|

|
تشكيك فلسطيني في جدية عرفات في الإصلاح
|
|
رام الله (الضفة الغربية)- رويترز– إسلام أون لاين.نت/ 19-8-2004
|
 |
|
عرفات خلال خطابه الأربعاء أمام التشريعي |
أرجأ
برلمانيون فلسطينيون الخميس 19-8-2004
جلسة خاصة للمجلس التشريعي؛ احتجاجا
على عدم توقيع الرئيس الفلسطيني ياسر
عرفات على مرسوم رئاسي يكفل وضع
الإجراءات التنفيذية لعملية الإصلاح
الإداري والأمني والمالي موضع التنفيذ.
وذلك
بعد يوم واحد من إقرار عرفات بارتكاب
أخطاء "غير مقبولة" داخل حكومته
ووعد بالقيام بإصلاحات معمقة.
وقدم
13 نائبا في المجلس التشريعي اليوم طلبا
بتعليق جلسات المجلس إلى أن يتخذ عرفات
قرارا بشأن تطبيق الإصلاحات، وذلك بعد
يوم واحد من إلقائه خطابا تطرق فيه
لمحاسبة من أساءوا لمواقعهم التي
نصبوا بها.
وبعد
التصويت على تعليق الجلسة قام روحي
فتوح -رئيس المجلس التشريعي- برفع
الجلسة، على أن يعقد يوم الثلاثاء
القادم جلسة خاصة للاستماع لتقرير من
لجنة مكونة من 14 عضوا التقت مع عرفات
للضغط عليه لإقرار توصيات المجلس
المتعقلة بالإصلاح ومحاربة الفساد.
ولم
يتطرق عرفات خلال خطابة الذي استغرق
أكثر من ساعة إلى قرارات محددة بشأن
قضايا الفساد، مكتفيا بالقول: "إن
توصيات المجلس التشريعي يجب أن تؤخذ
بعين الاعتبار"، لكنه لم يحدد أي
قرارات تنفيذية؛ الأمر الذي اعتبره
نواب أنه خطاب لم يتضمن خطوات جدية
للمضي قدما بعملية الإصلاح.
من
جانبه قال النائب حسن خريشة لوكالة "رويترز"
للأنباء عقب إرجاء الجلسة اليوم
الخميس: "نحن نريد أن نرى التطبيق
لكنني لا أتوقع ذلك. وبمعرفتي بتاريخ
ياسر عرفات فلن يحدث شيء"، في إشارة
منه إلى العديد من الوعود التي كان قد
قدمها عرفات ولم يتم تطبيقها على أرض
الواقع.
أما
النائبة حنان عشراوي فقالت: "إذا لم
يتخذ الرئيس إجراءات جدية فستكون هناك
كارثة حقيقية".
إقرار
بالذنب
وأقر
الرئيس الفلسطيني الأربعاء 18-8-2004 لأول
مرة منذ توليه رئاسة السلطة
الفلسطينية بارتكاب أخطاء "غير
مقبولة" داخل حكومته، ووعد بالقيام
بإصلاحات معمقة من أجل إعادة الأمن
والنظام إلى الشارع الفلسطيني.
واتهم
عرفات في خطاب ألقاه أمام أعضاء المجلس
التشريعي الفلسطيني في جلسة خاصة
إسرائيل بمحاولة تدمير السلطة
الفلسطينية.
وأشار
إلى حدوث "ممارسات خاطئة من بعض
المؤسسات في السلطة الفلسطينية"،
موضحا أنه لم يبذل "جهدا كافيا
لتعزيز سيادة القانون وتفعيل الجهاز
القضائي لمبدأ المحاسبة".
كما
دعا عرفات إلى إجراء "إصلاح شامل في
السلطة الفلسطينية"، مؤكدا في الوقت
نفسه ثقته بحكومة رئيس الوزراء أحمد
قريع، و"دعمه الكامل لعمل هذه
الحكومة".
كما
طالب بإقامة "ورشة إصلاح شامل في
مؤسسات السلطة الفلسطينية لإنجاز ما
يمكن إنجازه". وقال: "من يحب
يحاسبني بيني وبينه مستعد، وفي لجنة
مستعد، وفي اجتماع مثل هذا مستعد..
وأؤكد على التعاون الكامل مع مجلسكم في
هذا المجال"، مشددا على "متابعة
أي قضايا ومخالفات مالية وإدارية
وتحويلها على الفور إلى النائب العام".
وكان
المجلس التشريعي قد تقدم قبل شهر
بتقرير خرج عنه عدد من التوصيات التي
تطالب بإحالة قضايا الفساد إلى النائب
العام، وتحديد الصلاحيات بين السلطات،
وتفعيل الجهاز القضائي، ومنح رئيس
الوزراء الصلاحيات لإحداث تغييرات
جدية في الحكومة، والإسراع بإقرار
الانتخابات، وتفعيل الأجهزة الأمنية.
ويأتي
احتجاج النواب اليوم الخميس في خضم ما
يشهده الشارع الفلسطيني منذ أسابيع من
حالة غليان ومطالبة بالإصلاح ومحاربة
الفساد. فقد أقدم عدد من المسلحين في
قطاع غزة ومدينة جنين على حرق مراكز
تابعة للأجهزة الأمنية الفلسطينية،
كما نفذت عمليات اختطاف لمدة ساعات
لشخصيات ورجال أمن فلسطينيين بدعوى
أنهم من المناصرين للفساد.
|