English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

إقرار أمريكي بصعوبة سحق المقاومة بالعراق

وحدة الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/ 23-8-2004

جنود أمريكيون يوجهون أسلحتهم صوب مواقع مقاتلي جيش المهدي

سلم ضباط وخبراء أمريكيون بصعوبة سحق المقاومة العراقية، معتبرين أن إخمادها قد يتطلب "عشر سنوات"، وأن أفضل وسيلة لمواجهتها هي دعم وتدريب قوات جميع أجهزة الأمن العراقية، حسبما ذكرت صحيفة "يو إس توداي" في تقرير لها الإثنين 23-8-2004.

وقالت الصحيفة الأمريكية: إنه بعد قرابة شهرين من تسلم الحكومة العراقية المؤقتة ما يسمى السيادة لم تظهر بوادر على تراجع عدد الهجمات على القوات الأمريكية والعراقية.

ووفقا لإحصاء أعدته "يو إس توداي" -اعتمادا على تقارير أمنية سرية للحكومتين الأمريكية والعراقية- بلغ متوسط عدد الهجمات اليومية على القوات الأمريكية وغيرها من قوات الاحتلال في العراق 49 هجوما منذ تسليم السلطة يوم 28-6-2004 مقارنة بـ52 هجوما يوميا في الأسابيع الأربعة التي سبقت نقل السلطة.

وسجل يوم 28-7-2004 أشد الأيام دموية منذ تسليم السلطة للعراقيين؛ فقد قتل فيه ما لا يقل عن 122 شخصا، وأصيب 75 آخرون، وكان يُبلَّغ عن هجوم كل 26 دقيقة في المتوسط، وبدأت الهجمات بُعيد منتصف الليل.

وفي شهري يونيو ويوليو 2004 أبلغ عن 880 هجوما في بغداد التي يقطنها نحو 5 ملايين نسمة. وهذا العدد من الهجمات يمثل نحو 30% من إجمالي عدد الهجمات في عموم أنحاء العراق خلال الفترة نفسها. وفي الموصل ثالث أكبر مدينة عراقية أبلغ عن 244 هجوما خلال نفس الفترة.

وقال مسئولون أمريكيون: إنهم كانوا يتوقعون انخفاض عدد الهجمات مع استعادة العراقيين السيطرة على بلادهم. واستندوا في توقعهم إلى أن قوات الأمن العراقية ستكون أفضل من الأمريكيين في جمع المعلومات الاستخباراتية، علاوة على تآكل الدعم للمقاتلين؛ لأنهم في هذه الحالة سيهاجمون قوات عراقية وليس قوات احتلال أمريكية.

وما زال بعض المسئولين الأمريكيين يتبنى هذا الرأي، غير أن ضباطا أمريكيين قالوا للصحيفة: إن استمرار الهجمات بهذه الوتيرة العالية يشير إلى أن سحق المقاومة سيستغرق وقتا ربما يصل إلى سنوات.

وقال راندولف جانجل وهو ضابط متقاعد يرأس الآن "مركز الفرص والتهديدات الناشئة" التابع لسلاح مشاة البحرية الأمريكية في كوانتيكو بولاية فرجينيا: "لو امتلكنا الإرادة السياسية والقدرة على التحمل من أجل البقاء أرى أن هذا (المقاومة) سيستمر لعشر سنوات".

العبوات الناسفة والمورتر

الدبابات الأمريكية صيد سهل للعبوات الناسفة

وقالت "يو إس توداي": إن المقاتلين العراقيين يعتمدون بشدة على الأسلحة التي تسمح لهم أن يشنوا هجماتهم ثم يتواروا عن الأنظار مثل دفن العبوات الناسفة على جنبات الطرق واستخدام قذائف المورتر.

وفي شهري يونيو ويوليو 2004 تعرضت القوات الأمريكية والعراقية -بحسب الصحيفة- لـ 759 هجوما باستخدام عبوات ناسفة زرعت على الطرق، واكتشف ما لا يقل عن 400 شحنة أخرى قبل أن تنفجر. ونصف عدد قتلى الجيش الأمريكي في يوليو 2004 (24 قتيلا) راح ضحية هذه العبوات.

ويبتكر المقاومون أساليب جديدة في تفجير العبوات الناسفة؛ مثل الهواتف المحمولة والأجهزة اللاسلكية. وتعكف فرقة عسكرية أمريكية على فحص تلك الطريقة وطرق التدريب على مواجهتها.

ويلجأ المقاومون إلى شن هجمات باستخدام قذائف المورتر وإن لم تكن دقيقة. ويمكن حمل هذا النوع من القذائف في صندوق أي سيارة وتركيبها بسرعة وتصويبها على مواقع أمريكية. وبوسع المقاتلين مغادرة مواقعهم قبل رصد مواقعهم.

وتقول يو إس توداي: إن المقاتلين العراقيين غالبا ما يطلقون نيرانهم على الطائرات الأمريكية. وفي يوليو 2004 شنوا 15 هجوما من هذا النوع، أغلبها باستخدام بنادق وقذائف مضادة للدروع. غير أن بوسع المقاتلين استخدام صواريخ أرض جو الأكثر خطورة إضافة إلى الرشاشات المضادة للطائرات.

وتوفُّر هذه الأسلحة (العبوات الناسفة وقذائف المورتر والصواريخ) بلا حدود في العراق جعل استخدامها أشد خطورة وفعالية عن حروب العصابات السابقة.

ويقول البريجاديير جنرال بمشاة البحرية روبرت نيلر مدير فرقة العمليات في سلاح مشاة البحرية للصحيفة: "ينبغي عدم التهوين من شأن خصومنا؛ فهؤلاء الرجال لهم قدرة عالية على التكيف مع الظروف، وهم يتعلمون باستمرار، ولهم أفكار مبدعة".

ويقول ضباط أمريكيون: إن المقاتلين يستعينون في العموم بأساليب حرب العصابات في الكر والفر ويتفادون المواجهة المباشرة مع القوات الأمريكية.

حرب مختلفة

وترى الصحيفة الأمريكية أن الحرب على المقاتلين في العراق تختلف عن التصدي لغيرها من حروب العصابات. "فلا هدف واحدا أو قضية مشتركة تجمع المقاتلين العراقيين، ولا توجد قيادة موحدة لهم. وما يزيد الأمر تعقيدا أن المقاتلين ينتمون إلى جماعات عديدة تحركها دوافع وأهداف شتى".

وبحسب الصحيفة يضم المقاومون للاحتلال كلا من عناصر حزب البعث المنحل، وضباط الجيش العراقي السابقين الذين يرغبون في العودة للسلطة، ومن تصفهم بـ"المتطرفين الدينيين الذين يريدون إقامة حكم إسلامي، والمقاتلين الأجانب الذين يريدون إلحاق الضرر بالولايات المتحدة، والمجرمين الذين تحركهم بواعث مالية".

وهذا التنوع يجعل من الصعب سحق التمرد على الاحتلال؛ فلا توجد وسيلة لمهاجمة مركز العصب في التمرد متعدد الأوجه بالعراق، حسب رأي الصحيفة.

وتقول الصحيفة: إن أحد العناصر الأساسية في الإستراتيجية الأمريكية لمواجهة المقاومة هو بناء قوات أمن عراقية، وإسناد مسئولية حفظ الأمن إلى الجيش والحرس الوطني والشرطة وغيرها من الأجهزة الأمنية العراقية. لكن إلى أن يحدث هذا تظل القوات الأمريكية على خط النار.

وفي يوليو 2004 قتل 43 جنديا أمريكيا بنيران معادية، ارتفاعا من 37 في يونيو 2004. وفي الأسابيع الأولى من أغسطس 2004 قتل نحو 34 جنديا أمريكيا ليرتفع إلى ما لا يقل عن 599 جنديا عدد الجنود الأمريكيين الذين قتلوا في هجمات منذ أول مايو 2003 (تاريخ إعلان الرئيس جورج بوش انتهاء العمليات القتالية الرئيسية في العراق).

وصرح وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد في الآونة الأخيرة أن عدد القوات العراقية التي حصلت على تدريب وتجهيز ملائمين يبلغ 100 ألف جندي وليس 206 آلاف كما أفادت بعض التقارير من قبل. وأرجع هذا الإحصاء بالنقص إلى أن عددا من الأفراد ذوي التدريب والتجهيز الجيدين تركوا الخدمة أو ماتوا.

والقوات الأمريكية بالعراق التي يبلغ تعدادها نحو 140 ألفا تجري 12 ألف دورية أسبوعيا، الكثير منها تشارك فيه قوات عراقية.

وفي إبريل 2004 أحجمت كتيبة عراقية عن الانصياع للأوامر حين طلب منها إخماد المقاومة المسلحة بالفلوجة. وتلاشت قوات الدفاع الوطني في المدينة حين بدأت عناصر المقاومة في الظهور. وقال مسئولون أمريكيون وقتذاك: إن قوات الأمن دعيت على عجل، وتم التضحية بالجودة والكفاءة لصالح التعجيل ببناء قوة ذات عدد أكبر وكثير من المجندين لم يخضعوا لتدريب عسكري رسمي قبل أن يرتدوا الزي.

ويرى عسكريون أمريكيون أن الصبر هو مفتاح الفوز في معركة حرب العصابات ضد المقاومة. وقال ضابط الاستخبارات في قوات مشاة البحرية الأمريكية بالعراق داستي رودز: "لو تمكنا من الاستمرار على نفس الوتيرة لمدة عام آخر أو نحو ذلك؛ فإن التمرد سوف يتآكل من تلقاء نفسه". وأضاف: "الجيش الأمريكي في وضع يستحيل معه أن نخسر من الناحية العسكرية. لكن النصر الشامل لن يكون إلا من نصيب الحكومة العراقية".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع