|

|
النفط يقترب من 50 دولارا
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة- لندن- رويترز– إسلام أون لاين.نت/20-8-2004
|
واصلت
أسعار النفط صعودها في أوربا وأمريكا
وسط توقعات أن يصل سعر البرميل إلى 50
دولارا، ومخاوف من تأثيرها السلبي على
نمو الاقتصاد العالمي.
فقد
قفز سعر الخام الأمريكي الخفيف إلى 49
دولارا للبرميل الجمعة 20-9-2004 مسجلا
أعلى مستوياته على الإطلاق بفعل
المخاوف من اضطراب الإمدادات التي
تفاقمت بسبب استمرار القتال ومهاجمة
البنية الأساسية النفطية بالعراق.
وفي
الساعة 11.14 بتوقيت جرينتش الجمعة ارتفع
سعر الخام الأمريكي الخفيف في عقود
سبتمبر بتعاملات سوق نايمكس
الإلكترونية على نظام آكسيس إلى 49.06
دولارا للبرميل.
وكانت
أسعار العقود الآجلة للنفط الخام في
بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) سجلت
ارتفاعا كبيرا يوم الخميس 19-8-2004 بلغ 1.43
دولار لتقفل في الساعة السابعة ونصف
مساء بتوقيت جرينتش على 48.70 دولارا
للبرميل.
وفي
بورصة البترول الدولية بلندن ارتفع
مزيج برنت خام القياس الأوربي أيضا إلى
مستوى قياسي الجمعة بلغ 44.80 دولارا
للبرميل في عقود أكتوبر، وهو أعلى سعر
له منذ بدء التعامل بهذه العقود في عام
1988. وكان خام برنت قد ارتفع بمقدار 1.32
دولار للبرميل يوم الخميس 19-8-2004.
كما
سجل سعر السولار ارتفاعا كبيرا في
بورصة البترول الدولية الجمعة بلغ ستة
دولارات ليصل إلى 404 دولارات للطن بعد
أن سجل مستوى قياسيا جديدا بلغ 405
دولارات ليل الخميس.
مواجهات
العراق
 |
|
أحدث زيادة بالأسعار جاءت بعد إحراق مقر شركة نفط الجنوب بالعراق |
وسجل
أحدث ارتفاع للسعر بعد الهجوم الذي
تعرضت له شركة نفط الجنوب العراقية في
البصرة ليل الخميس من جانب مقاتلين
يعتقد أنهم موالون للزعيم الشيعي
مقتدى الصدر.
وأثار
هذا الهجوم الذي وقع في وقت قصفت فيه
مقاتلات أمريكية أتباع الصدر في مدينة
النجف الأشرف مزيدا من الشكوك لدى
المتعاملين حول قدرة الحكومة العراقية
على حماية البنية الأساسية النفطية.
وكانت
هجمات تعرضت لها أنابيب النفط بالعراق
قد خفضت بالفعل الصادرات العراقية منه
إلى نحو مليون برميل يوميا وهو ما
يعادل نصف مستواها المعتاد.
وقالت
شركة ريفكو للسمسرة بلندن في تقرير لها:
"أسعار النفط ترتفع مرة أخرى مع
احتدام أعمال العنف في العراق... الصدر
وأتباعه أبدوا استعدادا لاستهداف
إنتاج النفط ووسائل نقله بشكل مباشر
مما يحتمل أن يهدد النفط الذي يصدر من
الميناء الجنوبي".
وأضافت
ريفكو: "ما زلنا نعتقد أن المضاربة
على الشراء ستدفع سعر النفط الخام إلى
50 دولارا للبرميل وربما إلى مستوى أعلى
قليلا من ذلك.
مستويات
أعلى
من
ناحية أخرى، نقلت صحيفة "الفاينانشال
تايمز" البريطانية الخميس عن محللين
اقتصاديين توقعهم بتزايد أسعار خام
غرب تكساس الوسيط ببورصة نيويورك
التجارية (نايمكس) إلى مستويات أعلى.
ونقلت
الصحيفة عن روب لافلين بشركة "جي إن
آي مان" للاستشارات المالية
والاقتصادية: "نعم يبدو كما لو أن
السوق تسير في اتجاه ارتفاع الأسعار.
إننا بالفعل في أوضاع غير واضحة
المعالم كما أن الطلب في الوقت الحالي
أعلى منه عما كان عليه في مثل هذا الوقت
من العام الماضي رغم الارتفاع القياسي
في الأسعار".
وأكد
لافلين أنه "مهما حدث لأسعار النفط
فسنظل نتحدث عن العراق في العام المقبل"،
في إشارة ضمنية إلى أن الأوضاع بالعراق
تقف إلى حد ما وراء الارتفاع في أسعار
النفط.
تزايد
الطلب
وأظهرت
أحدث بيانات أمريكية صدرت هذا الأسبوع
أن الطلب الأمريكي على النفط الخام
ارتفع بنسبة 3.4% حتى الآن هذا العام في
حين تراجعت المخزونات التجارية من
النفط ومنتجاته.
وأشارت
تقارير أخرى إلى أن صندوق النقد الدولي
سيعدل بالزيادة تقديراته للنمو
العالمي في عام 2004 إلى 4.9% في تقريره
الذي سيصدر في الخريف المقبل عن
اتجاهات الاقتصاد العالمي غير أنه حذر
من أن ارتفاع أسعار النفط قد يشكل
مخاطر في المستقبل.
وتسبب
ارتفاع معدلات النمو في الصين والهند
في دفع الطلب على النفط للزيادة؛ حيث
أظهرت أحدث بيانات صينية أن واردات
النفط في الفترة من يناير 2004 حتى يوليو
2004 زادت بمعدل سنوي 40% في حين من
المتوقع أن تزيد واردات الهند بنسبة 11%
في السنة المالية 2004-2005 .
قلق
في أوبك
وفي
السياق نفسه، أعرب بورنومو
يوسجيانتورو رئيس منظمة البلدان
المصدرة للبترول (أوبك) الجمعة عن قلقه
من تواصل ارتفاع أسعار النفط
العالمية، لكنه أكد أن المنظمة ستنتظر
حتى اجتماعها العادي بفيينا في سبتمبر
2004 قبل أن تتخذ أي خطوة. وأوضح أن لجنة
المراقبة الوزارية الفرعية ستجتمع يوم
13 سبتمبر على أن يجتمع وزراء نفط دول
المنظمة في اليوم التالي.
ورغم
الارتفاع القياسي بأسعار النفط، أكدت
أوبك أن ذلك لم تظهر له بعد أي تأثيرات
تذكر على النمو الاقتصادي العالمي.
لكنها حذرت من أن إنعاش الاقتصاد
الدولي سيظل في خطر إذا ما استمرت
الأسعار على مستوياتها الحالية.
وفي
أحدث تقاريرها الشهرية أشارت أوبك إلى
تقرير أصدره "المعهد الوطني للبحوث
الاقتصادية والاجتماعية" في لندن
حذر من أن استمرار الأسعار على ما هي
عليه لمدة عامين سيؤدي إلى انخفاض معدل
النمو في كل من أوربا والولايات
المتحدة بنسبة 0.2% في عام 2004 و 0.4% في عام
2005.
وقال
إيان ستيوارت الخبير الاقتصادي
الأوربي: إن تأثير ارتفاع الأسعار
حاليا ضئيل للغاية على النمو
الاقتصادي.
وأوضح
أن "مستوى ارتفاع الأسعار ليس كبيرا
مقارنة بما كان عليه أواخر عام 2001
وبداية عام 2002. لا يبدو أن الأسعار
ستستمر على مستواها الحالي، وأتوقع أن
تنخفض الأسعار خلال الأشهر الستة
المقبلة.
|