بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الشباب العربي.. هدف الدبلوماسية الأمريكية

عبد الرحيم علي- إسلام أون لاين.نت/ 23-8-2004

أظهرت مداخلة لباتريشيا هاريسون -مساعدة وزير الخارجية الأمريكية للشئون التعليمية والثقافية- حول الجهود الدبلوماسية الأمريكية العامة في العالمين العربي والإسلامي بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 أن أحد أبرز أهداف الولايات المتحدة في المنطقة العربية والإسلامية هو تعميق التواصل مع عدد من الفئات والشرائح، يأتي في مقدمتها الشباب، من خلال عدة آليات؛ وذلك بهدف إيجاد جيل جديد أقل عداء للسياسات الأمريكية في المنطقة.

واستعرضت هاريسون هذه الجهود في كلمة لها أمام لجنة الشئون الدولية في مجلس النواب الأمريكي، يوم 19 أغسطس 2004، وحصلت إسلام أون لاين.نت على نسخة منها.

وفي تصريحات لإسلام أون لاين.نت الإثنين 23-8-2004 اتفق خبير عربي بالشئون الأمريكية، وشخصية إسلامية على أن هذه الجهود لا تتطرق من قريب أو بعيد لجذور وأسباب العداء للسياسة الأمريكية في المنطقة، وإنما تطرح فقط آليات وأطرا لتعميق التواصل لن تحقق الهدف المنشود منها، في حين رأى أستاذ بالجامعة الأمريكية بالقاهرة أن هذا الأسلوب يمكن أن يحقق بعض النجاحات.

أهداف الدبلوماسية

وقالت هاريسون في كلمتها: "إن الوصول إلى المجموعات الاجتماعية الإستراتيجية التي تضم الشبان والقيادات الدينية، وكذلك المسئولون عن تعليم وتنمية الشباب، أو المؤثرون على الشباب؛ ابتداء من وزراء التربية إلى الأساتذة، وإلى علماء الدين، والمدربين الرياضيين، والأهالي، من أولويات الدبلوماسية العامة للولايات المتحدة في الفترة القادمة".

وأضافت أن "إستراتيجية الدبلوماسية العامة الأمريكية بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر باتت تقوم على أساس التفاعل مع الجماهير الأجنبية لتعزيز تفهّمهم للقيم والسياسات والمبادرات الأمريكية"، مشيرة إلى أن "الولايات المتحدة الأمريكية عدلت وجهة التمويلات بعد الحادي عشر من سبتمبر؛ لكي تتمكن من التحرك بسرعة، ولتصل إلى أبعد من النُخب".

وقالت هاريسون: "لقد طورنا برامج توصلنا إلى الناس ذوي النوايا الحسنة، وإلى المجموعات المعتدلة التي تعمل من أجل تنمية المجتمعات المدنية المتسامحة والصحفيين، والمجموعات النسائية، والقادة المحليين، ورجال الدين، والنشطاء الاجتماعيين".

طلاب الثانوي

وذكرت هاريسون عدة وسائل لتحسين صورة الولايات المتحدة الأمريكية في العالمين العربي والإسلامي في الفترة القادمة، أهمها: العمل مع العرب والمسلمين المعتدلين لتطوير "أجندة من الفرص مبنية على التعليم والتنمية الاقتصادية، بما في ذلك زيادة وتنمية برامج التبادل الأكاديمي والثقافي والمهني".

ونصحت هاريسون في تقريرها بـ"إعادة تنظيم برامج المنح الدراسية والمبادلات الثقافية"، والتركيز على قطاع الشباب عن طريق "زيادة معدل الوافدين للدراسة في المدارس الثانوية بالولايات المتحدة من طلاب المنطقة العربية ليصلوا إلى ألف طالب سنويا".

كما نصحت أيضا "بالارتباط مع الناس ذوي النوايا الحسنة، على جميع مستويات المجتمع، وعلى الأخص الشبان ومن يؤثرون عليهم".

توجه غير مجدٍ

وحيد عبد المجيد

وفي تعليقه على هذا التوجه الأمريكي الجديد في المنطقة أكد الدكتور وحيد عبد المجيد -نائب مدير مركز الأهرام المصري للدراسات السياسية والإستراتيجية- أن "هذا الأسلوب كان من الممكن أن يؤتي ثمارا جيدة في واقع مختلف عن واقع مجتمعاتنا العربية والإسلامية، ولكن هنا في هذه المنطقة لن يحقق أكثر من صفر".

وأضاف: "الأسلوب الأجدى للأمريكان لتحقيق نتائج ملموسة تؤدي للتقليل من نسب الكراهية لها في المنطقة هو مراجعة سياساتهم المتعلقة بالعرب والمسلمين أولا، خصوصا وهم يتعاملون مع منطقة لها خصوصياتها الثقافية الخاصة".

وأوضح عبد المجيد أن "المشكلة ليست في هذا النوع من الدبلوماسية، وإنما في المستهدفين منها".

ورأى أن "الذين صمموا هذا النوع من التوجه يعرفون جيدا أنه لن يجدي، ولكنهم أيضا يدركون أنه الممكن الوحيد المتاح أمامهم في تلك المرحلة".

أبو العلا ماضي

من جهته قال المهندس أبو العلا ماضي -وكيل مؤسسي حزب الوسط الجديد ذي التوجه الإسلامي-: "لا أستطيع الجزم بأن كل هذه الجهود لن تؤتي ثمارا"، لكنه ألمح إلى أن هذه الثمار لن تكون كبيرة.

وأضاف: "المشكلة تكمن في عدم فهم الإدارة الأمريكية لطبيعة مجتمعاتنا العربية والإسلامية؛ الأمر الذي يجعلها في كل مرة تنساق وراء مجموعة من الطامعين في الوصول إلى السلطة في بلدانهم بأي ثمن كما حدث في العراق".
ووجه ماضي النظر إلى "وجود عدد من المبادئ الأساسية، على الولايات المتحدة تطبيقها إن هي أرادت التقليل من حجم موجات الكراهية لها في المنطقة".

وأوضح أهم هذه المبادئ قائلا: "تمتعها بالمصداقية في طرحها لقضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان، واحترام القانون الدولي، والتخلي عن سياسة ازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا العربية".

وشدد ماضي على أنه "بدون ذلك لا يمكن لأحد مهما أوتي من مهارة تسويق التوجهات الأمريكية الجديدة في المنطقة، وإلا اتهم بأنه أحد عملائها المأجورين".

أسلوب حقق "نجاحات مذهلة"

أما الدكتور سعد الدين إبراهيم -رئيس أمناء مركز ابن خلدون، أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية بالقاهرة- فاعتبر أن هذا الأسلوب الذي تقوم الولايات المتحدة بتطبيقه في المنطقة العربية والإسلامية ليس جديدا وإنما سبق اختباره في عدد من مناطق العالم المختلفة و"حقق نجاحات مذهلة".

ورأى إبراهيم أن "هذا الأسلوب سيرفع نسبة القبول الأمريكي لدى العالمين الإسلامي والعربي من 6% وفق آخر التقديرات إلى 50% على الأقل".

وقال إبراهيم: "هذه النسبة -وفقا للأسلوب البراجماتي الأمريكي- تعتبر نجاحا كبيرا؛ لأنهم وفق هذه الفلسفة يقيسون النتائج مقارنة بنقطة البداية وليس بالنقطة المأمولة".

وأشار إبراهيم إلى أن هذا الأسلوب سبق للولايات المتحدة اتباعه من قبل مع كل من ألمانيا واليابان بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية (1945)، ثم مع دول شرق أوربا بعد اتفاقية هلسنكي عام 1974 وأدى إلى نتائج باهرة.

مستويان

وشرح إبراهيم الأسلوب الأمريكي الذي سبق اتباعه في اليابان وألمانيا ومن بعد في أوربا الشرقية بالقول: "أمريكا تتعامل مع المشكلات بمستويين: الأول مستوى مفهومي، والآخر براجماتي؛ ولهذا فهم اعتمدوا على علماء الاجتماع أولا لدراسة هذه المجتمعات، ثم السياسيين والاقتصاديين لوضع البرامج المناسبة، ونجحوا في ذلك نجاحا باهرا أدى إلى سقوط المنظومة الشرقية الشيوعية بالكامل دونما حرب".

وأضاف "من هنا فإن الأمريكان يقومون بتجربته مرة أخرى وهم واثقون من حصولهم على النتائج نفسها"، إلا أنه استدرك قائلا: "خصوصية العلاقة مع هذه المنطقة وثقافتها قد تعيق التوصل إلى النتائج السابقة ذاتها، لكن الأكيد أنهم لن يفشلوا كلية".

عودة لصفحة الأخبار


أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع