English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

حزب تونسي "يسلم" مقدما بالتجديد لابن علي

تونس - خالد شوكات - إسلام أون لاين.نت/ 22-8-2004

الرئيس التونسي

أعلنت "حركة الديمقراطيين الاشتراكيين" كبرى أحزاب المعارضة التونسية القانونية، تأييد ترشيح الرئيس زين العابدين بن علي لفترة رئاسة رابعة، في الانتخابات المقررة يوم 24-10-2004؛ لتكون أول حزب تونسي معارض يعلن موقفا مؤيدا لاستمرار الرئيس في منصبه لدورة رئاسية رابعة تستمر حتى العام 2009.

ورأى محللون ومراقبون معنيون بالشأن التونسي أن هذا القرار جاء على خلفية قناعة الحزب أن معركة الرئاسة شكلية ومحسومة سلفا لصالح ابن علي، وأن من الأفضل له التركيز على الانتخابات التشريعية التي تتزامن مع انتخابات الرئاسة.

وفي بيان تلقت "إسلام أون لاين.نت" نسخة منه الأحد 22-8-2004، قال إسماعيل بولحية الأمين العام لحركة الديمقراطيين الاشتراكيين: "إن الحركة قررت بوصفها ثاني حزب في البلاد (بعد حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم) أن يكون إسهامها في الانتخابات الرئاسية التعددية ترشيح الرئيس زين العابدين بن علي حتى يواصل إكمال البناء الديمقراطي التعددي وإدخال تونس في زمرة البلدان المتطورة".

واعتبر بولحية الذي أعيد انتخابه مؤخرا على رأس قيادة الديمقراطيين الاشتراكيين، أن حركته تؤكد من جديد "عزمها على مواصلة السير على نفس الدرب وتنزل قرارها في ترشيح الرئيس ابن علي لولاية رئاسية جديدة في نطاق حشد مزيد من التأييد الشعبي لصيانة الجبهة الوطنية ودعم قيم الجمهورية".

محسومة سلفا

وفي تعليق على بيان حركة الديمقراطيين الاشتراكيين، قال محلل سياسي تونسي -فضل عدم ذكر اسمه- لـ"إسلام أون لاين.نت": إن قرار حركة الديمقراطيين الاشتراكيين نابع من تحليل للمشهد السياسي التونسي الراهن، يرى أنه لا فائدة من خوض انتخابات الرئاسة؛ لأنها معركة سياسية محسومة مسبقة، ولا طائل من ورائها".

وأضاف أن الحركة تفضل التركيز على الانتخابات التشريعية التي تتطلع من خلالها لتعزيز مكانتها كأكبر أحزاب المعارضة المعترف بها قانونيا، "وربما زيادة عدد مقاعدها في برلمان يتوقع أن يهيمن عليه مجددا حزب التجمع الدستوري الديمقراطي" الحاكم.

ولم يستبعد المحلل السياسي التونسي، وقوف محمد مواعدة الزعيم السابق لحركة الديمقراطيين الاشتراكيين، وراء فكرة ترشيح الحركة للرئيس ابن علي.

وأرجع ذلك إلى "تحقيق هدفين أساسيين على الأقل، أولهما إبعاد الحركة عن المشاركة في منافسة ينظر إليها عدد كبير من المعارضين التونسيين والمستقلين، على أنها مجرد منافسة شكلية، محسومة مسبقا للرئيس ابن علي".

والهدف الثاني هو "كسب ود النظام التونسي في الانتخابات التشريعية مما يضمن إلى حد كبير بقاء الديمقراطيين الاشتراكيين أصحاب النصيب الأكبر في الحصة المحجوزة مسبقا لأحزاب المعارضة التونسية القانونية، بعد أن عانت الحركة طيلة السنوات الخمس الماضية من أزمات داخلية حادة كادت تهدد بتلاشيها أو انقسامها إلى عدة أحزاب صغيرة".

"معاضدة لا معارضة"

يذكر أن القانون التونسي الخاص بالانتخابات البرلمانية، يقسم عملية الفرز الانتخابي إلى جزأين، جزء يتعلق بـ80% من مقاعد البرلمان، يجري التنافس على الفوز بها وفقا لنظام اللوائح الانتخابية، وهو ما يجعلها من نصيب مرشحي الحزب الحاكم.

أما الجزء الثاني فيتعلق بـ20% من مقاعد المجلس النيابي، يتم إسنادها لبقية الأحزاب التي لم تفز بمقاعد في الحصة الأولى، وفقا لنسب الأصوات التي أحرزتها على الصعيد الوطني، وهو ما يجعل أحزاب المعارضة رهينة تقييم السلطات لها ورضاها عن أداء قادتها، وهو ما دفع حامد القروي نائب رئيس حزب التجمع الحاكم إلى أن يصفها في أحد تصريحاته الصحفية بأنها "أحزاب معاضدة لا معارضة".

تكريس هيمنة الحزب الحاكم

ويعتقد مهتمون بالشأن السياسي التونسي، أن نتيجة الانتخابات الرئاسية والتشريعية تكاد تكون معروفة سلفا، حيث ستتيح للرئيس ابن علي البقاء على رأس النظام لمدة 5 سنوات أخرى، فيما ستكرس هيمنة حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم على السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وعلى الرغم من مثابرة العديد من الشخصيات التونسية المعارضة، خصوصا رموز المعارضة غير المعترف بها قانونا، على توجيه نقد لاذع للسلطات التونسية، تصب في مجملها في خانة اتهامها بارتكاب انتهاكات للحريات وحقوق الإنسان، -فإن العارفين بالشأن التونسي يرون أن نظام الرئيس ابن علي لا يواجه تهديدا جديا لاستمراره.

وأرجعوا ذلك إلى عاملين أساسيين أولهما حالة النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي التي تميز حالة البلاد منذ بداية التسعينيات، وثانيهما انقسام المعارضة على نفسها واستغراق غالبيتها في أزمات داخلية متواصلة، فضلا عن تشتت مواقفها حيال القضايا الرئيسية المطروحة.

مواقف متباينة لمعارضة ضعيفة

وبإعلان حركة الديمقراطيين الاشتراكيين عن موقفها المساند لترشيح الرئيس ابن علي، تكون أحزاب المعارضة التونسية القانونية، قد انقسمت إلى 5 اتجاهات متباينة:

-       الاتجاه الأول يمثله حزبا "حركة الوحدة الشعبية" و"الحزب الاجتماعي التحرري"، المعروفان بعلاقاتهما الوثيقة مع السلطات التونسية. وكان قد أعلنا عن ترشيحهما لزعميهما محمد بوشيحة ومنير الباجي، للانتخابات الرئاسية، نزولا على رغبة السلطات نفسها التي ترغب في وجود منافسين للرئيس ابن علي؛ لتحقيق رغبته في خوض معركة انتخابية تعددية.

-       الاتجاه الثاني تمثله "حركة الديمقراطيين الاشتراكيين" التي امتنعت عن ترشيح أي من أعضاء مكتبها السياسي، تقديرا منها ربما إلى أنه لا فائدة من خوض معركة انتخابية محسومة سلفا، والتركيز على المعركة الانتخابية التي يقدر أن للحركة فائدة وحظا في خوضها.

-       الاتجاه الثالث تمثله "حركة التجديد" (الحزب الشيوعي سابقا) التي ساءت علاقتها بالسلطات في السنوات الأخيرة، وقررت ترشيح العضو القيادي البارز فيها محمد علي الحلواني، ودعت الأحزاب والقوى اليسارية إلى دعمه باعتباره "المرشح المعارض الوحيد"، في إشارة إلى الصفة الرمزية التي تسم مرشحي المعارضة الآخرين، المقربين من النظام الحاكم.

-       الاتجاه الرابع يمثله "حزب التجمع الديمقراطي التقدمي" بقيادة أحمد نجيب الشابي و"التكتل من أجل العمل والحريات" بقيادة مصطفي بن جعفر اللذين حرمهما القانون الانتخابي من حق الترشيح للانتخابات الرئاسية، لعدم عضويتهما البرلمانية، واللذين أعلنت قيادتهما السياسية عن موقف مشكك في نزاهة الانتخابات ورافض للظروف التي ستنظم فيها. ويعتبر الحزبان أقرب أحزاب المعارضة التونسية القانونية إلى أحزاب وحركات المعارضة غير المعترف بها، من حيث راديكالية الخطاب السياسي وانتقاده الشديد لطبيعة النظام الحاكم.

-       الاتجاه الخامس يمثله "حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي" الذي يعيش أزمة داخلية حادة منذ إلقاء القبض على زعيمه عبد الرحمن التليلي والحكم عليه بالسجن بتهم تتعلق بالفساد الإداري والإثراء غير المشروع. ولم يتمكن مكتبه السياسي حتى الآن من بلورة موقف واضح من الانتخابات الرئاسية.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع