|

|
"المحاربون" يشعلون سباق البيت الأبيض
|
|
كروفورد- أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/ 21-8-2004
|
 |
|
بوش في جولة انتخابية (أ ف ب) |
مع
اقتراب الموعد المقرر لإجراء
الانتخابات الرئاسية الأمريكية في
نوفمبر 2004، اشتعلت حدة المنافسة بين
المرشح الجمهوري الرئيس جورج بوش
ومنافسه الديمقراطي جون كيري للفوز
بأصوات العسكريين وقدامى المحاربين.
وتصاعد
الأمر إلى حد رفع كيري شكوى أمام لجنة
الانتخابات، اتهم فيها مجموعة من
قدامى المحاربين بإقامة علاقات "مخالفة
للقانون" مع قيادة حملة بوش. ويصوت
العسكريون وقدامى المقاتلين عادة
للجمهوريين، بحسب تقرير بثته وكالة
الأنباء الفرنسية السبت 21-8-2004.
وفي
سياق السعي الحثيث للفوز بأصوات
العسكريين وقدامى المحاربين
الأمريكيين جعل بوش من دوره كقائد
للحرب على العراق، ومن رده على هجمات 11
سبتمبر 2001 عنصرين بارزين في حملته
الانتخابية.
بينما
سعى كيري -السناتور عن ولاية
ماساتشوستس (60 عاما)- بدوره لتعويض
تراجعه أمام بوش على هذا الصعيد؛ فتحدث
مرارا عن الأوسمة التي منحت له
لمشاركته في حرب فيتنام في أواخر
الستينيات من القرن الماضي، وأحاط
نفسه بمقاتلين قدامى خاضوا هذه الحرب
التي قتل فيها نحو 50 ألف جندي أمريكي.
واتهم
كيري خصمه بأنه لم يحسن إدارة النزاع
في العراق الذي أوقع منذ اندلاعه في
مارس 2003 قرابة 950 قتيلا من الجانب
الأمريكي، بحسب وكالة الأنباء
الفرنسية.
20%
من الناخبين
ويبلغ
عدد العسكريين في الولايات المتحدة 4.1
ملايين شخص، يضاف إليهم حوالي 2.1 مليون
عنصر من قوات الاحتياط والحرس الوطني.
أما
المقاتلون القدامى فعددهم 27 مليونا؛
أي ما يقارب 20% من الناخبين الأمريكيين
المؤهلين.
وضاعف
بوش جهوده لجذب المحاربين القدامى؛
حيث أعلن عن خطة مدتها 10 سنوات لإعادة
حوالي 70 ألف جندي منتشرين في أوربا
وآسيا، وقال: "إن ذلك سيخفض الضغط
على جنودنا وعائلاتهم".
كما
تتضمن الميزانية التي أقرها بوش لعام
2005 زيادة بنسبة 5.3% في رواتب العسكريين
تفوق الزيادة المقررة للموظفين.
واقترح
بوش الأسبوع الماضي خلال حملته في
ولاية ويسكونسين -إحدى الولايات
الأساسية في الانتخابات الرئاسية-
زيادة المساعدة الشهرية الخاصة
بالتعليم لجميع أعضاء الحرس الوطني
وعناصر الاحتياط الذين تتم تعبئتهم
لأكثر من 90 يوما على التوالي.
لكن
خدمة العسكريين المطولة في العراق
تثير استياء الكثير من العسكريين
الأمريكيين؛ فقد باشر عنصر من
الاحتياط مؤخرا ملاحقات قضائية بحق
وزير الدفاع دونالد رامسفيلد وعدد من
كبار المسئولين العسكريين بتهمة
إرغامه على مواصلة مهمته في العراق بعد
الفترة المنصوص عليها في عقده.
تراجع
كيري
 |
|
جانب من إعلان الجمعة الموجه ضد كيري |
وفي
ظل هذه الظروف أشارت استطلاعات للرأي
أجريت بعد مؤتمر الحزب الديمقراطي في
نهاية يوليو 2004 إلى تساوي كيري مع بوش
في الفوز بتأييد المحاربين القدامى.
لكن
كيري عاد بعد ذلك وسجل تراجعا كبيرا؛
حيث أشار استطلاع آخر للرأي أجرته شبكة
"سي بي إس" التلفزيونية
الأمريكية، ونشرت نتائجه الجمعة 20-8-2004
إلى فوز بوش بتأييد 55% من قدامى
المقاتلين مقابل 37% لكيري.
جاء
هذا التراجع في أعقاب جدل أثير حول
خدمة جون كيري في فيتنام على يد مجموعة
من الجمهوريين، خدموا في الوحدة نفسها
مثله في فيتنام. وأصدرت المجموعة سلسلة
إعلانات اتهمت فيها كيري بالكذب بشأن
الجروح التي أصيب بها أثناء الحرب،
والمبالغة في "بطولته" في مواجهة
العدو.
وكان
آخر تلك السلسلة إعلان نشرته المجموعة
الجمعة يندد بتصريحات لكيري عام 1971
ينتقد فيها الجنود الأمريكيين. وكانت
المجموعة نشرت إعلانا سابقا شكك في
شجاعة المرشح الديمقراطي للبيت الأبيض
أثناء حرب فيتنام.
وعرض
هذا الإعلان الذي بث في موقع
"سويفت بوت فيترانس فور تروث"
على الإنترنت القريب من مجموعة
المقاتلين القدامى، والذي يحمل نفس
اسمها.. مقاطع من جلسات استماع لجون
كيري أمام لجنة الشئون الخارجية في
مجلس الشيوخ في 22 إبريل 1971.
وعلى
الشريط المسجل يقول جون كيري -وهو شاب
حينئذ-: إن جنودا أمريكيين في فيتنام
"قاموا بعمليات اغتصاب وقطعوا آذانا,
وقطعوا رؤوسا (...) وأطلقوا النار
عشوائيا"، أو "دمروا قرى بكاملها،
ونهبوا الأرياف في فيتنام الجنوبية".
وتضمن
الإعلان تعليقات لثلاث من المقاتلين
القدامى. وقال أحدهم -ويدعى جو بوندر
الذي أصيب بجروح في الحرب عام 1968-: "إن
الاتهامات التي وجهها جون كيري
للمقاتلين في فيتنام مدمرة أكثر من
جميع الجروح التي أصبت بها".
شكوى
كيري
وبعد
بث إعلان الجمعة قدم كيري شكوى أمام
اللجنة الانتخابية، متهما المجموعة
التي أصدرته بإقامة علاقات "مخالفة
للقانون" مع قيادة حملة بوش.
وفي
بيان أصدرته الهيئة المشرفة على حملة
كيري الجمعة قالت: إنها قدمت شكوى ضد
جمعية "سويفت بوت فيترانس فور تراث"
أمام اللجنة الفدرالية الانتخابية
بتهمة انتهاك القانون ببثها إعلانات
دعائية غير صحيحة تم تنسيقها بطريقة
غير مشروعة مع هيئة حملة بوش ونائبه
ديك تشيني.
البيت
الأبيض ينفي
لكن
البيت الأبيض رد على الاتهام مستنكرا.
وقال سكوت ماكليلان الناطق باسم
الرئاسة الأمريكية الجمعة: "أكدنا
أنه لا علاقة لنا بهذه الإعلانات.
أعتقد أن خروج السناتور كيري عن هدوئه
لا يشكل عذرا لمهاجمة الرئيس بتأكيدات
غير صحيحة ولا أساس لها".
كما
اعتبر ستيف شميدت المتحدث باسم الحملة
الانتخابية للرئيس بوش في أرلينتون (فيرجينيا-
شرق) اتهامات كيري بأنها "شكوى مثيرة
للسخرية؛ حتى إن رئيس حملة الديمقراطي
جون كيري أقر بأنه ليس لديه أدلة كافية
لدعمها".
|