|

|
بوش يتودد لمسلمي أمريكا قبل الانتخابات
|
|
واشنطن– رويترز- إسلام أون لاين.نت/20-8-2004
|
 |
|
رايس |
قالت
كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي
للرئيس الجمهوري جورج بوش إن الولايات
المتحدة لم تفعل ما يكفي للتواصل مع
أكثر من مليار مسلم في العالم، وينبغي
عليها أن تفعل، وهو ما اعتبره خبير في
الِشأن السياسي الأمريكي بمثابة
محاولة لكسب أصوات المسلمين
الأمريكيين قبيل انتخابات الرئاسة
الأمريكية.
وفي
كلمة ألقتها في المعهد الأمريكي
للسلام بواشنطن الخميس 19-8-2004، قالت
رايس إن إدارة الرئيس بوش تريد تشجيع
"أصوات الاعتدال والتسامح
والتعددية" في العالم الإسلامي، وأن
تبدد صورة تظهر الولايات المتحدة على
أنها تتعامل "بفظاظة" مع الآخرين.
وأقرت
رايس بوجود حالة تشكك واسعة تجاه
أمريكا بين المسلمين في العالم. وقالت:
"بوسعنا ويجب علينا أن نفعل المزيد (للتواصل
مع المسلمين)... تفاعلنا يجب أن يكون على
شكل حوار مع الآخر وليس حديثا مع النفس".
وذكرت
رايس أن "هذا المسعى يمثل جانبا مهما
للغاية في المعركة ضد الإرهاب"
لكنها لم تقدم أي تفاصيل بشأن الكيفية
التي سينفذ بها.
أغراض
سياسية
وأرجع
أحد المتخصصين في إجراء استطلاعات
الرأي العام تصريحات رايس إلى رغبة
إدارة الرئيس بوش في "كسب أصوات
الناخبين المسلمين مع اقتراب انتخابات
الرئاسة" المقررة في نوفمبر 2004.
واعتبرت
"رويترز" أن التواصل مع المسلمين
في عام الانتخابات يمكن أن يكون من
دواعي حسن التقدير السياسي بالنسبة
لبوش.
وقال
جون زغبي المتخصص في إجراء استطلاعات
الرأي العام لوكالة "رويترز"
الخميس إن النتائج الأولية بشأن
استطلاع رأي الناخبين المسلمين في
الولايات المتحدة أظهرت معارضة كاسحة
لبوش.
ويعد
هذا تحولا مثيرا في مواقف الناخبين
المسلمين عما حدث في انتخابات عام 2000
حيث سعى الجمهوريون بنشاط للفوز
بأصوات المسلمين وحصل بوش على تأييد
قوي منهم.
ويرجع
زغبي هذا التحول إلى مشاعر الاستياء
التي انتابت المسلمين تجاه الحرب التي
شنتها واشنطن على العراق في مارس 2003،
إضافة إلى سياسات واشنطن في الشرق
الأوسط، وكذلك إلى التشريعات التي
صدرت في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001
واعتبر العديد من المسلمين أن بعضها
ينطوي على تمييز ضدهم.
ويقول
زغبي إنه رغم أن المسلمين لا يمثلون
إلا ما بين 1 % و 1.5 % من أصوات الناخبين
الأمريكيين فإنهم يمكن أن يكونوا كتلة
مؤثرة في المعارك الانتخابية في بعض
الولايات مثل ميشيجان واوهايو
وبنسيلفانيا.
وواجه
بوش انتقادات شديدة من جانب العالم
الاسلامى بعد الحرب التي شنها على
أفغانستان في أكتوبر 2001 ثم على العراق،
كما أن بوش متهم بدعم سياسة إسرائيلية
متشددة ضد الشعب الفلسطيني.
وواجهت
مبادرة "الشرق الأوسط الكبير"
للإصلاح التي أعلنت عنها الولايات
المتحدة انتقادات شديدة من جانب الدول
المعنية بالمبادرة والممتدة من المغرب
إلى أفغانستان.
ورفضت
الدول العربية المبادرة الأمريكية،
مؤكدة في الوقت نفسه التزامها بإجراء
إصلاحات لكن "من الداخل" وحسب
رؤيتها الخاصة.
وسعت
إدارة بوش إلى تحسين وتجميل صورة
الولايات المتحدة في العالم العربي
والإسلامي من خلال إطلاق قنوات
إعلامية فضائية، وأطلقت واشنطن قناة
"الحرة" التلفزيونية الناطقة
باللغة العربية يوم14-2-2004 بهدف تحسين
صورة واشنطن لدى العالم العربي بشكل
عام، وفقا للقائمين على الشبكة.
كما
أطلقت وزارة الخارجية الأمريكية عام
2002 إذاعة "سوا" التي تبث برامجها
لعدد من الدول العربية.
واعتبر
ناشطون في مجال مقاطعة المنتجات
الأمريكية أن "سوا" تُعد من أهم
الأذرع التي تسوق الأبواق التي تروج
لسياسة واشنطن في المنطقة.
|