاحترام المتبادل بين شعب
الولايات المتحدة وشعوب البلدان
الأخرى.
بعد
الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، عدّلنا
وجهة التمويلات لكي نتمكن من التحرك
بسرعة ولنصل إلى أبعد من النُخب، إلى
المجموعات الاجتماعية الإستراتيجية
التي تضم الشبان والقيادات الدينية،
وكذلك عالم الناس المسئولين عن تعليم
وتنمية الشباب، أو "المؤثرين على
الشباب"، ابتداء من وزراء التربية
إلى الأساتذة، والى رجال الدين،
والمدربين الرياضيين، والأهالي. لقد
طورنا برامج توصلنا إلى الناس ذوي
النوايا الحسنة، والى المجموعات
المعتدلة التي تعمل من أجل تنمية
المجتمعات المدنية المتسامحة،
والصحفيين، والمجموعات النسائية،
والقادة المحليين، ورجال الدين،
والنشطاء الاجتماعيين، وغيرهم الكثير.
لقد
أوصلنا رسالتنا السياسية عبر التقارير
الصحفية اليومية الموجزة وأوصلناها
إلى الجمهور بواسطة بعثاتنا حول
العالم، وعبر حضورنا المتوسّع على
الإنترنت، وعبر برامج المتحدثين
باسمنا في أنحاء العالم ومنشوراتنا.
كذلك، فإننا نوصل رسالة أمريكا عبر
أكثر من مجرد البيانات والخطابات.
فالواقع أن أحد أقوى المكوّنات في
برامج دبلوماسيتنا العامة هم الـ 80,000
أمريكي الذي يتقدمون من أجل استضافة ما
يزيد عن 30,000 ضيف ضمن برامج التبادل
الأكاديمي والثقافي والمهني سنويا.
إننا نعمل مع 1500 منظمة عامة وخاصة لأجل
تحسين الحياة في المجتمعات حول العالم.
نحن نعلم أن أحد أهم مصدر قوة في
دبلوماسيتنا العامة هو الشعب الأمريكي
بالذات، في طبيعته الحقيقية، وليس كما
تظهره الصور المشوهة (أو الساخرة).
فالبرامج التي تجعل الأمريكيين
والمواطنين الأجانب يتواصلون مباشرة
بإمكانها، ويمكنها فعلا، إحداث تأثير
إيجابي هائل.
أقمنا
شراكات مع المؤسسات المحلية في
الخارج، ومع وسائل الإعلام والمنظمات
غير الحكومية وغيرها لزيادة تواصلنا
مع الناس. إننا نُموّل برامج لتعليم
اللغة الإنجليزية، لغة الفرص بالنسبة
للشبان في كافة أنحاء العالم، ومن خلال
هذه العملية نقوم بإبلاغ المعلومات
حول المجتمع الأمريكي وقيمه.
إننا
نواصل السعي لإيجاد طرق جديدة للحفاظ
على الاتصالات الهامة على المستوى
الشعبي العالمي. مثلا، في الوقت الذي
تُعيق فيه هواجسنا الأمنية مقدرتنا
على التواصل أو الارتباط، يقوم أحد
برامجنا، أمريكان كورنرز، بتوفير فرصة
فريدة للحفاظ على تواصلنا عالميا.
الوسائل
الإعلامية، بكل أشكالها، من الانترنت
إلى المطبوعات والإذاعات، تُشكّل
عنصرا هاما في الدبلوماسية العامة. إن
ما نستثمره في تدريب الصحفيين ومحطات
التلفزة التعاونية، يوفّر للمهنيين من
أصحاب التأثير فرصة الولوج والتعرف
إلى المجتمع الأمريكي حيث سيكون
بوسعهم أن يروا بأم العين كيف تعمل
الوسائل الإعلامية في المجتمعات
الحرة، وأن يشاهدوا بأنفسهم أن أمريكا
هي بلد حر ينتمي مواطنوه إلى العديد من
المعتقدات، يتعبّدون كل على طريقته،
ويتعايشون بالتساوي. بعبارة أخرى،
بإمكانهم أن يروا كيف أن المجتمع
المدني يعزز حياة جميع مواطنيه.
إن
الأغلبية العظمى من الشعوب حول
العالم، بما في ذلك الشعوب في العالمين
العربي والإسلامي، تشاركنا قيمنا، قيم
الحرية، وحقوق الإنسان، والفرص
والتفاؤل، لكن الكثيرين لا يدركون أن
أمريكا هي المناصرة الأولى لهذه القيم.
علينا المنافسة لإيصال رسالتنا عبر
بيئة من المعلوماتية تزداد صعوبة
وازدحاما ومنافسة. وإننا، سيدي
الرئيس، نقوم ذلك. نحن نعمل مع الوكالة
الأمريكية للتنمية الدولية للتأكد من
أن الذين يتلقون مساعداتنا يدركون أن
تلك المساعدات تأتي من الشعب الأمريكي.
اللجنة الجديدة للتنسيق السياسي ( PCC)
حول التواصل مع العالم الإسلامي سو
تعزز التنسيق مع وزارة الدفاع ومع
الوكالات الأخرى. مواقعنا على
الانترنت باللغة العربية واللغات
الحيوية الأخرى، توصل قيمنا وسياستنا
كما أن شركاءنا في الإذاعة، مجلس حكام
الإذاعة، يكرسون جهودهم لهذه الغاية.
سيدي
الرئيس، أعتقد أن جهودنا الخاصة
بالدبلوماسية العامة تعمل في الاتجاه
الصحيح إلاّ أن هناك حاجة إلى عمل
المزيد.
توصي
اللجنة بان نعمل مع العرب والمسلمين
المعتدلين لتطوير "أجندة من الفرص"
مبنية على التعليم والتنمية
الاقتصادية، وهي مُكوّن أساسي للتواصل
عبر الدبلوماسية العامة. وينصح
التقرير أيضا بان علينا "إعادة
تنظيم برامج المنح الدراسية
والمبادلات الثقافية، والمكتبات التي
تصل إلى الشبان وتقدم لهم المعرفة
والأمل". فكما يقول تقرير الحادي عشر
من أيلول/سبتمبر، وحده التعليم
والمعلومات الصحيحة يسمح "بالتوصل
إلى توافق عام معتدل ". بدأنا
بالتصدي لهذا التحدي، مباشرة بعد
الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001، لكن
ذلك العمل لا يتم خلال أسابيع أو أشهر.
إنه عمل يتطلب سنوات وأجيالا.
علينا،
كحكومة أن نلتزم الاستثمار المستدام
في المدى الطويل، والارتباط مع الناس
ذوي النوايا الحسنة، على جميع مستويات
المجتمع، وعلى الأخص الشبان والذين
يؤثرون على الشباب. علينا الالتزام
بزيادة أعداد الناس الذين يتعرفون على
أمريكا ليس فقط من خلال عناوين الصحف
والمفاهيم الخاطئة بل عبر زيارة
الولايات المتحدة، والتفاعل مع
الأمريكيين في بلدانهم، عبر المراكز
الأمريكية وعبر المطبوعات والوسائل
الإذاعية والإنترنت. علينا إثبات
قيمنا الإيجابية المتعددة كمجتمع، مثل
حكم القانون، والمجتمع المدني، وحقوق
المرأة، والتسامح الديني، وحرية
الوسائل الإعلامية لأكبر عدد ممكن من
الناس الأجانب لكي يتمكن هؤلاء من
الدفاع عن المستقبل المدني والدائم
ضمن بلدانهم هم.
لقد
رحّبنا بتقرير لجنة الحادي عشر من
أيلول/سبتمبر إذ وافق على الخطوات
العديدة الهامة التي اتخذناها منذ ذلك
التاريخ، بما في ذلك إعادة توجيه
التمويل إلى مناطق ذات أولوية، وعلى
الأخص، الشرق الأوسط وجنوب آسيا، الذي
يبلغ حوالي 25% من جميع ما تموله الوزارة
للمبادلات. لقد أعطينا الأولوية، عبر
برامجنا للزائر الدولي وبرامج
الدبلوماسية العامة الأخرى، لمواضيع
مثل التسامح الديني، والتنوع الإثني،
وقيمة الوسائل الإعلامية المستقلة،
وإدارة المنظمات غير الحكومية،
والمجتمع المدني، والحكم،
والانتخابات وإصلاح التعليم في العالم
الإسلامي. كذلك، زدنا عدد زيارات
الصحفيين الأجانب والإنتاج
التلفزيوني المشترك في تلك المناطق. إن
أول المشاهدين والمستمعين هم الطلاب
الشباب والقادة السياسيون والنساء
والصحافيون.
وأطلقنا
برنامج التواصل الثقافي "كلتشر
كونكت" الذي هو بمثابة حجر الزاوية
لدبلوماسيتنا الثقافية، وهو برنامج
يختار الرجال والنساء الأمريكيين
الذين برزوا في الآداب والفنون
والرياضة والميادين الأخرى، والذين
يخدمون كسفراء ثقافيين في الخارج مع
التركيز على الشبان من غير أهل النخبة.
وأطلقنا أيضا مبادرة "المواطنون
الدبلوماسيون"، وهي مبادرة أخرى
تتيح للأمريكي العادي فرصة مشاركة
مهاراته وخبراته مع شعوب البلدان
الأخرى. إننا نرسل أيضا 900 مذيع أمريكي
إلى المراكز الخارجية كل سنة، كما أننا
نظمنا أكثر من 450 مؤتمرا رقميا على ا
لفيديو.
كان
موظفو الدبلوماسية العامة التابعون
لمكاتب شئون جنوب آسيا والشرق الأدنى
متواجدين في الميدان، فورا بعد شن
الحملات العسكرية في كل من أفغانستان
والعراق. إن موظفي الدبلوماسية العامة
الثلاثين المتواجدين في العراق يشكلون
أكبر عملية دبلوماسية عامة في العالم.
وفي نهاية سنة 2004 المالية، سيكون
برنامج الزائر الدولي قد طور تشكيلة من
البرامج الخاصة بالعراقيين من رؤساء
البلديات، والمتحدثين باسم الناس،
وممثلي المنظمات غير الحكومية والنساء.
إن العاملين في دبلوماسيتنا العامة
يركزون ويعملون، في أرجاء العالم،
وعلى الأخص في تلك البلدان ذات الأعداد
الكبيرة من السكان المسلمين، بغية
الوصول إلى تلك المجتمعات مع رسالة
أمريكية تحمل الأمل والفرص.
ففي
أعقاب الحادي عشر من أيلول/سبتمبر،
بدأنا بإنتاج فيض من المطبوعات
والمواد الإلكترونية تصف للمشاهدين
والقراء الأجانب، بلغاتهم الخاصة،
أحداث الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر،
والحاجة إلى مكافحة الذين قاموا أو
يرغبون بالقيام بأعمال إرهابية، وتصف
كذلك الإنجازات التي تحققت في هذا
الكفاح، وعلى الأخص في أفغانستان
والعراق. تمّ نشر أكثر من 3000 مقال عن
الإرهاب في نشرة واشنطن اليومية منذ
الحادي عشر من أيلول/سبتمبر. وفي السنة
الأولى التي تلت هذا التاريخ، كانت
نسبة الزيادة 250%.
مواد
مكتب برامج الإعلام الخارجي المنشورة
باللغة العربية تستخدمها سفاراتنا
التي تزود بها الصحف والأكاديميين
والسياسيين والاقتصاديين، إما مباشرة
أو بطريقة غير مباشرة عبر لوائح بريدية
مُحدّدة. هذه المواد متوفرة للجماهير
الأجنبية مباشرة على الإنترنت على
مواقع مكتب برامج الإعلام الخارجي
الذي يتلقى يوميا أكثر من 300 صفحة من
وجهات النظر. كذلك، فان أكثر من 1200
مستخدم عربي للموقع قد طلبوا، بصورة
مستقلة، أن تصلهم يوميا موادنا باللغة
العربية. يتم رصد ووضع التقارير حول
استخدام الموقع عبر سفاراتنا في
تقارير نوعية تذكر مستوى توزيع المواد
باللغة العربية من نشرة واشنطن
التابعة لمكتب برامج الإعلام الخارجي.
لقد
أسسنا مواقع عربية على الإنترنت: إن
صفحة موقعنا USINFO
Middle East على الإنترنت http://usinfo.state.gov
متصلة بـ 470 موقعا عربيا آخر. ومنذ
الحادي عشر من أيلول/سبتمبر زدنا أربعة
أضعاف عدد الصفحات التي ننتجها باللغة
العربية. قبل الحادي عشر من أيلول/سبتمبر،
ترجمنا ما بين 3000 و 4000 كلمة في اليوم
الواحد؛ أما الآن، فإننا نترجم ما بين
12,000 و 15,000 كلمة في اليوم. إن تركيز
سياستنا على المنطقة، ورؤية الرئيس
بوش حول السلام في الشرق الأوسط،
وسياسة التركيز على منطقة التجارة
الحرة المقترحة للشرق الأوسط، ومبادرة
المشترين في الشرق الأوسط، توفر مواد
جديدة للترجمة اليومية إلى اللغة
العربية. تضم مجموعات المشاهدين
الأساسيين الذين تحدّدهم بعثاتنا في
الخارج، الرسميين الحكوميين،
والعلماء، والأساتذة الجامعيين،
والبحاثة، وممثلي الوسائل الإعلامية
والأفراد الذين اختاروا أن تصلهم
موادنا. تظهر التقارير الإحصائية
لمواقع الإنترنت باللغة العربية أن 85%
من مستخدمي موقعنا يقيمون في الخارج،
من بينهم أكثر من 50% من الشرق الأوسط،
وعلى الأخص من المملكة العربية
السعودية ومصر والإمارات العربية
المتحدة والكويت وسورية.
وزدنا،
منذ الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، بمعدل
الثلث، عدد المترجمين إلى اللغة
العربية كما افتتحنا فرعا للغة
الفارسية. وافتتحنا في أيار / مايو 2003،
موقعا على الإنترنت باللغة الفارسية
يهم الشباب الإيراني والذين يؤثرون
على هؤلاء الشباب. وأدخلنا، بالتعاون
مع سلطة الائتلاف المؤقتة، ومع
السفارة الجديدة في بغداد، أوراقا
عربية حول "مبادئ الديمقراطية"
لإطلاع العراقيين على كيفية إنشاء
حكومتهم الجديدة.
إن
إحدى أكثر الأدوات الظاهرة والفّعالة
لدبلوماسيتنا العامة هي "أمريكان
كورنرز" (الزوايا الأمريكية). يجد
زائر إحدى الزوايا الأمريكية التي
يمكن أن تتواجد في مبنى جامعة أو
مكتبة، فيها الكمبيوترات والكتب
والمجلات والمعلومات حول الحياة في
الولايات المتحدة، وحول حكومتنا
وثقافتنا. تعمل الآن أكثر من 140 "زاوية
أمريكية" حول العالم كما أن هدفنا هو
إقامة 60 زاوية إضافية هذه السنة، مع
التركيز على العالم الإسلامي. وفي جنوب
آسيا والمناطق الأخرى، تواصل بعثاتنا
تشغيل "المراكز الأمريكية" في
العديد من مؤسسات المجتمع الأهلي التي
خدم كمنصة للتواصل الواسع مع الجمهور،
وكنموذج للالتزام المتبادل بالنسبة
للتفوق التربوي.
قام
كل من مركز الصحافة الأجنبية
للمطبوعات والإذاعة، ومكتب الخدمات
الإذاعية للتلفزة، تحت إشراف مكتب
الشئون العامة بزيادة عدد الزيارات
المنظمة للصحفيين الأجانب إلى بلدنا
بصورة محسوسة، كما أن 50% من هؤلاء
الصحفيين من بلدان عربية أو ذات غالبية
إسلامية. منذ الحادي عشر من أيلول/سبتمبر،
أدخل مركز الصحافة الأجنبية ضمن
برمجته مجموعة من التقارير الصحفية
الموجزة الخاصة المُعدّة خصيصا لوسائل
الإعلام العربية والمسلمة، بما في ذلك
تقارير موجزة يقدمها رسميون رفيعو
المستوى مثل وزير الخارجية كولن باول،
ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد، ووزير
الأمن الوطني توم ريج، كما ومستشارة
الأمن القومي د. كوندوليزا رايس. خلال
هذا الوقت، كان هناك وصول لم يسبق له
مثيل إلى الرسميين في الحكومة
الأمريكيين من قبل الصحافة الأجنبية.
بعد
الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، أوجدنا
مركز التواصل مع الوسائل الإعلامية ( Media
Outreach Center)
في لندن، الذي يعمل بقوة للتواصل
الواسع مع الوسائل الإعلامية العربية
في لندن، التي تتمتع بتوزيع واسع في
منطقة الشرق الأوسط.
لا
تزال المنتجات التلفزيونية والفيديو
تشكل أدوات إستراتيجية قوية لإيصال
رسالة السياسة الخارجية الأمريكية إلى
المشاهدين في أنحاء العالم. خاطب مكتب
الشئون العامة المشاهدين الدوليين
بأعمال تلفزيونية ومنتجات وثائقية عبر
تعاون تلفزيوني حيث تمّ تصوير الأفلام
محليا على يد مذيعين أجانب تم عكس هذا
التعاون في البلدان المضيفة. إننا
نساعد الصحفيين العرب والمسلمين على
إنتاج تقارير ومواضيع وثائقية موزونة
حول مواضيع تتراوح بين السياسة
والثقافة. ونواصل إنتاج قصص تحمل "أخبارا
سارة" عن إعادة الإعمار في العراق
وأفغانستان، أدخلها ا محررون الصحفيون
الأمريكيون والأجانب في برامجهم، كما
أننا نوزع كاسيتات فيديو موجهة من
الوزارة إلى مراكز الوسائل الإعلامية
الأجنبية حول العالم. لقد اشترينا حقوق
إعادة بث أكثر من 100 فيلم وثائقي تجاري
تظهر حكومة ومجتمع وقيم أمريكا لنشرها
على شبكة تلفزة السفارات الأمريكية.
كان أكثر المسلسلات شعبية البرنامج
التاريخي الأمريكي "الحرية: تاريخ
الولايات المتحدة". كان من بين
الأفلام الأخرى المطلوبة أكثر "السينما
الأمريكية"، "البحث عن جذور
الحادي عشر من أيلول/سبتمبر مع توماس
فريدمان"، و"(فرونتلاين):
المسلمون".كل مركز في كل منطقة من
مناطق العالم تقريبا طالب بشرائط
وتحدث عن نتائج استثنائية. مثلا، بثت
محطتان اندونيسيتان للتلفزة سلسلة من
26 حلقة بعنوان "الإطار من أجل
الديمقراطية"، وهي سلسلة وثائقية
حول كيفية عمل الحكومة الديمقراطية.
ورأى المشاهدون الصينيون فيلم "هوليوود
والعالم الإسلامي" مزيدا من الثقة
في إمكانية التوصل إلى حلول سلمية بين
العالم الإسلامي والولايات المتحدة.
ولأجل
قياس فعالية منتجاتنا من الفيديو،
تَشاركْنا مع نيوزماركت، وهي خدمة
لتوزيع الفيديو في كافة أنحاء العالم
قائمة على الإنترنت، تُسّوق وتُوزّع
منتجاتنا على أكثر من 2000 محطة ووكالة
أنباء حول العالم، وتقوم بتقديم
تقارير عن الرصد الروتيني وأماكن
التوزيع.
وعملت
مكاتب دبلوماسيتنا العامة، بالشراكة
مع مكاتبنا الإقليمية حول العالم،
لأجل تهدئة المخاوف بالنسبة للأمن
الداخلي، ولاطلاع المسافرين الأجانب
على عملية التأشيرات الأمريكية
المُعدّلة عبر حملات "الحدود الآمنة
والأبواب المفتوحة". وهي جهد قامت به
عدة وكالات، وشاركت به وزارة الأمن
الوطني وغيرها وكذلك الدولة. بعض ملامح
هذه المبادرة تضم موقعا خاصا على
الإنترنت، www.unitedstates.gov
ومواد ترويجية ونقاط ناطقة. كما تم
تطوير وترويج مواد أخرى تتعلق
بالتعديلات التي أدخلت على سياسة
التأشيرات مع فيديو تثقيفي سوف يُبثّ
بست لغات هذا الخريف.
مبادرة
الشراكة للشرق الأوسط التي يبلغ
تمويلها 250 مليون دولار، تشجع
الإصلاحات لأجل توسيع المشاركة
السياسية وزيادة الفرص الاقتصادية
والتربوية المتاحة للناس في الشرق
الأوسط وشمال أفريقيا، مع التشديد على
الفرص المتاحة للنساء والشباب.
ولدينا،
ضمن برامجنا العريضة في العالم العربي
والإسلامي، كأولوية إستراتيجية،
التركيز على المشاهدين والمستمعين
الشباب داخل تلك المناطق. بعد الحادي
عشر من أيلول/سبتمبر 2001، أطلق مكتب
الشئون التعليمية والثقافية ( ECA)
مبادرة "الشراكة من أجل التعلّم"
(P4L) التي توجه مبادلات المبادرة نحو
الشباب والذين يؤثرون على الشباب في
العالم العربي والإسلامي من أجل بناء
علاقات طويلة الأمد ودائمة. وتقوم "الشراكة
من أجل التعلّم" (P4L)
على أساس انه إذا كان الإرهاب العدو
المشترك، فان التعليم هو القيمة
المشتركة. إن الهدف الأسمى للشراكة هو
إقامة شراكات وثيقة ومستدامة مع الدول
الأخرى التي تساعد في توفير التعليم
النوعي والفرص للشباب الأمر الذي
سيبعدهم عن اليأس والكراهية.
منذ
سنة 2002 المالية، خصّ مكتب الشئون
التعليمية والثقافية ( ECA)
هذه المبادرة الجديدة بأكثر من 40 مليون
دولار أمريكي. وطالب المكتب، لسنة 2005
المالية، بمبلغ إضافي بقيمة 25 مليون
دولار الأمر الذي سيرفع مبلغ تمويل
المبادرة إلى حوالي 65 مليون دولار.
وسوف يذهب كل هذا إلى العالم العربي
والإسلامي.
بفضل
هذا التمويل، بدأنا أول برنامج تعليم
للمدارس الثانوية ترعاه الحكومة مع
العالم العربي والإسلامي. العام
الماضي، كان هناك 170 طالبا يعيشون مع
عائلات أمريكية، ويرتادون المدارس
الثانوية الأمريكية. وسيكون لنا هذا
العام 480 طالبا بمن فيهم طلاب من العراق
وأفغانستان. وبحلول العام الدراسي
2006-2007، نخطط ليكون عندنا 1000 طالب في
المدارس الثانوية من العالم العربي
والإسلامي يدرسون جنبا إلى جنب مع
شباننا. هذا البرنامج أصبح ممكنا بفضل
تطوع مئات العائلات الأمريكية المسلمة
لاستقبال الطلاب.
وأوجدنا
أيضا برنامجا جامعيا أُعد خصيصا
للشبان والشابات الموهوبين الذين لا
ينتمون إلى النخبة في العالم العربي
والذين لولا ذلك لما سنحت لهم فرصة
الدراسة في الخارج والتعرف مباشرة على
الولايات المتحدة.
وأعدنا،
ضمن برنامج P4L،
العمل ببرامج فولبرايت التي كانت قد
توقّفت منذ وقت طويل، في أفغانستان
والعراق. وحوّلنا 3.1 مليون دولار
لتمويل مبادرة للمنح المدرسية الصغيرة
لتعلم الإنجليزية لأكثر من 3.400 شابا من
أسر محرومة في العالم الإسلامي. في
تموز / يوليو 2003، بادرنا أيضا إلى إصدار
مجلة شهرية للشباب تدعى "Hi"
متوفرة عبر العالم العربي، وهي مجلة
تفاعلية على شبكة الإنترنت اجتذبت
الشهر الماضي 30.000 زائر وأكثر من 700.000
صفحة من وجهات النظر. إن ما نقوم به
بنشاط يتناسب تماما مع توصيات لجنة
الحادي عشر من أيلول/سبتمبر القائلة
بوجوب "وصول" بر امجنا الخاصة
بالمنح والمبادلات "إلى الشبان لكي
تقدم لهم المعرفة والأمل".
ثمة
الكثير مما يجب عمله، ونحن نعمل الآن
لوضع مبادرات أعتقد أنها سوف تعزز
الدبلوماسية العامة خلال السنوات
القادمة.
إن
الحاجة إلى تحسين مراقبة وتنسيق
الدبلوماسية العامة تم تحديدها في
التقرير من قبل المجموعة الاستشارية
للدبلوماسية العامة للعالم العربي
والمسلم، "مجموعة جريجيان". وثمة
توصية مُعينة في هذا التقرير وغيره
تقول بضرورة إنشاء مكتب للسياسة
والتخطيط والموارد للدبلوماسية
العامة والشئون العامة داخل مكتب نائب
الوزير. لقد حدّدنا الأشخاص والموارد
الضرورية لإنشاء هذا المكتب الذي
سيساعد نائب الوزير في تطوير رؤية
إستراتيجية عريضة للدبلوماسية
العامة، ولمراقبة تخصيص الموارد،
وتقييم قدرات الأداء التي لم تكن
موجودة سابقا. إنا أعلم ا قياس أداء
الدبلوماسية العامة كان هاجسا، ومع أن
العديد من نشاطات الدبلوماسية العامة
يصعب قياسها، يسرني أن ألاحظ أن هذا
المكتب الجديد سوف يأخذ على عاتقه تلك
المهمة الهامة. لقد سبق لنا أن قدمنا
تقريرا موجزا لأعضاء اللجنة حول هذا
المكتب، ونأمل، بعد استلامنا كتاب
إشعار، أن يكون المكتب جاهزا وان يبدأ
العمل في أيلول/سبتمبر.
التوصية
الأخرى في تقرير جريجيان كانت إعادة
تنشيط لجنة تنسيق السياسات بين
الوكالات ( PCC).
فعلنا ذلك مع التركيز في البداية على
الوصول إلى العالم الإسلامي. إنا حاليا
أشارك في رئاسة هذه اللجنة مع مجلس
الأمن القومي، كما أننا بصدد دراسة طرق
إشراك ومساندة الحلفاء المحتملين،
وقادة الرأي العام والمنظمات غير
الحكومية، والذين لهم تأثير على
الشبان مثل الزعماء الدينيين
والمدرسين والصحفيين في بلدان العالم
التي فيها نسب كبيرة من السكان
المسلمين. يتمثل التحدي لدينا في
التحرك نحو ما هو أبعد من مجرّد الحلول
السريعة ل حسين صورة أمريكا، ولخلق
علاقات طويلة الأمد ومستدامة بين
الناس ذوي النوايا الحسنة على كل
المستويات، وعلى الأخص بين المجتمعات
الناشئة والإستراتيجية.
لقد
طلبت لجنة تنسيق السياسات ( PCC)،
بالتعاون مع مكاتب الوزارة الإقليمية،
وتلقت تقارير من سفاراتنا حول
إستراتيجياتها المُعيّنة للتواصل مع
العالم الإسلامي، وحول البرامج التي
تطبقها والتي تعمل، وحول البرامج التي
لم توضع بعد موضع التطبيق وتعتقد أنها
قابلة لأن تكون فعالة. السفارات منخرطة
بقوة في عملية التواصل مع العالم
الإسلامي. وسوف تساعدنا لجنة تنسيق
السياسات هذه في رسم صورة أوسع عن
التحديات وفي تطوير مقاربات
إستراتيجية يمكن تطبيقها في بلدان
ومناطق مُعيّنة.
الجهد
الأولوي الآخر هو إشراكنا للقطاع
الخاص في الدبلوماسية العامة. لقد طالب
الوزير باول، المدافع عن الشراكة من
القطاع العام والقطاع الخاص، مكتب
نائب الوزير، باتخاذ المبادرة في
التعامل مع القطاع الخاص لدعم تشكيلة
واسعة من البرامج والمبادرات. لقد
أطلقنا أول مبادرة للمدن الشقيقة
الشريكة الدولية من أجل السلام بين
العراق والولايات المتحدة، وهي مبادرة
أعلنتها السيدة الأولى في اجتماع
مجموعة الدول الثماني. عملنا مع
شركائنا في القطاع الخاص لدعم أداء
الفرقة الموسيقية الوطنية العراقية في
مركز كينيدي، ونعمل حاليا مع مؤسسة
كرسي المقعدين لتأسيس مبادرة شرق
أوسطية جديدة لتقديم آلاف كراسي
المقعدين إلى العراق والمغرب والأردن
وسلطنة عُمان والمناطق الأخرى في
العالم العربي.
تواصلنا
مع مجتمع الأعمال يُتوّج قوة أمريكا:
العمل التطوعي لتعزيز مجال البرمجة
الحالية ولإيصال الدبلوماسية العامة
الإستراتيجية لبلدنا ورسائل الشئون
العامة. نعمل مع مكتب الشئون
الاقتصادية والأعمال، ومع وزارة
التجارة، وتواصلنا مع الشركات
والجمعيات الأمريكية الكبرى مثل مركز
غرفة التجارة الأمريكية للمواطنية
المشتركة، والطاولة المستديرة
للأعمال، والمجلس القومي للتجارة
الخارجية، والأعمال من أجل العمل
الدبلوماسي، ومجلس القدرة التنافسية
ومنظمة أصحاب المبادرات الشباب. إننا
بصدد تقييم اتجاهات إدارات الشركات
واتجاهات المسئولية الاجتماعية
المشتركة التي تظهرها الشركات
الأمريكية في العالم العربي
والإسلامي، كما أننا نعمل لتوسيع
تواصلنا كي نكمل ونبرز المساهمة
السخية للقطاع الخاص الأمريكي.
التنسيق
بين الوكالات نشيط، كما تّم وصفه سابقا
بالنسبة للجنة تنسيق السياسات ( PCC)
إضافة إلى المجموعات العاملة الأخرى
بين الشركات. وأود أيضا أن أشير إلى أن
الوزارة تواصل علاقات التعاون الوثيقة
مع مجلس حكام الإذاعة. الوزير باول عضو
في هذا المجلس، وأنا أُمثله في
اجتماعات المجلس بصفتي وكيلة الوزارة.
يطلب تقرير لجنة الحادي عشر من أيلول/سبتمبر
من مجلس حكام الإذاعة أن تصل مبادرته
إلى العالم العربي والإسلامي. إن خدمات
محطتي إذاعة سوا وإذاعة فاردا، إضافة
إلى محطة تلفزيون الشرق الأوسط "الحرة"
ومحطة صوت أمريكا الجديدة باللغتين
الأوردية والإندونيسية، تصل إلى شرائح
عريضة من المشاهدين والمستمعين مع
برامج مبتكرة وغير مُتحيّزة. بفضل هذه
المبادرات، يتم في الوقت الحاضر تقديم
بلدنا في سياق أكثر صدقا، في مناطق
يشكل وجود وسائلنا الإعلامية فيها
أمرا حيويا.
في
الختام، كان الحادي عشر من أيلول/سبتمبر
2001، سيدي الرئيس، نداء الإيقاظ
للدبلوماسية العامة كما ولكل أمريكا.
خلال السنوات الثلاث تقريبا التي مرّت
على هذا اليوم الرهيب، حولّنا معظم
برنامج دبلوماسيتنا العامة باتجاه
العالم العربي والإسلامي. إننا بصدد
تطوير برامج جديدة وإعادة صقل
إستراتيجيتنا، وإنني أعتقد أننا نحقق
تقدما. الخطوات الأخيرة، بما فيها
مكتبنا الجديد للسياسة والتخطيط
والموارد، وكذلك اللجنة الجديدة
للتنسيق السياسي، سوف تساهم بصورة
ملموسة في قدرتنا على القيام بمهمتنا
وبتلبية توصيات لجنة الحادي عشر من
أيلول/سبتمبر وغيرها. إننا نقوم بعملية
قياس شاملة جديدة لتحديد ما إذا كانت
إستراتيجيتنا وبرامجنا فعالة.
وفي
الوقت الذي نعمل فيه من أجل جهد
دبلوماسي عام نشيط وفعال، نرحب
بالاهتمام وبالمساندة المتواصلة التي
تلقيناها من الإدارة والكونغرس. إنني
أُقدر الفرصة التي منحتموني إياها
لمناقشة الدبلوماسية العامة معكم
اليوم، وانتظر منكم الأسئلة".
|