|

|
السودان: جمع أسلحة دارفور مرتبط بالمصالحة
|
|
الخرطوم- أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/ 21-8-2004
|
أعلن
السودان السبت 21-8-2004 أن عملية جمع
أسلحة الميليشيات المسلحة في إقليم
دارفور بغرب البلاد مرتبطة بتحقيق
مصالحة بين القبائل وإشراكها في
الإدارة المحلية، فيما وقعت الخرطوم
اتفاقا مع الأمم المتحدة يضمن العودة
الطوعية للاجئين إلى ديارهم.
وقال
وزير الداخلية السوداني اللواء عبد
الرحيم محمد حسين -وهو أيضا ممثل
الرئيس عمر البشير في دارفور- في
تصريحات للصحفيين: "حملة جمع السلاح
تبدأ بخطوات متدرجة وبمبادرات مصالحة
القبائل عبر تفعيل مشاركة الإدارة
الأهلية التي ستمنح صلاحيات واسعة في
المسائل القضائية والأمنية والإدارية".
وكان
العميد جمال حويرس مدير الشرطة في شمال
درافور قد أعلن في 5 يوليو 2004 أن نزع
أسلحة ميليشيا الجنجويد وجمعها سيبدأ
في الأسبوع التالي لتاريخ إدلائه بهذا
التصريح. ومنذ ذلك الحين لم تصدر أي
تعليمات بشأن البدء في جمع السلاح.
من
جهة أخرى أعلن عثمان محمد يوسف كبر
والي شمال دارفور عن "تشكيل مجالس
تشريعية على مستوى الولاية بهدف تنشيط
السلطة الأهلية".
وتعني
السلطات السودانية بالسلطة "الأهلية"
ممثلين مدنيين عن سكان هذه المنطقة
والقبائل لدى الإدارة الرسمية، بحسب
وكالة الأنباء الفرنسية.
وكانت
تلك الهيئات قائمة حتى بداية
السبعينيات؛ حيث ألغاها الرئيس
السوداني السابق جعفر النميري الذي
أطاح به انقلاب عسكري في عام 1985.
اتفاق
مع الأمم المتحدة
من
جهة أخرى قال وزير الداخلية السوداني
إثر زيارة تفقد فيها مخيمات نيالا في
جنوب دارفور: "إن الأمن في تحسن
مستمر، ومخيمات اللاجئين آمنة 100%".
ووقع
السودان السبت اتفاقا مع الأمم
المتحدة يقضي بضمان العودة الطوعية
لنحو مليون لاجئ سوداني شردهم الصراع
في دارفور.
ونقلت
وكالة رويترز للأنباء عن وزير
الخارجية السوداني مصطفى عثمان
إسماعيل قوله: إن الاتفاق الذي تم
توقيعه ينبغي أن يعيد التأكيد على دور
المجتمع الدولي.
وأضاف
إسماعيل: "بالطبع فإن هذا (الاتفاق)
سيبدد الشكوك حول ما إذا كانت عودة
اللاجئين طوعية أم إجبارية. توجد منظمة
دولية ستشرف على عودتهم"، في إشارة
إلى الأمم المتحدة.
وكان
متمردون في دارفور زعموا أن الحكومة
السودانية حاولت إجبار بعض اللاجئين
على العودة إلى بيوتهم رغما عنهم، وهو
ما نفته الحكومة السودانية بشدة.
وتبنى
مجلس الأمن الدولي في 30-7-2004 بغالبية 13
صوتًا مقابل 2 امتنعا عن التصويت
قرارًا يوجه تحذيرًا إلى السودان "لإنهاء
الفظاعات" في إقليم دارفور، ويمهله
30 يومًا للانصياع للقرار، وإلا واجه
عقوبات. وأعلنت الخرطوم التزامها
بالقرار لتفويت الفرصة على "أعداء
السودان" الذين يريدون "اتخاذ
إجراءات أخرى ضده".
واتفقت
الحكومة السودانية والأمم المتحدة يوم
15-8-2004 على تحديد 8 مناطق آمنة في ولايات
دارفور الثلاث، يبعد الجيش
والميليشيات عن محيطها والطرق المؤدية
إليها.
وقال
وزير الخارجية السوداني: إن المناطق
الثماني اختيرت كنماذج لمناطق أخرى
مستقبلا حتى يتم الانتقال إلى خطوة
عودة الحياة إلى دارفور. وأضاف أنه
سيُطلب من المراقبين التوجه إلى هذه
المناطق. ويوجد 118 من مراقبي الاتحاد
الأفريقي في دارفور حاليا لمراقبة وقف
إطلاق النار الموقع بين الحكومة
والمتمردين في إبريل 2004.
واندلع
النزاع المسلح بدارفور في فبراير 2003
بين الحكومة السودانية وجماعات
متمردة، أبرزها "حركة تحرير السودان"،
و"حركة العدالة والمساواة".
وتقول
الأمم المتحدة: إن الصراع تسبب في
تشريد نحو مليون شخص، بالإضافة إلى
سقوط نحو 30 ألف قتيل؛ وهو ما نفته
الحكومة السودانية، مؤكدة أن عدد
القتلى لا يتجاوز 5 آلاف.
|